تجريم الشجيع على إيذاء النفس في مشروع قانون للأمان على الإنترنت في بريطانيا

قالت الحكومة البريطانية إنه سيتم تجريم التشجيع على إيذاء النفس في تحديث لقانون الأمان على الإنترنت.

وسيتم استهداف المحتوى الذي يشجع على الأذى الجسدي، ووفقا للتحديث القانوني الجديد سيعد ذلك جنحة ومنافيا للقانون.

وقالت الحكومة إن التغييرات جاءت متأثرة بقضية مولي راسل، الفتاة البالغة من العمر 14 عامًا والتي أنهت حياتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وقالت وزيرة الثقافة، ميشيل دونيلان، إنها تعمل على تعزيز القانون “للتأكد من القضاء على هذه الأفعال الشنعاء”.

وقالت “أنا مصممة على تقديم المتصيدين البغيضين الذين يشجعون الشباب على إيذاء النفس إلى العدالة”.

وقد انتحرت مولي راسل، وهي من هارو في شمالي غرب لندن، بعد أن شاهدت محتوى عن الانتحار وإيذاء النفس على إنستغرام وبنتريست.

وانتقد والدها في السابق التأخير في مشروع قانون الأمان على الإنترنت ودعا المنصات عبر الإنترنت إلى التوقف عن التنظيم الذاتي لمحتواها.

فيسبوك يستعين بـ 7500 موظف لمراجعة مقاطع الفيديو

بريطانيا تعين وزيرة لمكافحة الانتحار

بريطانيا تهدد بحظر مواقع التواصل الاجتماعي لمكافحة الانتحار

ارتفاع معدلات الانتحار في بريطانيا

وخلص الطبيب الشرعي في تحقيق في سبتمبر/ أيلول إلى أن وفاة مولي حدثت بينما كانت تعاني من “الآثار السلبية للمحتوى على الإنترنت”.

وكتب الطبيب الشرعي أندرو والكر في أكتوبر/ تشرين الأول إلى شركات التواصل الاجتماعي والحكومة للمطالبة بإجراء تغييرات بما في ذلك إنشاء منصات منفصلة للبالغين والأطفال.

وقالت دونيلان إن شركات التواصل الاجتماعي لم يعد بإمكانها أن تكون “متفرجة صامتة” وستواجه غرامات عند “السماح باستمرار هذا السلوك التعسفي والمدمّر”.

وأضافت أن تحديث قانون السلامة على الإنترنت سيضيف جريمة جديدة يعاقب عليها هذا القانون، مما يجعل محتوى إيذاء النفس مكافئا للمحتوى الذي يشجع على الانتحار، وهو أمر غير قانوني بالفعل.

وقد يعني التعديل مطالبة منصات التواصل الاجتماعي بإزالة محتوى إيذاء النفس وأي شخص يتبين أن لديه مثل هذا المحتوى سيواجه المحاكمة.

وقالت الحكومة إنه سيتم نشر المزيد من التفاصيل عن الحد الأقصى للعقوبة في الوقت المناسب.

وقال ريتشارد كولارد، من جمعية حماية الأطفال الخيرية، إن هذه “أخبار سارة” لأن الحكومة تدرك مخاطر تعرض الأطفال لمحتوى عبر الإنترنت يروج لإيذاء أنفسهم.

لكنه أشار إلى أنه هناك حاجة إلى “ثقافة الامتثال والمساءلة” من شركات التكنولوجيا التي سمحت لهذا النوع من المحتوى “بالانتشار كالنار في الهشيم”.

ومن المقرر أن يعود مشروع قانون الأمان على الإنترنت إلى البرلمان في أوائل ديسمبر/كانون الأول ، بعد عدد من التأخيرات.

وقالت الإدارة الرقمية إنها لا تستطيع تحديد موعد طرح التعديلات.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت الحكومة عن إضافة جرائم جديدة أخرى إلى مشروع القانون من شأنها أن تُضيق الخناق على مشاركة الصور الحميمة من دون موافقة.

وقدم ممثلون عن كل من بنتريست وميتا، الشركة الأم لإنستغرام، أدلة في التحقيق الخاص بمولي راسل.

وقالت إليزابيث لاغون، المديرة التنفيذية لشركة ميتا، إنها تعتقد أن المنشورات التي شاهدتها مول ، والتي تقول عائلتها إنها “تشجع” على الانتحار، آمنة ، لكن الشركة وافقت على أن التنظيم مطلوب.

وقال جودسون هوفمان من موقع بنتريست للتحقيق إن الموقع “لم يكن آمنًا” عندما كانت مولي تستخدمه. وقالت الشركة إنها “ملتزمة” بإجراء تحسينات مستمرة للمساعدة في ضمان أن تكون المنصة “آمنة للجميع”.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير العدل دومينيك راب إن “الأرواح والعائلات” دُمرت على أيدي “أولئك الذين يشجعون مستخدمي الإنترنت الضعفاء على إيذاء أنفسهم”.

وقال راب: “ستضمن تغييراتنا تطبيق القوة الكاملة للقانون على هؤلاء الأفراد القساة والمتهورين الذين يحاولون التلاعب بالمستضعفين عبر الإنترنت بهذه الطريقة”.

تحليل

أنغس كروفورد – مراسل الشؤون الإخبارية

قد لا يكون هذا الإجراء مفاجأة حقيقية، فقد اقترحته لجنة برلمانية في ديسمبر/كانون الأول 2021.

وثمة أسئلة واضحة عن مدى فعاليته. فهل ستلاحق الشرطة طفلًا يمر بظروف نفسية صعبة لنشره صورًا لندوب إيذاء نفسه؟ هل يؤثر هذا البند في القانون بشكل غير متناسب على الفرد بدلاً من المنصات؟

هل من كان من الممكن أن تساعد هذه الفقرة الجديدة في القانون مولي؟ من الصعب معرفة ذلك. لقد خلص الطبيب الشرعي، أندرو والكر، إلى أن مولي تأثرت على الأرجح بالمحتوى المظلم والمحبط، وأن بعض المنشورات “تقدم صورة رومانسية” لأفعال إيذاء النفس.

وقالت مؤسسة مولي روز التي أُنشئت إحياءً لذكراها، إنها “تبدو خطوة مهمة”.

لكنني تحدثت إلى إيان، والد مولي، الأسبوع الماضي بشأن التقدم المحرز في مشروع قانون الأمان على الإنترنت. وقال إن سنوات من الحملات “قادتني إلى عدم الإيمان بكلمات أي شخص، ولكن يتوجب علىّ بدلاً من ذلك أحكم عليهم من خلال أفعالهم، لأنه فقط عندما يتم اتخاذ خطوة إيجابية سأصدقها”.

ولو كانت مولي حية، لكانت تحتفل بعيد ميلادها اليوم. إذ كانت ستبلغ من العمر 20 عامًا.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.