ضباط شرطة وسياسيون أمريكيون “أعضاء” في جماعة حراس القَسَم المتطرفة

ستيوارت رودس، مؤسس جماعة حراس القسم. التقطت الصورة عام 2017

Getty Images
ظهر حراس القَسَم في عدد من الاحتجاجات والمواجهة المسلحة في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي

أفاد تقرير صادر عن منظمة مناهضة للتطرف بأن المئات من المسؤولين الحكوميين، وضباط الشرطة والجنود الأمريكيين، منخرطون أو انضموا سابقا إلى ميليشيا “حراس القَسَم” المتطرفة.

وقارن مركز مكافحة التطرف التابع لرابطة مكافحة التشهير الأسماء المسربة من قوائم عضوية منظمة حراس القَسَم مع السجلات العامة والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونفى بعض الأعضاء المزعومين أي انتماء للجماعة.

اتهمت جماعة حراس القَسَم بلعب دور رئيسي في أعمال الشغب التي وقعت في مبنى الكونغرس الأمريكي (الكابيتول) العام الماضي.

ويثير التقرير مخاوف جديدة بشأن وجود أيديولوجية متطرفة في صفوف أعضاء وكالات إنفاذ القانون والجيش الأمريكيين.

وقال جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير في بيان الأربعاء إن “حراس القَسَم هم جماعة متطرفة عنيفة مناهضة للحكومة بشدة.”

وفي العام الماضي، نشرت مجموعة للمبلغين عن المخالفات أكثر من 38000 اسم في قائمة عضوية جماعة حراس القَسَم. لكن خبراء يقدرون أن العضوية النشطة الحالية أقل بكثير.

وحدد تحليل البيانات المسربة من قبل رابطة مكافحة التشهير أن 81 شخصا في جميع أنحاء البلاد يشغلون حاليا مناصب عامة، أو يخوضون انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ووجد الباحثون أيضا أن ما يقرب من 400 من ضباط إنفاذ القانون الحاليين وأكثر من 1000 ضابط سابق مرتبطون بالجماعة، إلى جانب أكثر من 100 من الأفراد العسكريين العاملين حاليا.

وفي تقريرها الذي صدر الأربعاء، نبهت رابطة مكافحة التشهير إلى أن بعض الأشخاص المسجلين في قاعدة البيانات “ربما انضموا في البداية بعد أن قدمت لهم نسخة مخففة من أفكار الجماعة، وربما تنصل البعض من الجماعة منذ التسجيل”.

وكتب الباحثون “ومع ذلك، فإن مجموعة الأفراد الممثلة في التسريب تظهر مدى قبول هذه الأيديولوجية المتطرفة”.

شوهد أعضاء من مجموعة حراس القسم في أعمال الشغب في مبنى الكونغرس العام الماضي

Getty Images
شوهد أعضاء من جماعة حراس القَسَم في أعمال الشغب في مبنى الكونغرس العام الماضي

وقال العديد من الأشخاص المدرجين في القائمة المسربة إنهم ليسوا أعضاء حاليين في جماعة حراس القَسَم، أو لم يشاركوا أبدا فيها.

ونُقل عن شون موبلي، عمدة مقاطعة أوتيرو في ولاية كولورادو، قوله إنه نأى بنفسه عن الجماعة منذ سنوات.

وقال في تصريحات صحفية: “وجهات نظرهم متطرفة للغاية بالنسبة لي”.

ومع ذلك، فإن آخرين وردت أسماؤهم في التقرير لديهم روابط أكثر تحديدا بالجماعة، مثل ويندي روجرز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا التي أعلنت عضويتها في حراس القَسَم.

وتترشح روجرز، التي كررت ادعاءات كاذبة بأن دونالد ترامب فاز في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، لإعادة انتخابها في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وتأسست منظمة حراس القَسَم في عام 2009 على يد ستيوارت رودس، وهو جندي مظلي سابق بالجيش الأمريكي وخريج كلية الحقوق بجامعة ييل.

واشتٌق اسم الجماعة المؤيدة للسلاح من قَسَم الخدمة، الذي يؤديه الملتحقون بالخدمة في الشرطة والجيش.

وأولئك الذين يؤدون اليمين العسكرية، على سبيل المثال، يتعهدون بـ “دعم دستور الولايات المتحدة والدفاع عنه ضد كل الأعداء، في الخارج والداخل”.

وعلى مدار العقد الماضي، ظهر أعضاء المجموعة في عدد من الاحتجاجات والمواجهات المسلحة في جميع أنحاء البلاد.

واتُهم أكثر من عشرة أعضاء بالجماعة في وقت سابق من هذا العام، في قضية اقتحام الكابيتول في السادس من يناير/ كانون الأول 2021، من قبل أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال متحدث سابق باسم حراس القَسَم، أمام لجنة في الكونغرس تحقق في هجوم الكابيتول، إن الجماعة جاءت لتدعم القوميين البيض وغيرهم من “العنصريين الصادقين”.

وقال جيسون فان تاتنهوف، في شهادته أمام اللجنة في يوليو/ تموز “أعتقد أننا كنا محظوظين للغاية لعدم حدوث المزيد من إراقة الدماء، لأن الإمكانيات كانت موجودة منذ البداية”.

وسيمثل ستيوارت رودس، مؤسس الجماعة وأربعة آخرون من حراس القَسَم للمحاكمة في وقت لاحق من هذا الشهر بتهمة التآمر التحريضي، وهي تهمة تعود إلى حقبة الحرب الأهلية الأمريكية تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 20 عاما.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.