ما حقيقة فيديو طفلة سورية أبكت العالم؟ ولماذا شكك مغردون في صحته؟

الطفلة السورية الباكية تثير جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي

Photoshot
الطفلة السورية الباكية تثير جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو لطفلة سورية لا يتجاوز عمرها 7 سنوات وهي تبكي من البرد والجوع وتتحدث عن الصعوبات التي تواجهها منذ وفاة والدها.

وظهرت الطفلة في الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع عبر تويتر وهي تتحدث عن معاناتها في مخيمات النزوح.

وقد قوبل مقطع الفيديو يتفاعل وتعاطف واسعين عبر مواقع التواصل، لكن البعض شكك في صحته، ليزيد ذلك من الجدل الدائر حوله. فما تفاصيل هذا الفيديو؟ وما حقيقة ما أشيع عنه؟

حملة لجمع التبرعات

أول من نشر الفيديو كان حساب “فريق الاستجابة الطارئة” الذي يعرف نفسه على أنه “جمعية خيرية عاملة في الشمال السوري تعمل على إدارة الأزمات وتأمين الحالات الإنسانية الأشد فقراً وتلتزم بمعايير الإنسانية والشفافية”.

ويشير الموقع الرسمي المرتبط بالحساب إلى أن الفريق “تم تأسيسه في عام 2019، ومرخص في تركيا”. وأرفق الحساب في التغريدة مع مقطع الفيديو دعوة للتبرع “لجمع مواد التدفئة لـ500 عائلة”.

https://twitter.com/responseteam0/status/1600452221245607938

تفاعل كبير مع صبا وايلاف

وفور نشر الفيديو، سارع رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتفاعل مع مقطع الفيديو للطفلتين، صبا وايلاف، وأعرب كثير منهم عن حزنهم وتعاطفهم مع الطفلتين.

وقالت ابتسام المناصيري من الأردن “صورة الطفلة لا تغيب عن ذهني … ما أقبح الفقر والحروب”.

https://twitter.com/IbtisamManaseer/status/1600572066868117521

وعلق محمد علي جمال من اليمن على الفيديو قائلا: “الحياة قاسية والأقسى منها قلوب البشر الذين يتاجرون بمعاناة الناس ويتلذذون بأصوات أنينهم. هذه الصورة تحوي كما هائلا من الوجع والحزن والقهر والفقر والمعاناة وقلة الحيلة”.

https://twitter.com/m_jamaladdin/status/1600913676361699329

وقال مكي النزال “قلبي يبكي منذ استيقظت لما قالته الطفلة السورية المفجوعة بأبيها. طفلة تشكو البرد وضمنًا تشكو الفقد وامتهان الكرامة وقسوة العالم القذر … رأيت في دموعها ملايين المفجوعين”.

https://twitter.com/nazzalmaki/status/1600961578236407811

في حين تساءلت هنا عن تحرك أي من المسؤولين بعد مشاهدة الفيديو لإنقاذ الفتاتين؟

https://twitter.com/hana_ali97/status/1600893380908703745?s=20&t=DDxwvJWa82J4Al30w1NKRA

استجابة لمقطع الفيديو

وبعد يوم من نشر المقطع، نشر حساب “فريق الاستجابة الطارئة” تغريدة جديدة تشير إلى “توفر مواد تدفئة ولحوم وألعاب لـ500 طفل يتيم” وأن الفتاتين “صبا وإيلاف شاركتا في عملية التوزيع على أطفال في قريتهما”.

https://twitter.com/responseteam0/status/1601195705615364097

وقد جاءت أغلب ردود الفعل على التغريدة الثانية إيجابية، مثل أحمد الصرايرة، الذي أعرب عن سعادته بالاستجابة لنداء الطفلتين، وقال: “بالأمس شاهدنا هذه الطفلة السورية المهجرة واليتيمة، بحال لا تسر، واليوم ابتسامتها تملأ وجهها ووجه اختها”.

https://twitter.com/ahmadali9999222/status/1601102977389203457

مواقف سياسية

وعلى الرغم من تركز أغلب ردود الفعل حول معاناة اللاجئين السوريين في ظل طقس شتوي قارس، لكن البعد السياسي كان حاضرا بقوة في نقاشات المغردين.

محمد التهمي من لبنان قال “فيديو الطفلة السورية انتشر بشكل رهيب، لا أريد النقاش بمدى صحته فنحن في لبنان شاهدين على ذلك بمخيّماتهم، لكن لفتني الاستغلال المقرف له في حين أن المسؤول عن ذلك هم الجماعات الإرهابية الرافضة للتسوية والمدعومة من قبل المروّجين لهذا الفيديو”.

https://twitter.com/moetohme92/status/1600949861720924163

بينما أنحى آخرون باللائمة في ما حدث للفتاتين “على النظامين التركي والسوري”.

https://twitter.com/Zaid_Alayoubi/status/1601159946665877504

ونشرت حسابات مؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد تغريدات تتهم الطفلتين بـ”التمثيل والتسول”.

https://twitter.com/NatharatA/status/1601059057179447296

الناشط السوري عمر مدنيه اتهم “نظام بشار الأسد بقتل والد الطفلة وأنه السبب في تشريدها إلى المخيمات بعد أن دمر منزلها”.

https://twitter.com/Omar_Madaniah/status/1600895681988034560

تشكيك في صحة الفيديو

ومن جهة أخرى، علق الإعلامي اللبناني حسين مرتضى، الموالي للنظام السوري، على الفيديو لكنه شكك في صحته.

وقال مرتضى في تغريدة إن “صبا الطفلة التي ظهرت في مقطع الفيديو هي نفس الطفلة بلقيس محمد خليل التي رفعت “علم الحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف الوطني السوري” قبل عدة أيام في ملعب البيت في قطر أثناء مباريات كأس العالم”.

https://twitter.com/karimhaj_free/status/1600905621695496192

لكن هذا الادعاء أثار غضب كثير من المغردين الذين اتهموه بـ”الكذب واستغلال معاناة الطفلة وتوظيفها في أغراض سياسية”، وأشاروا إلى أن “الطفلتين لا تمتان بصلة لبعضهما ولا يوجد شبه بينهما”.

https://twitter.com/pressrahhal/status/1601149757434769409

وقد دفع ذلك حسين مرتضى لحذف تغريدته الأولى ونشر تغريدة أخرى عن نفس الفيديو، لكنه أنحى باللائمة هذه المرة على “كل من أوصل سورية وأوطاننا إلى ما وصلنا إليه”.

https://twitter.com/HoseinMortada/status/1600595399407968259

الطفلة بلقيس ترد على حسين مرتضى

وفي المقابل، أشار مغردون إلى تغريدات سابقة للطفلة بلقيس خليل أثناء تكريمها بسفارة الحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف الوطني السوري في قطر.

https://twitter.com/D1MHMOF4KPr53P9/status/1599866665306509312

كما تداول نشطاء مقطع فيديو للطفلة بلقيس وهي تنفي ما قاله حسين مرتضى.

https://twitter.com/anasanas84/status/1601185007288008704

تغريدة أخرى أثارت جدلا كبيرا نسبها ناشطون سوريون لحساب التلفزيون الجزائري، وقالوا “تلفزيون الجزائر ينسب فيديو الطفلتين السوريتين إلى أطفال فلسطين، لم يكتبوا الخبر صحيحا، لأن من شرد الطفلة وقتل أباها هو حليفهم … بشار الأسد”.

https://twitter.com/Omar_Madaniah/status/1601164181931143168

ولم يتسن لبي بي سي التأكد بشكل مستقل من صحة هذه التغريدة التي قال مغردون إن حساب تلفزيون الجزائر حذفها في وقت لاحق.

لكن هذا لم يمنع كثيرا من المغردين من تسليط الضوء على كل هذا التناقض بين الروايات الإعلامية التي اختلفت وفق توجهات ناشريها.

https://twitter.com/k7ybnd99/status/1601208757736083456

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.