مونديال قطر 2022: هل اتبعت وسائل الإعلام الغربية حقا معايير مزدوجة؟

مشجعون من المغرب يدعمون فريقهم في الدوحة

Getty Images
مشجعون من المغرب يدعمون فريقهم في الدوحة

رغم أن ملايين الناس في قطر، وحول العالم، يستمتعون بمباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حاليا في الدوحة، منذ انطلاقها قبل مايزيد على الأسبوع، إلا أن الجدل المسيس بشأن تلك البطولة، لم يتوقف حتى الآن، مما يجعلها أكثر المنافسات التي تعرضت للتسييس، عبر تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم.

وقد دفع الأمر العديد من الشخصيات الرياضية، والسياسية في العالم إلى الدعوة، للتوقف عن تسييس تلك البطولة، وجعلها مناسبة للتقارب بين شعوب العالم والاستمتاع بكرة القدم.

وفي سلسلة تغريدات كتبها بالعربية، عبر حسابه الرسمي على تويتر، بين شوطي مباراة منتخبي فرنسا والدانمارك خلال البطولة، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الحفاظ على الروح الرياضية “في عالم يواجه سلسلة من الأزمات”، مشددا على أهمية استغلال كأس العالم “قطر 2022” كمساحة لتقارب الشعوب “حول القيم العالمية”.

وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” جياني أنفانتيو، قد دعا من جانبه أيضا، إلى وقف تسييس البطولة الحالية، مطالبا بترك الناس للاستمتاع بكرة القدم، بعيدا عن السياسة إذ قال “دعوهم يركزون في كرة القدم، انتقدوني أنا، أو انتقدوا الاتحاد، لأني المسؤول عن كل شيء، لكن دعوا الناس يستمتعون بكأس العالم، لأنه يأتي كل 4 سنوات”.

الإعلام الغربي في مرمى الانتقاد

حظي الإعلام الغربي بانتقادات واسعة، من قبل الجمهور العربي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لعدم تقديمه تغطية حيادية لافتتاح البطولة الحالية في قطر، واتهمه كثيرون بالغطرسة والنفاق.

وتناول المنتقدون في هذا المجال، إبراز الإعلام الغربي لجوانب سلبية، كان قد ركز عليها مرارا، قبل بدء البطولة، من قبيل معاملة قطر للعمال الأجانب، الذين شاركوا في تشييد الملاعب الضخمة، وكذلك التعامل مع ” مجتمع المثليين” والسماح بتناول المشروبات الكحولية، في وقت أغفل فيه هذا الإعلام وفق المنتقدين، الأجواء الرائعة التي تجري فيها البطولة، والمنجزات الكثيرة التي قامت بها قطر من أجل إتمامها، على أحسن وجه.

وبرأي جمهور عربي واسع، على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الأمر لم يتوقف فقط، عند إبراز الجوانب السلبية لقطر، لكنه تحول إلى السعودية أيضا، وإنجاز فريقها خلال البطولة، بعد فوزه على فريق الارجنتين بهدفين لهدف واحد.

فقد تضمن مقال نشره موقع (The Athletic ) الرياضي، الذي تملكه شركة “نيويورك تايمز” تلميحا، إلى أن خسارة خسارة الأرجنتين أمام المنتخب السعودي، كان سببها “توقيع ميسي عقداً بقيمة 25 مليون جنيه استرليني سنويًا، للترويج للسعودية لاستضافة كأس العالم للعام 2030”.

واعتبر ناشطون عرب، على وسائل التواصل الاجتماعي، أن تلك التغطية التي تنظر بعين واحدة، تنم عن حالة من الغطرسة، والتقليل من قدرات الآخرين سواء من حيث قدرات التنظيم أو اللعب.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية ا ( بي بي سي )، قد تعرضت لجانب كبير من الانتقادات، من قبل جمهور وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تجاهلها عرض حفل افتتاح كأس العالم للمرة الأولى في قطر، واتهم ناشطون البي بي سي بالانتقائية، بعد بثها فقرة في وقت الاحتفال، تتناول انتهاكات حقوق الإنسان في قطر، وكذلك لاختيارها محللين رياضيين لديهم مواقف ضد قطر.

مدافعون غربيون عن قطر

غير أن منابر إعلامية، وإعلاميين غربيين أيضا، خرجوا للدفاع عن موقف قطر، وانتقاد أسلوب وسائل الإعلام الغربية، فيما يتعلق بتسييس بطولة كأس العالم الحالية واصفين إياه بالنفاق.

وهاجم الصحفي البريطاني الشهير بيرس مورغان، ما وصفه بـ”النفاق الغربي”، عند تناول استضافة قطر لمونديال كأس العالم 2022، وقال مورجان في مقابلة تليفزيونية، مع الإعلامية إميلي ميتليس “أجد الكثير من الجدل المتعلق بغسيل السمعة عبر الرياضة، والذي تتهم فيه قطر، مليء بالنفاق الطبقي وهو مبني على تناقضات”، وأضاف “هل نحن نظيفون أخلاقيا بما يكفي لاستضافة كأس العالم؟”.

غير أن ميتلس اتهمت مورجان بتجاهل حقوق المثليين، والعمال عبر زيارته إلى قطر، ليجيبها “هل ستزورين الشرق الأوسط مستقبلا؟”، وردت الإعلامية البريطانية “نعم”. حينها قال مورغان إن نقاشه معها انتهى، وأن زيارتها إلى الشرق الأوسط في حالات أخرى، بعيدا عن المونديال تعني “نفاقا”.

من جانبها قالت صحيفة “ذا برنت” الأمريكية، إن هناك الكثير من النفاق والغطرسة حول انتقادات وسائل الإعلام الغربية، لكأس العالم في قطر، مشيرة إلى أن العديد من المسؤولين في الفيفا، وصفوا هذه الهجمات الكريهة بأنها تعبير عن “ازدواجية المعايير” و”دموع التماسيح” في الغرب بشكل عام.

وكانت منظمة (سكاي لاين) الدولية لحقوق الإنسان، قد رصد جملة مخالفات مهنية، بسلوك وممارسات الجهات الإعلامية في فرنسا، ضد كأس العالم قطر 2022، وطالبت المنظمة في بيان، بفتح تحقيق مهني مستقل، بممارسات الإعلام في فرنسا ضد قطر، وكأس العالم 2022، وضرورة نشر نتائجه.

ليس كل الانتقادات عنصرية

على الجانب الآخر، فإن البعض يرون أنه ومع الاعتراف، بأن بعض انتقادات وسائل الإعلام الغربية لقطر، كانت غير موضوعية وبها قدر من النفاق، فإن جانبا من هذه الانتقادات، كان عادلا أيضا، ويعتبر هؤلاء أنه لايمكن إسناد كل الانتقادات، إلى حالة من العنصرية، إذ أن قضية العمال الأجانب، الذين عملوا في بناء المنشآت الرياضية في قطر، لم تكن خافية على أحد، وقد نشرت عدة منظمات حقوقية تقارير مفصلة، عن الظروف المزرية التي كان هؤلاء العمال يعيشون فيها، داخل مستعمرات مغلقة ودون وسائل حياة آدمية.

ويرى هؤلاء أيضا أن النساء وأفراد مجتمع الميم، يواجهون تمييزا وقمعا شديدين، سواء على مستوى القانون أو في الممارسة الواقعية في قطر، ورغم أن منظمات حقوقية عدة، كانت قد أوردت انتقادات لقطر في هذا الصدد، إلا أن الجانب القطري، فند تلك الانتقادات جميعها، وطالب تلك المنظمات بتقديم دلائل عن حالات محددة، بدلا من إصدار اتهامات مطلقة.

برأيكم

هل اتبعت وسائل الإعلام الغربية حقا معايير مزدوجة في تغطية كأس العالم لكرة القدم في الدوحة؟

هل تتفقون مع ما كررته أصوات غربية من أن هذه التغطية لا تخلو من النفاق؟

وكيف ترون ما قاله الجمهور العربي عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أن التغطية تعكس نوعا من العنصرية؟

وما رأيكم في الفريق الذي يرى أن جانبا من الانتقادات التي وجهت لقطر تستند إلى وقائع وليس إلى عنصرية؟

هل ترون أن تسييس هذه البطولة أدى إلى إفساد متعة جمهور كرة القدم بها؟ ولماذا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 21 تشرين الثاني/ نوفمبر

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@Link

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 28 تشرين الثاني/ نوفمبر

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.