كاسترو عبد الله اطلق صرخة الشعب: سنعود الى الشارع لبناء وطن الانسان والمساواة والعدالة الاجتماعية

عقد رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان  ( FENASOL ) كاسترو عبد الله مؤتمره الصحفي، قبل ظهر اليوم، امام وزارة الاقتصاد والتجارة في حضور نقابي وعمالي وممثلين عن هيئات نسائية وشبابية، واطلق “صرخة الشعب والفقراء والعمال وذوي الدخل المحدود بحقهم في الحياة الكريمة”، مطالبا “حكومة صندوق النقد الدولي بالاستقالة والرحيل بعد ما رفعت الدعم الكلي عن حقنا بالحياة التي بتنا نحياها على قيد الموت في لبنان”.

وسأل وزير الاقتصاد امين سلام والحكومة مجتمعة “اين انتم يا اصحاب القصور والوجه غير المعلن للطبقة السياسية الفاسدة والناهبة لقوت يومنا ولخيرات وثروات الوطن على مدى ثلاثين عاما؟، فاضحا تآمرهم وشراكتهم مع اصحاب الكارتيلات في النهب والتجويع والتلاعب بسعر صرف الدولار في السوق السوداء  الذين يأتمرون جميعهم بالكارتيل الاكبر حاكم مصرف لبنان”.  

واعلن “سلسلة من التحركات والمؤتمرات الصحفية التي ستعقد  امام كل الوزارات وجمعية حيتان المال (المصارف) وامام كل الجهات المتآمرة على شعبنا وفئاته الشعبية والعمالية وعلى جميع الفقراء والمتعبين”.

وقال:”ايها الحكام والمسؤولون، بفضلكم وصلنا الى جهنم والى ما بعد جهنم،
وصلنا بفضلكم الى ادنى الدول الفقيرة عالميا، وذلك بفضل  فسادكم  والهدر والرشوة الذين انتشروا معكم، وبفضل التزامكم بسياسات واملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين. وبفضل الديون التي راكمتموها على شعبنا ، ومعها سرقة المال العام”.

تابع:”نعم. لقد وصلتم إلى ما تريدونه وهو الامساك بخناق أبناء شعبنا، والقضاء على كل من يقف حجر عثرة في طريقكم، وفي مواجهة إملاءات البنك الدولي. لا لشيء سوى للحفاظ على كراسيكم وعلى امتيازاتكم التحاصصية ونظامكم السياسي الطائفي العفن . 
تختلفون اليوم كعادتكم على المحاصصة بدءا من الانتخابات النيابية ووصولا إلى رئاسة الجمهورية، فتعطلون الحكومة وتتركون التجار ومن خلفهم الكارتيلات يتلاعبون بحياة الناس ان كان عبر التلاعب بسعر صرف الدولار في السوق السوداء  وبأسعار السلع الغذائية الاساسية، من الدواء، والاستشفاء، الى المحروقات، والتعليم والاتصالات وغيرها، في الوقت الذي يتابع فيه الكيان الصهيوني وبدعم من الامبريالية الإميريكية سرقة مياهنا، وأرضنا المحتلة التي نسيتموها، والسطو على ثرواتنا الطبيعية والنفطية في البحر “. 

واضاف:”لقد تعمدنا اليوم، ان يكون مؤتمرنا الصحافي هنا امام وزارة الاقتصاد ، وفي الشارع وعلى مقربة من ساحات كان لنا ولكل شعبنا المنتفض في وجه سلطة الفساد والفاسدين صولات وجولات، وما زلنا نتابع ما بدأناه في انتفاضة 17 تشرين المجيدة ولن نكل او نمل ونحن سنواصل النضال في الساحات حتى يتم المجيء بحكومة مستقلة عن الطبقة السياسية الحاكمة التي تعيث نهبا وهدرا وفسادا وعلاقات زبائنية منذ ثلاثين عاما” .

واكد اننا “اليوم نريد ان نسألكم ، اي نسأل حكومة الوجه الاخر للسلطة السياسية القائمة، حكومة تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي ومهمتكم الاساس هي رفع الدعم عن حياة شعب باكمله.
 ونسأل اليوم ، ماذا بعد رفعكم للدعم عن المحروقات وعن رغيف خبز الفقراء وعن السلع الغذائية الاساسية؟ وماذا بعد رفعكم الدعم عن الدواء وحليب الاطفال وترك اهلنا وكبارنا في السن يموتون على فراشهم ببطء لرفعكم الدعم عن ادوية الامراض المزمنة؟  ونسألكم اليوم الم  تخجلوا من انفسكم الا تؤنبكم ضمائركم يا من تتولون سدة الحكم اليوم،  أليس اشرف لكم ان ترحلوا عنا؟ ونسألكم اليوم  ماذا بعد استهتاركم وعدم اتخاذكم لتدابير احترازية تقينا الكورونا والمتحور الجديد في لبنان، وماذا بعد تدفيعكم لمرضانا من ابناء شعبنا وفئاته الشعبية انتم وكارتيل المستشفيات الخاصة الذين يتقاضون سلفا وقبل الدخول الى المستشفى  اضعاف التعرفة من المواطن والفقير والمضمون مخالفين بذلك كل العقود الموقعه مع الصناديق الضامنه من دون حسيب او رقيب من وزاراتكم ومن الجهات المعنية. ماذا بعد تغاضيكم عن كبار تجار المواد الغذائية ومستودعاتهم كما مستودعات شركات الادوية ومنذ اشهر عديدة  لم نعد نسمع باي مداهمة لمستودعاتهم او فضحهم امام الراي العام . ألستم انتم من يغطي الكارتيلات بانواعها، ألستم جزء منها انتم وحاكم مصرف لبنان. فيا لعاركم ويا لعار استجدائكم المساعدات من الخارج بينما مليارات الدولارات من الاموال المنهوبة  اصبحت خارج لبنان”. 
 
وقال:”نعم ايها السادة الوزارء ويا نوابنا الكرام، نقف هنا اليوم امام وزارة الاقتصاد لنقول لوزيرها تفضل انزل على الارض  انت واجهزة التفتيش والمراقبة في الوزارة، وشاهدوا  فوضى الاسعار وغلاءها واحتكار التجار للاسعار وللسلع اين انتم دلونا عليكم ..( انتو وين ؟!) وخصوصا بعد الارتفاع الجنوني للدولار الذي لامس عتبة ال 26 الف ليرة” .

واشار الى اننا “نقف هنا اليوم لنعيد تكرار صرختنا في وجه حكومتكم مجتمعة، بضرورة رفع الحد الادنى للاجور الى ما لا يقل عن 12,000,000 ليرة وذلك بعد دارسة اجريناها مع اختصاصيين في الاقتصاد، وما استبعادنا عن لجنة المؤشر المؤلفة من الصناعيين والهيئات الاقتصادية ووزارة العمل التي تمثل حكومتكم ،  والاتحاد العمالي العام وكلنا يعلم من هي القيادة الحالية للاتحاد الذي يمثل على العمال بدل من الدفاع عنهم. فان دل هذا على شيء فهو حتما يدل على انكم  وجه واحد ولا فرق بينكم  للاسف الشديد . حتى مطالبتنا لكم  باعتماد السلم المتحرك للاجور وربطه بسعر الدولار في السوق السوداء لم يلق اذانا صاغية عندكم”. 

وتابع:”يا لعاركم انتم  تنامون في قصوركم وبطونكم متخمة، بينما عمالنا ومزارعينا وذوي الدخل المحدود بطونهم فارغة هم وعائلاتهم ، وكيف لهم ان يعتاشون بحد ادنى للاجور ما زال  675000 الف ليرة في الشهر اي ما يعادل 27 دولارا”. 

وقال:”هذا غيض من فيض يا معاليكم . ومن هنا، وعلى مقربة من ساحة الشهداء وساحة رياض الصلح، نعود لنجدد صرختنا المدوية لا ثقة بكم مجددا ارحلوا اليوم قبل الغد، ومن هنا نعود لنجدد دعوتنا التي اطلقناها منذ اكثر من سنة بالدعوة الى العصيان المدني الشامل على امتداد الوطن لانه بات خيار شعبنا الاوحد لاسقاطكم في الشارع، ولمحاسبة جميع الفاسدين ولاستعادة الاموال المنهوبة، والافراج عن اموال المودعين في المصارف”.

واعلن اننا “في الاتحاد الوطني، اطلقنا ثورة وجع الانسان في لبنان، هي ثورة شعب موجوع ووطن منهوب، وهي استكمال لانتفاضة 17 تشرين المجيدة مما يعني باننا باقون في الساحات لاننا ابناء هذا الوطن. كما نود اعلام معاليكم وسيادتكم ان 600 ألف مواطن تهجروا إلى بلاد الاغتراب،  والشباب يهربون طلبا للعمل وللعيش الكريم وبرواتب منخفضة ومن دون معرفة ما ينتظرهم هناك. وهنا في وطننا بات هناك عشرات آلاف العائلات تئن من الجوع والبرد والقهر، والآتي أعظم علينا بفضلكم “.

واضاف:”لقد رميتم شعبنا كله في أتون الفقر والظلمة، لا كهرباء، لا ماء، لا مواصلات ، وبات يرزح تحت مستوى خط الجوع  بينما قصوركم، هنا وفي الخارج، يغمرها النور وتفيض بالماء من برك زينتها في وسط قصوركم ، وأقبيتها مليئة بالخيرات وبما لذ وطاب وهو من تعب وعرق وسواعد أيادي الكادحين والعمال والمزارعين”. 

وختم:”نسألكم اليوم، أين هو التحقيق  المالي والتدقيق الجنائي المالي مع مصرف لبنان ومع الوزارات والمسؤولين فيها؟  أين هو التحقيق الجنائي في جريمة انفجار مرفأ بيروت وما خلّفته من مآسي ومن خراب مادي واقتصادي؟ بل أين التحقيق في كل الجرائم السابقة؟ 
ومن اليوم وصاعدا ستجدوننا كل يوم امام وزارة من وزاراتكم في الحكومة، وسنعود الى الشارع والى كل الساحات مع كل القوى صاحبة المصلحة الحقيقية بالتغيير الديمقراطي وبناء وطن الانسان والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية .
عشتم عاش لبنان الديمقراطي كما نطمح اليه، عاش الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ( FENASOL)،
 عاشت انتفاضة 17 تشرين المجيدة”.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.