كأس العالم 2022: رونالدو ضد الكرة الذكية وخطاب أبو تريكة للغرب وفاغنر يعتذر للزي القطري

محمد أبو تريكة وكريستيانو رونالدو وساندرو فاغنر

Getty Images

كثيرة هي الصور والتصريحات التي رصدتها عدسات الكاميرات خلال مونديال قطر. بعضها وثق ما يجري داخل حدود المستطيل الأخضر وبين المدرجات، والبعض الآخر رصد الأجواء خارج الملاعب وفي برامج التحليل الرياضي.

وفي الوقت الذي تبدو فيه بعض تلك المشاهد مجرد لقطات عابرة تتكرر في كل بطولة كروية، فقد أثار بعضها الآخر قضايا جدلية وأبرز جوانب غير معروفة في حياة بعض اللاعبين.

وفي التقرير التالي، نسلط الضوء على أبرز المشاهد والتصريحات من بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم، التي استوقفت رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب على مدار اليومين الماضيين:

هدف لرونالدو.. ولكن للتكنولوجيا رأي آخر!

بعد الهدف الأول للبرتغال في مرمى أوروجواي في المجموعة الثامنة، ثارت تساؤلات بشأن ما إذا كان كريستيانو رونالدو هو صاحب الهدف، أم زميله اللاعب برونو فيرنانديز.

فقد افتتح منتخب البرتغال التسجيل بكرة عرضية من برونو فيرنانديز. وكما يظهر في الفيديو أدناه، قفز رونالدو نحو الكرة بعد أن سددها فيرنانديز، فراوغت حارس الخصم ودخلت في المرمى.

وانطلق رونالدو بعدها في موجة هستيرية من الفرحة مما أوحى للمشاهدين بأنه صاحب الهدف.

لكن بعد تسجيل الهدف باسم رونالدو، كشفت تقنية “الفار” أن الكرة لم تلمس رأسه، ليسارع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى تصحيح الخبر وتسجيل الهدف باسم فيرنانديز.

https://twitter.com/FIFAWorldCup/status/1597325364342456320

مغردون غاضبون

لكن إعلان الفيفا لم يقنع الكثيرين من عشاق الدون، فلجأ بعضهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم.

وذكر بعضهم بنجاحات النجم البرتغالي وبأرقامه القياسية، فيما صب آخرون جام غضبهم على الفيفا واتهموه بـ”التحامل” على نجمهم المفضل.

يُذكر أن الهدف، في حال احتسابه لرونالدو، كان سيضيف الكثير إلى سجله المليء بالأرقام. فقد كان من الممكن أن يصبح الهداف التاريخي لمنتخب البرتغال في كأس العالم برصيد 9 أهداف، ويعادل بذلك الأهداف التي سجلها الأسطورة البرتغالي “إوزيبيو”.

https://twitter.com/5halid000/status/1597571268286767105

وعلى الضفة الأخرى، وقف الساخرون من ردة فعل رونالدو أثناء الاحتفال بالهدف المثير للجدل. وقد أعاد الحدث للأذهان قصة أسطورة كرة القدم الراحل دييغو مارادونا، وهدفه المعروف بـ”يد الله” في مرمى المنتخب الإنجليزي في ربع نهائي مونديال المكسيك عام 1986.

https://twitter.com/OmOb_2/status/1597329936355713024

في حين أعرب آخرون عن تضامنهم مع برونو فيرنانديز أمام غضب محبي رونالدو، الذين لا يزالون يشككون في صحة قرار الفيفا.

https://twitter.com/KarimSaid/status/1597571300209594374

كرة “الرحلة” تحسم الجدل

ويبدو أن المطالبات بتسجيل الهدف باسم رونالدو لم تعد محصورة فقط بمحبي الدون وعشاقه، بل شملت أيضا العديد من اللاعبين.

وفي محاولة لحسم الجدل الدائر، أصدرت شركة أديداس المصنعة لكرة “الرحلة”، وهو الاسم الرسمي لكرات بطولة كأس العالم 2022، بيانا يؤكد أن “رونالدو لم يلمس الكرة التي دخلت المرمى”.

وأشارت الشركة إلى أن “أجهزة الاستشعار الإلكترونية والتقنية المتصلة بكرة مباراة البرتغال وأوروجواي تؤكد بشكل قاطع عدم وجود أي تلامس للكرة مع كريستيانو رونالدو”.

ويوجد داخل كرة “الرحلة” جهاز استشعار قادر على إرسال 500 إشارة في الثانية للكاميرات الموجودة في الملعب ولغرفة تقنية الفيديو (VAR)، مما يسمح بجمع العديد من البيانات حول اللاعبين ولحظة احتكاكهم بالكرة.

https://twitter.com/hythmalshykh11/status/1597570147253886976

وعلى غرار محبي الكرة، انقسم لاعبون مخضرمون بين منتقد ومؤيد لقرار الفيفا، إزاء احتساب الهدف لبرونو فيرنانديز.

فبينما أصر نجم الكرة الإيطالي دل بييرو على أن “الكرة لم تلمس رأس رونالدو”، شكك اللاعب المصري السابق، محمد أبو تريكة في ذلك قائلا إنه “يصدق رونالدو وليس الفيفا”.

https://twitter.com/ScreenMix/status/1597336713160196099

أبو تريكة يثير الجدل مجددا

لم تكن تلك التصريحات الوحيدة التي أدلى بها أبو تريكة خلال ظهوره في استديو قناة “بي إن سبورت” القطرية.

فخلال تحليله لمباراة إسبانيا وألمانيا، اغتنم النجم المصري الفرصة للرد على الانتقادات التي وجهتها عواصم أوروبية لمونديال قطر.

وانتقد أبو تريكة ما وصفه بـ”الاستعلاء الغربي والألماني خاصة” إزاء قطر، بعد أن حظرت الدولة الخليجية رفع أعلام وشعارات المثلية داخل ملاعب المونديال وخارجها.

كما أشاد أبو تريكة بما وصفه بـ”الدور الذي لعبته قطر في إضفاء طابع عربي وإسلامي على النسخة الحالية من كأس العالم”.

https://twitter.com/mathabaad1/status/1597598253641523205

واعتبر أبو تريكة أن “قطر نجحت في الارتقاء بالوعي العربي وفرض قوانينها”، وطالب الدول الغربية “باتباع تلك القوانين واحترامها”.

وخاطب أبو تريكة الألمان قائلا: “أيها الألمان، لا سلطة لكم لكي تعلموننا كيف نسير قوانيننا أو بلادنا”.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، انعكست الشعبية التي يحظى بها نجم الأهلي السابق على آراء الكثير من المغردين العرب، الذين تغنوا بـ”قوة كلماته”.

https://twitter.com/NabeelAlmojil/status/1597592699053690880

لكن تصريحات أبو تريكة قوبلت أيضا ببعض الانتقادات.

فقد نبه نشطاء إلى “خطورة حديثه في مجالات لا تعد من اختصاصه”، واتهموه بـ”توظيف شعبيته الجارفة لتمرير أجندات قطر الأيديولوجية” على حد وصفهم.

ويرى البعض أن اللاعب المصري، ومن قبله قطر، قد “مارسا نفس الخطاب الاستعلائي الذي يعيبانه على الغرب”.

https://twitter.com/herrneumann1/status/1597500251052847104

تصريحات “مسيئة” عن الزي الخليجي

من جهة أخرى، أثارت تعليقات لساندرو فاغنر، اللاعب السابق في المنتخب الألماني لكرة القدم، ردود فعل غاضبة، بعد أن اعتبرها كثيرون “مهينة” لدول الخليج.

ففي أثناء تعليقه على المباراة التي جمعت بين المنتخبين الألماني والإسباني، قال مهاجم نادي بايرن ميونخ السابق إنه “كان يعتقد أن إحدى جهات الملعب ستكون مليئة بالمشجعين الألمان، في حين أنها بدت مليئة بمشجعين يرتدون رداء الحمام القطري”.

وكان فاغنر يقصد بذلك الزي الأبيض التقليدي، الذي يرتديه الرجال في قطر وفي معظم دول الخليج.

وقد وصف مغردون عرب وأجانب تعليقات اللاعب الألماني بـ”العنصرية”، وطالبوا بـ”فرض عقوبات على القناة التي سمحت بتمرير مثل تلك التصريحات”، على حد تعبيرهم.

https://twitter.com/halgawi/status/1597339681951477760

وفي بيان نشر عبر حساب القناة على تويتر، اعتذر فاغنر عما بدر منه وقال إن “تعليقاته كانت غير محسوبة وغير لائقة”.

وأضاف فاغنر: “كان من الأفضل ألا أقولها. إن شعر أحدكم بالإهانة فأنا آسف، لم أكن أقصد ذلك”.

https://twitter.com/sportstudio/status/1597219946182082561

ويبدو أن فاغنر كان يشير إلى المشجعين القطرين الذين حضروا المباراة، للرد على موقف لاعبي ألمانيا الأربعاء الماضي، عندما أغلقوا أفواههم احتجاجا على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بمنع ارتداء شارات تدعم المثلية الجنسية.

وقد رد المشجعون القطريون على الاحتجاج الألماني بحمل صور للاعب منتخب ألمانيا السابق، مسعود أوزيل، وهم يغطون أفواههم بأيديهم.

https://twitter.com/sportbible/status/1596949435766173696

“صراع الحضارات”

وقد أثارت تلك المشاهد والمواقف جدلا عارما بين المغردين، الذين حللوها وفق توجهاتهم ومواقفهم من التصريحات الأوروبية والقطرية.

فمن جهة، يقول فريق من المغردين إن المنتقدين الأوروبيين “يظهرون تحيزا وازدواجية واضحة” عندما يتعلق الأمر بقطر.

بينما يدافع آخرون من جهة أخرى عن “حق الدول الأوروبية في انتقاد قطر”، ويقولون إن “إثارة ملف حقوق الإنسان في الأحداث الرياضية الكبرى أمر ضروري في عالمنا اليوم”.

وبينهما يقف فريق ثالث من المغردين، يرى في تلك المواقف وفي التراشق بالاتهامات “نتيجة طبيعية لصراع القيم والحضارات”.

https://twitter.com/mikazagreat/status/1597554453678542848

https://twitter.com/jek810/status/1597636783143292928

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.