سعر الدولار الاحد 3 نيسان 2022.. رمضان يطلّ على لبنان بأسعار خيالية

أخبار إقتصادية
سعر الدولار الاحد 3-4-2022

سعر الدولار اليوم في لبنان الاحد 3 نيسان 2022، أمام الليرة اللبنانية بالسوق السوداء غير الرسمية وفي المصارف اللبنانية.

استقر سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، في السوق السوداء مساء اليوم الاحد بين 23750 ليرة للمبيع و 23800 ليرة للشراء.

تراوح سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، في السوق السوداء صباح اليوم الاحد بين 23750 ليرة للمبيع و 23800 ليرة للشراء.

أخبار إقتصادية

رمضان يطلّ على لبنان بأسعار خيالية

يطلّ شهر رمضان هذه السنة على السكان في لبنان في ظلّ انهيار مالي ومعيشي وأزمة غذاء فاقمها الاجتياح الروسي لأوكرانيا، ودفع بأسعار السلع الأساسية إلى التحليق على وقعِ شحّها في الأسواق وارتفاع الطلب عليها.

وجبات الإفطار

واستعداداً لتحضير وجبات الإفطار، تشهد المتاجر تهافتاً للمواطنين الذين يحاولون رغم الضائقة الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية الحفاظ على العادات والتقاليد الرمضانية الراسخة، بيد أنهم يعجزون عن إخفاء معالم غضبهم وامتعاضهم واستغرابهم من الغلاء الفاحش وفوضى الأسعار.

تقول إحدى السيدات، لدى شرائها التمر من أحد أسواق بيروت، إنّها وجدت ثلاثة أسعار منه في ثلاثة متاجر مختلفة بالوزن نفسه، 500 غرام، الأول 80 ألف ليرة، والثاني 95 ألف ليرة، والثالث 150 ألف ليرة، علماً أنّ الماركة هي نفسها، وهو حال مواد أخرى تبحث عن السعر الأقل منها لشرائها.

وتعبّر السيدة في حديثها إلى “العربي الجديد” عن امتعاضها من الفوضى الحاصلة وغياب الأجهزة الرقابية، مشيرة إلى أنّ المواطن لم يعد يتحمّل المزيد من الغلاء، إذ يخشى جدياً الجوع مع تآكل قدرته الشرائية.

ووفق تقرير صادر عن الشركة “الدولية للمعلومات” للأبحاث في بيروت يوم الجمعة الماضي، فإنّ طبق الفتوش (أحد أنواع السلطات التي تشتهر بها بلاد الشام) ارتفع من 12.3 ألف ليرة إلى 50.5 ألف ليرة لبنانية، وذلك بين شهري رمضان 2021 و2022.

أسعار المواد والخضار

وأشارت إلى أنّه في العام 2020، بلغت كلفة طبق الفتوش لخمسة أفراد 4250 ليرة، وارتفعت في العام 2021 إلى 12290 ليرة، وبلغت في العام الحالي 50.530 ليرة أي بارتفاع سنوي مقداره 38,240 ليرة ونسبته 311%، أي أنّ كلفة وجبة الفتوش فقط خلال شهر رمضان تصل إلى 1.5 مليون ليرة لبنانية، وذلك استناداً إلى أسعار المواد والخضار التي تدخل في إعداد طبق الفتوش.

أما بالنسبة إلى الحلويات فباتت للأغنياء فقط، وفي جردة سريعة لـ”العربي الجديد” على الأسعار عند بعض أكبر محال الحلويات في بيروت، فقد تراوح سعر نصف كيلو المعمول بتمر بين 100 ألف و150 ألف ليرة، وطبق الكنافة بالجبن للشخص الواحد بين 45 ألفاً و60 ألف ليرة.

وتأتي قفزات الأسعار بينما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام في مؤتمر صحافي، يوم الجمعة الماضي، عن سلسلة إجراءات لمحاولة ضبط الأسعار وعدم التلاعب بها بالتعاون مع الجهات المعنية المهنية.

وتراوح سعر صرف الدولار في السوق السوداء بين 23.400 و23.600 ليرة يوم الجمعة الماضي، بينما وصل في منصة صيرفة التابعة لمصرف لبنان المركزي الخاصة بتعاملات الصرافين إلى 22.100 ليرة، فيما يبلغ رسمياً 1515 ليرة.

دلالات

دولار ما بعد الانتخابات ليس كما قبله

فيما “يتّجه الاقتصاد” الى “الدولرة” الكاملة، تبرز معضلة كبيرة كونه اقتصاد استهلاكي بإمتياز ومعظم مستورداته الاستهلاكية بالدولار، وهو ما يفرض سياسيات مالية سريعة مع نضوب الاحتياطي في مصرف لبنان بعد المباشرة بهضم اموال المودعين.
وفي حين ان صندوق النقد الدولي يقوم حالياً، بدور ضابط الايقاع لجميع الخطوات التي تقوم بها الحكومة على طريق خطة التعافي من خلال مفاوضاته القائمة والتي من المتوقع ان تستمر حتى منتصف نيسان الجاري، وعلى رأس اولوياته سلسلة اجراءات لخفض العجز وترشيد النفقات، من خلال اصلاحات هيكلية منها توحيد سعر صرف الدولار وثباته لتحقيق الاستقرار المنشود.

ويرجّح المراقبون ارتفاع سعر صرف الدولار بعد تجاوز موعد الانتخابات النيابية في 15 ايار، وهذه الفرضية يدعمها الحديث ان سعر الصرف جرى تثبيته سياسيا في المرحلة الراهنة، وعليه، فإن الباب مفتوح على كل الاحتمالات ولا يمكن التكهن بأي من مسارات حركة الدولار صعودا او هبوطا.

زيادة الطلب على الدولار

وتؤكد مصادر اقتصادية ان قفزات الدولار غير واقعية بعد سيطرة عوامل خارجة عن العناصر المالية المألوفة التي تدير العملية النقدية وهي باتت فريسة زيادة الطلب على الدولار، وهو ما يبقيه متأرجحاً لا استقرار له في المدى المنظور في ظل استمرارالانهيار الاقتصادي.
ورأت المصادر عينها، ان الحلول والعلاجات القائمة تحتاج الى سنوات بل عقود للنهوض، وانعدام مقومات الصمود واللاستقرار في بلد يعاني الافلاس ومكشوف من دون تأمين ادنى مقومات الاستمرار في مواجهة الصدمات او الخضات التي قد تنجم عالميا من ازمات كبرى حروب او اوبئة نتيجة عدم وجود ما يعرف بـ “المخزون الاستراتيجي” الذي يحكم استقرار الدول.
من جهة اخرى، فقد ادّى فقدان السيولة بالليرة اللبنانية كما الدولار (جزء منه بين ايدي المواطنين ولكن لا يفرطون به) الى انكماش الاقتصاد…

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.