نانسي بيلوسي: رئيسة مجلس النواب تتنازل عن زعامة الديمقراطيين في المجلس

نانسي بيلوسي

Getty Images

أعلنت نانسي بيلوسي تنحيها عن قيادة النواب الديمقراطيين في مجلس النواب، الأمريكي، الغرفة الأدنى في الكونغرس، وهو المنصب الذي شغلته لقرابة عقدين من الزمان.

وتعد المرأة البالغة 82 عاما أقوى عضو ديمقراطي في الكونغرس، وهي أول سيدة تشغل منصب رئيس مجلس النواب.

وستواصل بيلوسي تمثيل مقاطعتها في كاليفورنيا في مجلس النواب.

وتأتي تلك الخطوة في وقت يبرز فيه عودة الجمهوريين للسيطرة على المجلس، في أعقاب انتخابات التجديد النصفي.

وفاز الجمهوري كيفن ماكارثي بترشيح حزبه لشغل منصب رئيس مجلس النواب في الكونغرس الجديد، ومن المرجح أن يخلف بيلوسي.

وقالت بيلوسي في بيان: “لم أكن أتخيل يوما ما، أن أتحول من ربة منزل إلى رئيسة مجلس النواب. لن أسعى لإعادة انتخابي في قيادة الديمقراطيين في الكونغرس القادم. لقد جاء الوقت لجيل جديد لكي يقود التجمع الديقراطي”.

وستواصل بيلوسي عملها في رئاسة مجلس النواب حتى يناير/ كانون الثاني المقبل عندما ينعقد الكونغرس الجديد، وستظل محتفظة بمقعدها، الذي فازت به منذ عام 1987، حتى يناير/ كانون الثاني 2025.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتولى عضو الكونجرس عن نيويورك حكيم جيفريز أعلى منصب قيادي ديمقراطي في مجلس النواب، مما يجعله أول زعيم أسود في الكونغرس في تاريخ الولايات المتحدة.

ورئيس مجلس النواب هو الوظيفة الوحيدة في الكونغرس المفصلة في دستور الولايات المتحدة، فبعد نائب الرئيس، يأتي هذا المنصب في ترتيب الرئاسة، في حالات الطواريء.

ويحدد رئيس مجلس النواب ونوابهم ورؤساء اللجان مشاريع القوانين التي يتم النظر فيها والتصويت عليها. ويضعون جدول الأعمال ويقررون القواعد التي تحكم النقاش..

وأصبحت بيلوسي زعيمة أقلية – اللقب الذي يحمله الشخص الذي يقود المعارضة في مجلس النواب – في عام 2003، ثم سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب لأول مرة منذ أكثر من عقد في عام 2006، وأصبحت أول امرأة تقود حزبا رئيسيا في أي من غرفتي الكونغرس.

وأصبحت بيلوسي زعيمة الأقلية مرة أخرى بعد أربع سنوات لكنها عادت إلى مقعد منصب رئيس مجلس النواب في عام 2018.

_____________________________________________________________________

تحليل أنتوني زورتشر – مراسل بي بي سي في أمريكا الشمالية

ستدرج نانسي بيلوسي، أول امرأة تقود حزبا رئيسيا في أي من مجلسي الكونغرس الأمريكي، في التاريخ كواحدة من أكثر الشخصيات فعالية، فهي قيمة لا تقدر بثمن للديمقراطيين وخصم هائل للجمهوريين.

إن فطنتها التشريعية، وقدرتها على الحفاظ على اتحاد الحزب المضطرب عندما يكون الأمر مهما، وغريزتها في المسرح السياسي جعلتها قوة في الكابيتول هيل، بالإضافة إلى أنها عصا صاعقة أمام منتقديها.

لم تكن الزعيمة الديمقراطية الأكثر لمعانا في الظهور التلفزيوني، لقد كانت خطاباتها ومؤتمراتها الصحفية ملهمة بالكاد، لكن قدرتها على الحفاظ على أغلبيتها المنقسمة والضئيلة في الغرفة معا حقق لها انتصارات على بعض المنافسين.

لقد كانت غرائزها السياسية سليمة دائما، وكان إحساسها بالتوقيت التشريعي – متى تدفع ومتى تنتظر وما يتطلبه الأمر للفوز بالتصويت – لا تشوبه شائبة. وقد فعلت ذلك في عصر كان لدى قيادة مجلس النواب فيه حوافز، مثل تراخيص الإنفاق المخصصة، لإبقاء المقاعد الخلفية المتمردة في الصف.

خلال أعمال الشغب في مبنى الكابيتول في 6 يناير/ كانون الثاني 2021، اقتحم أنصار الرئيس دونالد ترامب مبنى الكابيتول بحثا عن رئيسة مجلس النواب وتم تصويرهم وهم يدمرون مكتبها ويضعون أقدامهم عليه.

كما أدت مدة وعمق قبضتها على الديمقراطيين في مجلس النواب، التي امتدت لأكثر من عقدين، إلى توقف نمو القادة الشباب داخل الغرفة، الذين انتظروا سنوات للحصول على فرصتهم للارتقاء في هيكل قيادة الحزب. الآن، أخيرا، قد يحصلون على فرصتهم. لكن سيكون أمامهم فراغ كبير لملئه.

وبصفتها رئيسة لمجلس النواب، لعبت بيلوسي دورا حاسما في دفع – أو إحباط – أجندات العديد من الرؤساء.

ويُنسب إليها الفضل على نطاق واسع في تنظيم تمرير تشريع الرعاية الصحية المميز للرئيس السابق باراك أوباما، بالإضافة إلى مشاريع قوانين لمعالجة البنية التحتية وتغير المناخ في عهد الرئيس الحالي جو بايدن.

كما تحدت بيلوسي دونالد ترامب بشكل مباشر طوال فترة رئاسته، حيث اشتهرت بتمزيق نسخة من خطابه عن حالة الاتحاد، وهو واقف أمامها في الكونغرس..

وقال جون لورانس، كبير موظفي بيلوسي، لبي بي سي إنه يتوقع منها أن تلعب دورا مهما في تقديم المشورة لأعضاء الكونغرس الجدد والعمل مع البيت الأبيض الآن بعد أن أصبح الديمقراطيون أقلية مرة أخرى.

وأضاف: “ليس هناك وقت مناسب للمغادرة. عندما تكون في صعود، فأنت تريد تحقيق الكثير، وعندما تسير الأمور ضدك، فأنت تريد الرد”.

وفي بيان يوم الخميس، وصف الرئيس بايدن، بيلوسي بأنها “رئيسة مجلس النواب الأكثر أهمية في تاريخنا”.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.