قرار قضائي بإغلاق أقدم منظمة حقوقية في روسيا

فريق الدفاع عن مجموعة هلسنكي في موسكو في المحكمة

Getty Images
قالت مجموعة هلسنكي في موسكو إنها ستطعن في قرار المحكمة بإغلاقها

أمرت محكمة في روسيا بإغلاق مجموعة هلسنكي في موسكو، التي تأسّست في عام 1976، وتقدّم تقارير سنوية عن حالة حقوق الإنسان في روسيا.

وقالت السلطات إن المجموعة ليست مسجلة بشكل صحيح.

وهذا الإجراء هو الأحدث في سلسلة من عمليات الإغلاق التي طالت جماعات حقوقية والجماعات المعارضة في جميع أنحاء روسيا، تعتبر موسكو أنها تسيء إلى البلاد وتساهم في الدعاية ضدها.,

ويأتي الحكم بعد أن رفعت وزارة العدل دعوى قضائية لتصفية الجماعة في ديسمبر/أيلول الماضي، بحجة أنه تم تسجيلها فقط للدفاع عن حقوق الإنسان في موسكو، وليس أجزاء أخرى من البلاد.

هذا على الرغم من أن عمل المنظمة دائما ما كان على نطاق أوسع.

ووصفت الجماعة الإجراء بـ “غير المتناسب” في ذلك الوقت، وقالت إنها ستستمر في العمل “بغض النظر عن رغبات السلطات”.

في بيان يوم الأربعاء، أفادت المجموعة أن رئيسها المشارك أبلغ القاضي وممثلي وزارة العدل أنهم “يرتكبون خطيئة كبيرة” بإغلاقها.

وقال فاليري بورشوف “إنك تقضي على حركة حقوق الإنسان. إن تصفية الجماعة ضربة خطيرة لحركة حقوق الإنسان ليس فقط في روسيا ولكن أيضا في العالم”.

استندت الدعوى القضائية إلى عمليات التفتيش المخصصة لوزارة العدل على المجموعة، والتي جادلت الأخيرة بأنها غير قانونية، وقالت إنها ستستأنف القرار.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم ايقاف عمل المجموعة. وقد استمرت شهورا فقط بعد إطلاقها في السبعينيات قبل أن تسجن الحكومة جميع أعضائها، أو تجبرهم عمليا على العيش في المنفى.

تم يإنشاؤها من قبل مجموعة من المنشقين السوفييت المعروفين وسميت على اسم اتفاقية هلسنكي، وهي اتفاقية دولية واسعة النطاق وقّعها الاتحاد السوفياتي، والتي دافعت عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وتم إحياء المجموعة في أوائل التسعينيات، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وشبّهت المجموعة معاملتها من قبل السلطات الروسية بتلك التي عانت منها منظمة ميموريال، وهي منظمة حقوقية بارزة أخرى، والتي تم إغلاقها في عام 2021.

في العام الماضي، قامت محاكم موسكو بتصفية العديد من الجماعات الحقوقية الأخرى، بما في ذلك نقابة الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام.

وانتقدت منظمات حقوق الإنسان الدولية بشدة الحكومة الروسية لما زعمت أنها حملة قمع على مستوى البلاد ضد الصحافة المستقلة والأصوات المعارض، والتي تكثفت منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

ويشمل ذلك شخصيات معارضة بارزة، ومعظمهم الآن إما في السجن أو في المنفى.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.