رئيسة تايوان تستقيل من رئاسة حزبها بعد الانتخابات المحلية

رئيسة تايوان

Reuters

أعلنت رئيسة تايوان، تساي إنغ ون، استقالتها من رئاسة الحزب التقدمي الديمقراطي الحاكم بعد نتائج متواضعة للحزب في الانتخابات المحلية.

وفاز حزب المعارضة “كومينتانغ” في سباقات انتخابية بمناطق رئيسية، بينها مواقع في العاصمة تايبيه.

وقد جذبت الانتخابات اهتماما دوليا، مع زيادة حدة التوتر بسبب تايوان بين الصين والولايات المتحدة.

ووصفت الرئيسة تساي الانتخابات في السابق بأنها تصويت للديمقراطية، وسط تصاعد التوتر مع الصين.

وفي تصريح لصحفيين، قالت تساي، التي ستظل في منصبها كرئيسة للجزيرة “لم تكن نتائج الانتخابات كما توقعنا، وأنا أتحمل المسؤولية كاملة وأقدم استقالتي من رئاسة الحزب”.

ويتركز الاهتمام في الانتخابات المحلية في العادة على قضايا محلية، مثل الجريمة والإسكان والرفاه الاجتماعي، ولا يكون لمن يجري انتخابهم تأثير على سياسة تايوان في علاقتها بالصين.

لماذا تريد الصين ضم تايوان؟

بايدن: الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان إذا هاجمتها الصين

تايوان “لن ترضخ لضغوط الصين”

مع ذلك، حثت رئيسة تايوان ومسؤولون آخرون الناخبين على استخدام الانتخابات لإرسال رسالة تعكس وقوفهم إلى جانب الديمقراطية، بينما تصعد بكين ضغوطها على الجزيرة.

ورفض الناخبون تخفيض سن الانتخاب من 20 إلى 18، في استفتاء أجري إلى جانب الانتخابات المحلية.

وتعتبر الصين تايوان إقليما منشقا عنها وترى أنه سيعود إليها إن عاجلا أو آجلا، لكن كثيرين في تايوان يعتبرون الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي وتتبع نظاما سياسيا ديمقراطيا منفصلة ومميزة عن الصين.

وقد وصل التوتر إلى اقصى درجاته في شهر أغسطس/آب حين أجرت الصين تدريبات عسكرية ضخمة حول تايوان، احتجاجا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي للجزيرة.

وتمارس الولايات المتحدة سياسة تتسم بالحرص تجاه الجزيرة، فهي لا تقيم علاقات رسمية معها، لكنها تعهدت بتزويدها بأسلحة دفاعية وأكدت أن أي هجوم صيني عليها سيكون مصدرا “لقلق شديد”.

حزبان بموقفين

وهناك حزبان رئيسيان في تايوان ولديهما أسلوبان مختلفان في تعاملهما مع الصين.

وينظر إلى حزب “كومينتانغ” على أنه حزب محافظ اقتصاديا، ويميل لتأييد “الحمائم” في السياسة الصينية، وقد دافعوا عن إقامة علاقات اقتصادية مع الصين، وبدا كما لو أنهم يؤيدون اندماج تايوان مع الصين، مع أنهم ينفون بشدة كونهم “مؤيدين للصين”.

أما خصمهم السياسي الرئيسي فهو حزب الرئيسة، التي كانت قد فازت بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي أجريت عام 2020.

وقد اتخذت موقفا متشددا تجاه الصين، وطالبتها باحترام استقلالية الجزيرة وقالت إن تايبيه لن ترضخ للضغوط.

وقد أعيد انتخابها على أساس تعهدها بمواجهة الصين.

وقال بعض المواطنين لبي بي سي إن قمع الصين للاحتجاجات في هونغ كونغ قد اثار القلق في تايوان.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.