ليز تراس: وزير بريطاني يصف فكرة تغيير رئيسة الوزراء الآن بأنها “سيئة ولها عواقب وخيمة”

وزير الخارجية كليفرلي

BBC
وزير الخارجية جيمس كليفرلي يقول إن ردود الفعل على الميزانية المصغرة ليس خطأ رئيسة الوزراء.

قال وزير الخارجية البريطاني إن التخلص من ليز ترس “فكرة سيئة فادحة العواقب”، وجاء ذلك خلال دفاعه عن الخطط الاقتصادية لرئيسة الوزراء.

وقال جيمس كليفرلي إن رئيسة الوزراء – التي تولت المنصب قبل 37 يوما فقط – ستلتزم بخططها، على الرغم من القلاقل في حزب المحافظين بشأن التخفيضات الضريبية.

وأضاف أن مفاجأة ميزانيتها المصغرة، التي أشعلت اضطرابات في الأسواق، لبعض الناس “ليس خطأها هي”.

ودافعت تراس مرارا عن التخفيضات الضريبية المقترحة التي أعلنتها الشهر الماضي.

وكانت هناك تكهنات بأن أعضاء البرلمان المحافظين قد يجبرون تراس على ترك منصبها إن لم تغير مسارها.

لكن كليفرلي دافع عن نهجها، قائلا لبي بي سي إن تغيير القيادة لن يبشر بالخير بالنسبة لبريطانيا “لا سياسيا ولا اقتصاديًا”.

وعندما سئل إن كانت الحكومة ستجري أي تغييرات لكسب نواب حزب المحافظين المتمردين، قال إن “الخطة هي تنمية الاقتصاد”.

وأضاف مدافعا أن الطريقة الوحيدة لمواجهة “الرياح الاقتصادية القوية والسلبية المعاكسة” التي تعصف ببريطانيا ستكون من خلال تحفيز النمو.

وقال وزير الخارجية إن الحكومة ستتخذ “قرارات مهنية وصعبة” بشأن الإنفاق، مضيفا “لن نقلص ميزانية الخدمات العامة” لكن بعض المناطق ستشهد “نموا قريبا من التضخم”.


لا طريق سهل للخروج

تحليل: فيكي يانغ – نائبة المحرر السياسي

أدى تغيير زعيم حزب المحافظين بانتظام إلى خلق ديناميكية غير عادية بين أعضائه في البرلمان، مما زاد من الخصومات والأحقاد المعتادة.

والحزب الآن مجزأ، فهناك عدة فصائل فضفاضة، ولا يوجد زعيم أو خطة بديلة واضحة.

ويعتقد العشرات من نواب حزب المحافظين في الوقت الحالي أنهم سيفقدون مقاعدهم في الانتخابات القادمة. وقال بعضهم لبي بي سي إنهم يفكرون في ترك السياسة تماما.

ولا يرى معظم نواب حزب المحافظين طريقة سهلة للخروج من هذه الفوضى.

وقال لي وزير سابق آخر: “علينا أن نكبح جماحها ونمنعها (تراس) من التسبب في المزيد من المتاعب”.

ويعني ذلك، على المدى القصير، إقناع رئيسة الوزراء بالإقلاع عن تطبيق المزيد من التخفيضات الضريبية.

لكن آخرين يتحدثون عن زعيم آخر.

واقترح أحدهم فريقا جديدا من جميع أجنحة الحزب بقيادة ريشي سوناك، وزير المالية ومنافس تراس السابق على زعام الحزب.

ومن غير الواضح الآن إن كان هناك دعم كافٍ لإطلاق هذه الفكرة على أرض الواقع.


وتسببت الميزانية المصغرة لوزير المالية، كواسي كوارتنغ، في 23 سبتمبر/أيلول، التي تضمنت 45 مليار جنيه استرليني من التخفيضات الضريبية الممولة عن طريق الاقتراض، في اضطراب الأسواق المالية، ودفعت بنك إنجلترا إلى التدخل لحماية صناديق التقاعد.

ومن المقرر أن يحدد كوارتنغ الطريقة التي سيمول بها الحزمة ويخفض بها الديون في 31 أكتوبر/تشرين الأول.

وسوف تراقب الأسواق ونواب الحزب بيان وزير المالية عن كثب حتى يقرروا إن كانوا سيدعمون أجندة خفض الضرائب الخاصة التي تتبناها تراس.

لكن رئيسة الوزراء تواجه دعوات متزايدة داخل حزبها إلى إلغاء برنامجها الاقتصادي لدعم الوضع الاقتصادي لبريطانيا كله أو جزء منه قبل شتاء صعب.

Liz Truss

BBC
تراس تتعهد بعدم إجراء تخفيضات في الإنفاق العام.

وبعد جلسة عاصفة من الأسئلة الموجهة إلى رئيسة الوزراء الأربعاء، حضرت تراس اجتماعا لنواب حزب المحافظين، انتقد بعضهم فيها سياساتها الاقتصادية.

وقال بعض من حضروا اجتماع لجنة 1922- المشرفة على عن انتخابات الحزب الداخلية لاختيار الزعيم- لبي بي سي إن النائب عن حزب المحافظين، روبرت هالفون، اتهم تراس بـ”إهانة العمال المؤيديين للمحافظين” – وهم قاعدة دعم الطبقة العاملة في الحزب.

وقال لها النائب إن سجل الحزب على مدى السنوات العشر الماضية تضمن أشياء، من قبيل تعزيز فكرة التدريب في مجالات الصناعة والأجور المعيشية، بينما خفضت الضرائب على أصحاب الملايين وأرادت خفض المساكن المعقولة التكلفة والمزايا المرتبطة بها.

وقال نواب حضروا الاجتماع إن النواب تلقوا انتقاد النائب بالترحيب، بينما بدت تروس “مصدومة”، وقالت إنه يمكن أن يأتي للتحدث معها.

ولكن تروس قالت بعد أن غادرت القاعة، إن الاجتماع كان “جيدا للغاية”.

ونفت في وقت سابق خلال جلسة توجيه الأسئلة إليها، أنها كانت تخطط لخفض الإنفاق العام، قائلة إن الحكومة ستركز بدلاً من ذلك على خفض الديون “من خلال التأكد من أننا ننفق المال العام بشكل جيد”.

وتقول تراس إنها تستبعد “تماما” إجراء تخفيضات في الإنفاق العام.

وقال أحد أعضاء البرلمان ممن أيدوا تراس في السباق على زعامة حزب المحافظين إن رئيسة الوزراء أقرت خلال الاجتماع أنه كان بإمكانها تمهيد الطريق بشكل أفضل لسياساتها الأخيرة.

وقد تولت تراس منصب رئيسة للوزراء في 6 سبتمبر/أيلول بعد أن انتخبها أعضاء حزب المحافظين زعيمة للحزب.

وحلت محل رئيس الوزراء السابق، بوريس جونسون، الذي أجبره وزراء حكومته على ترك منصبه بعد سلسلة من الخلافات السياسية.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.