كأس العالم 2022 والسلفية: يونس مخيون يثير جدلا في مصر بفتوى حول كرة القدم ودار الإفتاء ترد، فما القصة؟

ويعد مخيون أول من أسس للدعوة السلفية في مسقط رأسه بمحافظة البحيرة، وقد تعرض للاعتقال أكثر من مرة في عهدي السادات ومبارك.

Anadolu Agency
يعد مخيون أول من أسس للدعوة السلفية في مسقط رأسه بمحافظة البحيرة، وقد تعرض للاعتقال أكثر من مرة في عهدي السادات ومبارك.

أثارت فتوى أطلقها أحد مشايخ السلفية في مصر حول مشاهدة مباريات كأس العالم جدلا عارما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودفعت دار الإفتاء المصرية إلى التدخل.

ولم يقتصر الحديث عن تلك الفتوى على البعد الديني أو الرياضي، بل تجاوزها ليشمل أبعادا سياسية.

فما هي تلك الفتوى؟ ولماذا أثارت كل ذلك الجدل؟

يونس مخيون

هاجم القيادي بحزب النور السلفي، يونس مخيون، خلال بث مباشر عبر فيسبوك، لعبة كرة القدم ومتابعة بطولة كأس العالم التي تقام حاليا في قطر، وقال “إنها تهدر الوقت والعمر وتخلط المفاهيم”.

وأضاف متسائلا: “ما هي الفائدة التي تعود على المشاهد أو المتابع من مشاهد مباريات كرة القدم؟”.

كما هاجم مخيون النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، واستنكر “اتخاذ اللاعبين قدوة” قائلا: “قد يكون ذلك اللاعب عدوا للدين، مثل ميسي”.

https://twitter.com/selimazouz1/status/1596748987264270337?s=20&t=LTDo7CCF9-xBDzzDZoFIVA

دار الإفتاء ترد

وقد دفعت تصريحات الشيخ السلفي دار الإفتاء المصرية للتدخل. وأوضحت أن “مشاهدة مباريات كأس العالم مباحة ومشروعة”.

وأشارت دار الإفتاء، على لسان أمينها خالد عمران، إلى أن “الكرة لها اتحاد ومعتمدة كشأن رياضي يقوي الجسد والعقل”.

وأضافت أن “متابعة وممارسة كرة القدم غير محرمة، بل هي رياضة مفيدة تسهم في التعرف على الثقافات الأخرى”.

وأكد عمران أنه “لا يحق لأي شخص الحكم على الآخرين والحط من شأنهم مثلما وصف مخيون اللاعبين”.

وأضاف أن “من يريد النجاح في أي مجال من مجالات الحياة عليه النظر إلى قصص الناجحين، وهذا لا يؤثر على تدينهم”.

https://twitter.com/baladtv/status/1596915159674802177?s=20&t=avugFEjpHXri1qibWh-iUQ

وجاء تعليق دار الإفتاء المصرية خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “صالة التحرير” الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى.

وكانت الإعلامية قد انتقدت تصريحات مخيون وطالبت بـ”وضع حد لفوضى الفيديوهات التي من شأنها خلق حالة من الارتباك في صفوف الشباب المصري”.

فوضى الفتاوى

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعادت تصريحات الداعية السلفية إلى الواجهة الحديث عن ما يطلق عليها البعض “فوضى الفتاوى الغريبة”.

فرغم تنوع الآراء، إلا أن طابع السخرية والنقد اللاذع طغى على معظم تعليقات رواد المواقع الإلكترونية.

https://twitter.com/MagdyHu87208441/status/1596850777695191041?s=20&t=XOZUmfxxaNXMhfVSy7M47A

وقد بدا حديث مخيون، وغيره من الشيوخ المنتمين للتيار السلفي، عن مونديال قطر ومباريات كرة القدم غريبا للكثيرين ممن تساءلوا عن مغزاها.

https://twitter.com/Mohamed69106266/status/1597056465071931393?s=20&t=loJ5aqAqT9_Hq0HuVxCU3Q

وفي وقت سابق سخر القيادي البارز في الدعوة السلفية، ياسر برهامي، من الحديث حول دعوة قطر للإسلام في كأس العالم.

https://twitter.com/YZaatreh/status/1595847650384936960?s=20&t=euds9PCiP4bgdfjxnULJwg

بعض المعلقين وجهوا اتهامات لمخيون وبرهامي بـ”تهديد المرجعية الدينية الوطنية” عبر إصدار فتاوى “مخالفة لواقع وعادات المصريين”.

ويرى مغردون أن مثل تلك التصريحات تصدر عن “أشخاص يلجؤون إلى فتاوى خارجية عادة ما تأتي من شيوخ يفتقرون إلى الإلمام الكافي بعلوم الدين”.

انتقاد للتيار السلفي

وفي المقابل، استنكر آخرون الهجوم الذي استهدف بعض رموز التيار السلفي في مصر، واتهموا أطرفا معينة بتحريف تصريحاتهم وتوظيفها سياسيا.

كما حاول البعض تبرير تصريحات مخيون واتهموا من وصفوهم بـ”العلمانيين” بتأجيج الحملات ضدهم.

https://twitter.com/YasserARRasol/status/1596461780976508928?s=20&t=jdDBzMZ_TZeF6pvUEr0CiA

https://twitter.com/tecno_tito/status/1596784383511629824?s=20&t=loJ5aqAqT9_Hq0HuVxCU3Q

ويرى معارضون لمخيون أن “تصريحاته تميل للرجعية والجمود مما قد يسهم في انتشار العنف، وإذكاء الخلافات بين الناس”.

ومن هذا المنطلق، يطالب البعض بحجب المواقع الإلكترونية التابعة للسلفيين، وغلق حساباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي “لمنع انتشار فتاوى تحض عن العنف والكراهية”.

تدوينة من فيسبوك

FACEBOOK

لكن العديد من التيارات السلفية الناشطة في مصر حاليا ترفض هذه الاتهامات.

وفي الوقت الذي يتساءل فيه مغردون عن “سبب سكوت الحكومة عن تلك المواقع”، يرى آخرون أن “الدولة ما زالت بحاجة إلى الدعوة السلفية وتأثيرها في المجتمع”، خاصة تلك الأحزاب التي تؤيدها مثل حزب النور.

https://twitter.com/doaa_dobi/status/1597130599730671617?s=20&t=P9wjmwUx2lvwDmqIXXtmeA

فيما وجه آخرون سهام النقد إلى وسائل إعلام محلية، واتهموها بـ”التحالف مع السلفيين في تقديم خطاب مغرض لشغل الناس”.

https://twitter.com/DrKamalabudalia/status/1596964323527921664?s=20&t=loJ5aqAqT9_Hq0HuVxCU3Q

حزب النور

  • حزب النور هو تيار سياسي مصري ذو مرجعية إسلامية سلفية.
  • تأسس عقب ثورة 25 يناير 2011، عندما برز كثاني أكبر القوى في البلاد بعد أول انتخابات تشريعية خاضها.
  • كان من أوائل المشاركين في خارطة الطريق التي وضعها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 2013.
مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.