صفير: تغيير سعر الصرف الرسميّ يتمّ بقانون أو يصدر في نشرة مصرف لبنان

صفير: تغيير سعر الصرف الرسميّ يتمّ بقانون أو يصدر في نشرة مصرف لبنان

كتبت باتريسيا جلاد في “نداء الوطن”: أثار إعلان وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل لوكالة «رويترز» أن لبنان ينوي رفع سعر الصرف الرسمي للدولار أمام الليرة اللبنانية من 1507 الى 15 ألف ليرة لبنانية في نهاية تشرين الأول تساؤلات حول كيفية دخول هذا القرار حيّز التطبيق أو الجهة المخوّلة باتخاذ هذا القرار خصوصاً إذا كان هناك فراغ رئاسي وحكومي.

عن هذا التساؤل أوضح المحامي د. انطوان صفير لـ»نداء الوطن» أن «قانون النقد والتسليف لم يحدّد السلطة القادرة على تحديد سعر الصرف الرسمي بل أكّد ضرورة وجود قانون يحدّد كل تلك الأصول».

ولفت الى أنه «جرت العادة عرفاً على إصدار مصرف لبنان بحكم أن عمليات القطع تمرّ عبره، نشرة تحدّد السعر، لذلك يحتاج الموضوع الى قانون لتحديد الجهة الصالحة لتحديده. فالقانون يتناول مدى ارتباط السعر بالذهب باعتبار أن العملة اللبنانية كانت مغطّاة بالذهب في السابق. لذلك مصرف لبنان قد يستطيع اعتماد هذا التدبير عرفاً، في ظلّ عدم وجود قانون ولكن يجب أن يكون هناك قانون يحدّد مسألة تحديد سعر الصرف والمرجع والأصول المعتمدة وكيف يجب أن تسير الأمور. وفي وضعنا الراهن لا يمكن تغيير سعر الصرف إلّا إذا تمّ إعداد قانون للغاية أو بإصدار مصرف لبنان تغييره في نشرته التي تحدّد سعر الصرف».

توافق بين «المالية» و»المركزي» ومساءً أصدرت وزارة المالية بياناً أشارت فيه الى أن «هذا القرار جاء بناء على اتفاق بينها وبين مصرف لبنان عملاً بأحكام المادتين 75 و83 من قانون النقد والتسليف. وجاء في البيان الصادر عنها: «بعدما أقرّ مجلس النواب الموازنة العامة للعام 2022، حيث اعتُمد سعر صرف 15000 ل.ل. مقابل كل دولار أميركي، وبعدما بات من الملحّ تصحيح تداعيات التدهور الحاد في سعر الصرف وتعدّديته على المالية العامة، وذلك تقليصاً للعجز وتأميناً للإستقرار المالي، وبما أن السير بخطّة التعافي المالي والنقدي والنهوض بالإقتصاد يتطلب توحيد سعر الصرف، لذا، أصبح وقف العمل بسعر صرف الدولار الأميركي على أساس 1507 ل.ل. إجراءً تصحيحياً لا بدّ منه».

واضافت: «وعليه، وكخطوة أولى باتجاه توحيد سعر الصرف تدريجياً، تمّ الإتّفاق بين وزارة المالية والمصرف المركزي على اعتماد سعر 15.000 ل.ل. مقابل كل دولار اميركي، عملاً بأحكام المادتين 75 و83 من قانون النقد والتسليف، كما وسائر النصوص التنظيمية والتطبيقية الصادرة عن مصرف لبنان، على أن تعمل السلطات المالية والنقدية على احتواء أي تداعيات على الأوضاع الاجتماعية للمواطن اللبناني (على سبيل المثال القروض السكنية) وكذلك على مساعدة القطاع الخاص في الإنتقال المنظّم الى سعر الصرف الجديد المعتمد. على ان يطبق هذا الإجراء إعتباراً من أول تشرين الثاني 2022».

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.