كأس العالم 2022: كيف تقيمون أداء المنتخبات العربية في مونديال قطر؟

فوز المغرب على كندا ضمن لأسود الأطلس التأهل إلى الدور الثاني

Reuters
فوز المغرب على كندا ضمن لأسود الأطلس التأهل إلى الدور الثاني

تأهل المغرب إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2022، بينما ودعت الدولة المضيفة قطر المونديال من الدور الأول صحبة تونس والسعودية.

هكذا كان ملخص المشاركات العربية في البطولة الكروية الأهم والتي أقيمت للمرة الأولى في دولة عربية.

وجاءت المشاركات العربية في المونديال العالمي لتعيد فتح العديد من الملفات المتعلقة بالرياضة وسط تباين في الآراء.

فبينما رأي البعض في أداء أغلب الفرق العربية، باستثناء المغرب، تجسيدا لـ”تواضع مستوى اللعبة من المحيط إلى الخليج”، استشهد آخرون بحقيقة أن مونديال قطر شهد أكبر عدد من الانتصارات العربية في دورة واحدة منذ المشاركة الأولى لمنتخب مصر في كأس العالم 1934، مشددين على الأداء المتميز للمغرب.

أسود الأطلس والصعود الثاني

أسود الأطلس تأهلوا إلى الدور الثاني بعد أن تصدروا ترتيب المجموعة السادسة.

بداية المشوار المغربي كانت بتعادل سلبي مع كرواتيا، وصيف بطل العالم في النسخة الأخيرة، قبل أن ينتزع الفريق فوزا مستحقا على بلجيكا بهدفين دون رد.

وضمن المنتخب المغربي التأهل بعد أن فاز على كندا بهدفين لهدف.

وكان من الطبيعي أن يحظى المنتخب المغربي بأغلب عبارات الثناء على المستوى العربي حتى قبل أن يضمن التأهل.

وأرجع البعض الأداء القوي للفريق إلى جمعه بين لاعبين محترفين في أندية كبرى، مثل حكيم زياش وأشرف حكيمي، ومدرب وطني هو وليد الركراكي.

المغرب كان أول فريق عربي يتأهل إلى الدور الثاني في تاريخ بطولات كأس العالم، إذ تأهل أسود الأطلس إلى دور الـ16 من كأس العالم 1986 ليواجهوا ألمانيا الغربية في مباراة انتهت بفوز الفريق الألماني 1-0.

تذيل المنتخب القطري ترتيب مجموعته في أول مشاركة للعنابي في كأس العالم

Reuters
تذيل المنتخب القطري ترتيب مجموعته في أول مشاركة للعنابي في كأس العالم

قطر والمشاركة الأولى

المشاركة الأولى للعنابي جاءت على عكس ما اشتهت سفن أصحاب الأرض. فبثلاث هزائم وهدف وحيد تذيلت قطر جدول ترتيب المجموعة الأولى.

منتقدو أداء المنتخب القطري وجهوا سهام نقدهم إلى سياسة تجنيس اللاعبين الأجانب التي تبنتها الدوحة، التي يرون أنها أخفقت في تأسيس فريق وطني قادر على تحقيق الحد الأدنى من المنافسة رغم الإمكانيات المادية الكبيرة التي تملكها البلاد.

في المقابل كان هناك أصوات التمست الأعذار للمنتخب القطري لكون مونديال 2022 بمثابة المشاركة الأولى للفريق في بطولات كأس العالم.

أما فيما يتعلق بسياسة التجنيس، فإن فريق المدافعين عن الكرة القطرية رأى أن الأمر ليس قاصرا على قطر مستشهدين ببلدان أوروبية وغربية تضم منتخباتها لاعبين من أعراق وخلفيات مختلفة مثل فرنسا.

وكان لافتا أن هناك من رأى أن هزائم المنتخب القطري الثلاث لن تنقص من الإنجاز الذي حققته الدوحة باستضافة المونديال.

المنتخب السعودي فاجأ الجميع بالفوز على الأرجنتين قبل أن يخسر المباراتين التاليتين

Reuters
المنتخب السعودي فاجأ الجميع بالفوز على الأرجنتين قبل أن يخسر المباراتين التاليتين

السعودية وسحر البدايات

المنتخب السعودي فاجأ الجميع بفوز غير متوقع على الأرجنتين بهدفين لهدف في الجولة الأولى من مباريات المجموعة.

إلا أن حالة النشوة الطبيعية التي أعقبت الفوز لم يُكتب لها الاستمرار بعد أن تكبد الفريق الأخضر هزيمة من بولندا بهدفين من دون رد ثم هزيمة أخيرة من المكسيك بهدفين لهدف.

التباين بين أداء المنتخب السعودي في المباراة الأولى وتذيله ترتيب المجموعة الثالثة مع نهاية دور المجموعات، انعكس على النقاشات سواء بين المختصين أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

فالمدرب الفرنسي للمنتخب السعودي، هيرفي رينارد، كان مثار أعجاب الكثيرين في مباراة الأرجنتين، خاصة بعد تداول مقاطع مصورة له وهو يحفز اللاعبين بين شوطي المباراة.

إلا أن المدرب المخضرم بدأ يتعرض لبعض النقد بعد مباراة بولندا ثم الكثير منه بعد الهزيمة الأخيرة من المكسيك التي وصفها البعض بالمباراة الأسوأ للأخضر في المونديال.

لكن عددا من المختصين والمتابعين تمسكوا بالإشادة بأداء المنتخب السعودي مشيرين إلى أن إصابة عدد من اللاعبين خلال المباريات كانت من أسباب تراجع مردود الفريق.

ومثلما يحدث مع نهاية كل بطولة عالمية يشارك فيها المنتخب السعودي، جاء الحديث عن ضرورة دعم اللاعبين المحليين لكي يتمكنوا من الاحتراف في دوريات أوروبية ما سيعزز من أداء الفريق.

وبحسب دوريات رياضية مختصة، فإن السعودية، التي تملك بطولة دوري تُوصف بالقوية، تحتل المرتبة الثالثة بين الدول العربية الأربع المشاركة في كأس العالم 2022 من حيث القيمة التسويقية للاعبين بعد المغرب وتونس اللذين يملكان عددا من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية.

فوز تونس على فرنسا لم يكن كافيا لكي يتأهل نسور قرطاج

Reuters
فوز تونس على فرنسا لم يكن كافيا لكي يتأهل نسور قرطاج

تونس و”معجزة لم تكتمل”

وبينما كان مشوار السعودية قويا في بدايته متواضعا في نهايته، فإن تونس سلكت طريقا مختلفا.

فالمنتخب التونسي استهل مشوراه بتعادل سلبي مع الدانمارك قبل أن يتراجع مردود الفريق ويخسر أمام أستراليا بهدف دون رد.

وبعد الهزيمة من أستراليا سادت حالة من عدم التفاؤل عند العديد من مشجعي “نسور قرطاج” قبل مباراة فرنسا حاملة لقب النسخة الأخيرة من البطولة.

فتأهل تونس إلى الدور الثاني لم يكن يتعلق فقط بنتيجة المباراة مع الفريق الفرنسي المتخم بالنجوم، بل أن الأمر كان مرتبطا أيضا بنتيجة مباراة أستراليا والدانمارك.

وبينما تمكنت تونس من الفوز على فرنسا بهدف دون رد، فازت أستراليا على الدانمارك بنفس النتيجة ليحتل الفريق التونسي المرتبة الثالثة في ترتيب المجموعة الرابعة.

وعقب المباراة “التاريخية” مع فرنسا، أشاد كثير من المتابعين بالفريق التونسي معتبرين أن الخسارة أمام أستراليا كانت السبب الوحيد لإقصاء الفريق من الدور الأول.

لكن هناك من اعتبر أن الفوز على فرنسا لن يخفي عدم ظهور الفريق التونسي بالمستوى المطلوب خاصة وأن المدير الفني للفريق الفرنسي فضل عدم إشراك عدد من نجوم الفريق الأساسيين في التشكيلة التي بدأت المباراة.

حديث الاحتراف كان حاضرا أيضا في النقاشات حول مردود الفريق التونسي، حيث أشار فريق المنتقدين إلى أن أحد أسباب الخروج من الدور الأول هو كون العديد من لاعبي المنتخب التونسي محترفين في بطولات عربية “أقل في المستوى والتنافسية من الدوريات الأوروبية”.

“تاريخ متواضع” في مواجهة “مستقبل واعد”

المناقشات بين معسكرات المنتقدين لمردود أغلب الفرق العربية في كأس العالم والمدافعين عن الكرة العربية شهدت تأويل كل فريق للبيانات والإحصائيات لدعم موقفه.

فقبل انطلاق بطولة 2022 ، لم تتأهل سوى ثلاث فرق عربية إلى دور الـ16 من بطولات المونديال.

في المقابل شهدت بطولة قطر أكبر عدد من الانتصارات العربية ومن بينها انتصاران على الأرجنتين وفرنسا وأداء قويا من المنتخب المغربي.

برأيكم

كيف تقيمون أداء المنتخبات العربية في بطولة كأس العالم 2022؟

هل ترون أن الاحتراف في الدوريات الأوروبية هو السبيل الوحيد لرفع شأن المنتخبات العربية؟ أم أن المنافسات المحلية القوية يمكن أن تمثل بديلا عن الاحتراف؟

هل تتفقون مع القول إن أداء منتخب العنابي جاء ليخصم من الرصيد الإيجابي الذي راكمته قطر بتنظيمها للبطولة؟

ما موقفكم من الانتقادات الموجهة لسياسة تجنيس اللاعبين التي تبنتها قطر؟

المدرب الوطني أم الأجنبي؟ من الأفضل برأيكم لقيادة المنتخبات العربية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 2 ديسمبر/كانون أول

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@Link

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.