العملات الرقمية: سام بنكمان- فريد الرئيس التنفيذي السابق لبورصة “أف تي إكس” المنهارة ينفي ارتكابه جريمة الاحتيال

سام بنكمان- فريد يتحدث إلى صحيفة نيويورك تايمز

BBC
سام بنكمان- فريد قال إنه لم يتعمد تضليل المستثمرين

نفى سام بنكمان- فريد، الرئيس التنفيذي السابق لبورصة العملات الرقمية المشفرة المنهارة “أف تي إكس”، ارتكابه جريمة الاحتيال.

وفي أول ظهور له منذ الانهيار، قال الرجل، الذي وصف في يوم من الأيام بأنه “ملك العملات المشفرة”، لصحيفة نيويورك تايمز إنه مرّ “بشهر سيء” ولم يتبق لديه شيء من المال تقريباً.

وانهارت بورصة “أف تي إكس” الشهر الماضي، بعد أن كانت قيمتها قد قُدرت بـ 32 مليار دولار.

ولم يتمكن الكثير من المستثمرين من سحب أموالهم من البورصة العالمية المفلسة.

وقال بنكمان- فريد، البالغ من العمر 30 عاماً، إن المحامين نصحوه بعدم التكلم علناً عن الموضوع، لكنه تجاهل نصيحتهم.

ونفى أن يكون قد نقل أي مبالغ شخصية له خارج “أف تي إكس”- قائلاً إنه الآن “لا يملك شيئاً تقريباً”.

وقال بنكمان- فريد، الذي كان يتحدث من جزر الباهاما، إن ما تبقى لديه هو بطاقة ائتمان واحدة عليها 100,000 دولار دين.

وقال في المقابلة إنه لم يتعمد تضليل المستثمرين، مضيفاً: “لم أحاول قط ارتكاب جريمة الاحتيال”.

لكنه عند سؤاله مرات عدة عن تفاصيل تحركات الأموال بين بورصة “أف تي إكس” وكيانات أخرى، من بينها الشركة التجارية التي يملكها، “ألاميدا ريسيرتش”، بدا أحياناً أنه يقدم تفاصيل سطحية.

وقال أيضاً إن الشركة انغمست في عمليات “الغسيل الأخضر” التي تنخرط فيها الشركات بمشاريع بيئية من أجل الدعاية.

وكان يُنظر إلى بنكمان- فريد في يوم من الأيام على أنه نسخة شابة من المستثمر الأمريكي الأسطوري وارين بوفيت، وكانت ثروته حتى أواخر أكتوبر الماضي تقدر بأكثر من 15 مليار دولار.

لكنه قال إنه قلل من شأن كمية المبالغ النقدية الضرورية لتغطية سحوبات الزبائن في بورصة “أف تي إكس”- ما أدى إلى تزايد القلق بشأن البورصة.

وقد عانت الكثير من شركات العملات الرقمية المشفرة في ظل التراجع في النمو الاقتصادي ووسط مخاوف إزاء قابلية العملات الرقمية للبقاء بوجه عام.

وأعلنت بورصة “أف تي إكس” الإفلاس بعد ذلك بوقت قصير. وتنحى بنكمان- فريد عن منصب الرئيس التنفيذي في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وبحسب إيداعات المحكمة في وقت سابق من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، فإن “أف تي إكس” مدينة حالياً لخمسين من كبار مقرضيها بحوالي 3.1 مليار دولار.

وكان بنكمان- فريد قد أصبح مشهوراً في واشنطن دي سي بصفته متبرعاً سياسياً، يفترض أنه يدعم منع انتشار الأوبئة وجهود تحسين القوانين واللوائح الخاصة بالعملات الرقمية المشفرة.

لكن في حديثه مع مراسل صحيفة “التايمز” أندرو روس سوركين، اعترف بنكمان- فريد بأن الجانب الأكبر من عمله في العاصمة واشنطن دي سي كان علاقات عامة “متخفية بصورة فعل الخير”.

سم بنكمان - فريد كان يتحدث من جزر البهاما لصحيفة نيويورك تايمز

Getty Images
سام بنكمان – فريد كان يتحدث من جزر البهاما

وقال إنه غير مهتم في الوقت الحاضر بالمسؤولية الجنائية أو المدنية المحتملة.

وقال بنكمان- فريد: “هناك متسع من الوقت والمكان لكي أفكر بنفسي وبمستقبلي” بعد البدء والتوقف عدة مرات. وأضاف “لا أعتقد أن هذه هي النهاية”.

ولدى سؤاله حول ما إذا كان صادقاً في ردوده، قال بنكمان- فريد إنه كان صادقاً بقدر معرفته. وقال “لا أعلم أنني كذبت في وقت من الأوقات”.

وعلى الرغم من أنه لم يقدم أدلة تدعم روايته، إلا أنه قال إنه يعتقد أن بورصة “أف تي إكس يو أس” قادرة على السداد وتستطيع في الواقع تسديد أموال المستثمرين الأمريكيين.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.