لبنان: هل تقوم الحكومة بما يكفي لحماية البنوك من غضب المودعين؟

قررت جمعية مصارف لبنان استمرار الإغلاق لكامل فروعها عبر البلاد الى أجل غير مسمى

Getty Images
قررت جمعية مصارف لبنان استمرار الإغلاق لكامل فروعها عبر البلاد الى أجل غير مسمى

قررت جمعية مصارف لبنان استمرار الإغلاق لكامل فروعها عبر البلاد الى أجل غير مسمى بسبب ما أسمته “المخاطر التي تتهدد موظفي المصارف وزبائنها داخل تلك الفروع”.

وعزت الجمعية قرارها لغياب أي إجراءات أو تطمينات من قبل السلطات والجهات الأمنية من شأنها أن تؤمن مناخا آمنا للعمل داخل فروع مصارفها بعد أن تعرضت سبعة منها لسلسلة اقتحامات من مواطنين طالبوا بسحب ودائعهم الأسبوع الماضي.

وقال فادي خلف الأمين العام لجمعية مصارف لبنان في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس “على رأس مطالبنا توفير الدولة لضمانات أمنية حفاظا على سلامة موظفينا وفروعنا… فعندما يقتحم البنك شخص مسلح يرش البنزين في كل مكان، هل سننتظر حتى يقتل شخص لنتدخل؟”

وأضاف خلف أن الخطة التي اقترحتها وزير المالية المؤقت بسام مولوي غير كافية لضمان أمن المصارف وحياة الموظفين والزبائن على حد سواء، ” أبلغَنا الوزير أن الحكومة لا تتوفر على القوات الكافية لحماية المصارف وأن على الأخير توفير احتياجاتها الأمنية… ماذا عسى شركة أمن خاصة أن تفعل عندما يواجه حراسها أحدا يحمل سلاحا ناريا؟”

في الاتجاه نفسه عبرت نقابة موظفي البنوك في لبنان، في بيان لها نشرته الخميس، عن المخاوف نفسها. وقالت إن أعضاءها لن يستأنفوا عملهم ما لم تتوفر الظروف الأمنية الضرورية.

كانت أزمة المودعين قد انفجرت بعد التظاهرات الشعبية في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، حين سنت المصارف التجارية اللبنانية، بإيعاز من مصرف لبنان المركزي، إجراءات ترتب عنها احتجاز أموال المودعين وسط تقارير محلية ودولية أشارت حينها الى تحويل ملايين الدولارات من لبنان إلى الخارج. فأقفلت البنوك أبوابها أول مرة لأسبوعين عندما تعرض موظفوها لمضايقات بسبب تهافت العملاء على سحب ودائعهم.

وأدى هذا الإجراء في بدايته الى انزعاج واسع النطاق في الشارع اللبناني، إذ أن آلاف الأشخاص منعوا من سحب رواتبهم أو التصرف في أموالهم المحتجزة. ومع انهيار العملة الوطنية أصبح خيار استخدام العنف والتهديد باستعمال قوة السلاح الملاذ الوحيد لمواطنين يطالبون بالتصرف في مدخراتهم الشخصية.

وبالفعل تفاقمت الأزمة في الآونة الأخيرة عندما احتجز مودع لبناني يدعى بسام الشيخ حسين بقوة السلاح ستة أشخاص، بينهم مدير المصرف، داخل فرع بنك “فدرال بنك” في بيروت مطالبا باسترداد وديعته المحتجزة منذ خريف 2019. واستمرت السلطات في التفاوض معه نحو ست ساعات إلى أن استرجع 35 ألف دولار من أصل 210 آلاف دولار، إثر تدخلات سياسية وأمنية.

وبعد انتهاء عملية الاحتجاز تم القبض على بسام. إلا أنه أعلن إضرابه عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحه. ويحظى بسام بتضامن شعبي واسع خصوصا بين المودعين الذين ناصروه لانتزاع حقوقهم بأيديهم.

وكان بسام قد أمضى سنوات في أستراليا حيث امتهن وعائلته التجارة وجمع أموالا وأودعها في بنك لبناني. الا أن بنكه منعه من سحبها بالرغم من أنه كان ينوي صرفها في علاج والده الذي يرقد الآن بالمستشفى. ولم يصدر بعد أي حكم قضائي بحقه.

وكانت حادثة أخرى مماثلة قد وقعت مطلع العام الجاري في البقاع حيث احتجز مودع موظفي مصرف وتمكن من سحب قيمة وديعته البالغة 50 ألف دولار.

وقد فتحت هذه الحوادث وأخرى مشابهة المجال أمام احتمالات تفشي الفوضى وتعرض مزيد من المصارف وموظفيها لضغط المودعين البالغ عددهم حوالي المليون شخص في ظل تنصل المصارف والدولة من مسؤولياتهما.

تحمل جمعية المصارف المسؤولية في أزمة المودعين للدولة والسلطة السياسية في لبنان التي تقف مشلولة الحركة غير قادرة عن توفير أجوبة عن ثلاثة أسئلة: ما هو مصير تلك الودائع؟ إلى متى ستظل محتجزة؟ وهل سيتمكن أصحابها من التصرف فيها بحرية يوما ما؟

برأيكم،

  • هل تتحمل الحكومة والدولة في لبنان مسؤولية أزمة الودائع؟
  • أليست المصارف التجارية هي المسؤولة عنها لأنها مودعة لديها وليست للدولة؟
  • هل يتحول اقتحام المصارف إلى ظاهرة تنتشر بين المودعين؟
  • هل تخرج أزمة المودعين عن السيطرة في لبنان؟
  • ما مصير الودائع في المصارف اللبنانية ؟
  • وهل ثمة مجال لوضع حل لأزمة المودعين فيما الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية تتقاذف لبنان؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 23 سبتمبر/أيلول

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtat_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.