مظاهرات سريلانكا: وحدة عسكرية تنقل الرئيس “إلى مكان آمن” ورئيس الوزراء يبدي استعداده للاستقالة

أظهرت صور من داخل المبنى مئات المتظاهرين متجمعين في الغرف والممرات

EPA
أظهرت صور من داخل المبنى مئات المتظاهرين متجمعين في الغرف والممرات

اقتحم آلاف المحتجين مقر إقامة الرئيس السريلانكي غوتابايا راجاباكسا في العاصمة كولومبو.

وشارك المتظاهرون من جميع أنحاء البلاد في مسيرة إلى كولومبو مطالبين باستقالة الرئيس، بعد أشهر من الاحتجاجات على سوء إدارة الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وتفيد التقارير بأنه تم نقل الرئيس بالفعل إلى مكان أكثر أمانًا.

وتعاني سريلانكا من تضخم متزايد، وتكافح من أجل استيراد الغذاء والوقود والأدوية.

وسافر الآلاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة إلى العاصمة. وقال مسؤولون لوكالة فرانس برس إن بعضهم “استولى” على القطارات للوصول إلى هناك.

مظاهرات في سريلانكا

EPA
حشود من المتظاهرين يطالبون باستقالة الرئيس راجاباكسا بالقرب من منزله في كولومبو، يوم السبت التاسع من يوليو/ تموز 2022

وتدفق المتظاهرون نحو المنطقة الحكومية في كولومبو، مرددين هتافات مثل “ارحل يا غوتا!” واخترقوا العديد من حواجز الشرطة للوصول إلى منزل الرئيس.

وأطلقت الشرطة أعيرة نارية في الهواء، واستخدمت الغاز المسيل للدموع في محاولة لمنع الحشود الغاضبة من اجتياح المنزل، لكنها لم تتمكن من منع بعض الحشود من الدخول.

وقال مصدر رفيع في وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس إن “الرئيس اصطُحب الى مكان آمن. إنه لا يزال الرئيس، وتحميه وحدة عسكرية”.

مظاهرات في كولومبو

Getty Images
حاولت السلطات وقف الاحتجاجات بفرض حظر تجول لكنها اضطرت إلى رفعه
أطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين

EPA
أطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين

وأظهرت لقطات بث مباشر على فيسبوك من داخل المبنى مئات المتظاهرين يتجمعون في الغرف والممرات، بينما يتجول المئات أيضًا في فناء المبنى بالخارج.

وأظهرت لقطات لبي بي سي عشرات الأشخاص وهم يغطسون في مسبح القصر.

عائلة رجاباكسا التي تحكم قبضتها على سريلانكا منذ عقدين

مسلمو سريلانكا يشتكون من حرق جثث موتاهم المصابين بكورونا

ما هي “جماعة التوحيد الوطنية” في سريلانكا؟

وتمكن المتظاهرون في موقع آخر أيضًا من دخول مكتب الرئيس، الذي كان محور المظاهرات منذ شهور.

وقال متحدث باسم المستشفى الوطني في كولومبو لبي بي سي إن ما لا يقل عن 33 شخصًا، من بينهم أفراد من قوات الأمن، أصيبوا ويتلقون العلاج في المستشفى.

“مستعد للاستقالة”

وفي تطور جديد، أعلن مكتب رئيس وزراء سريلانكا، رانيل ويكريميسنغه، استعداد الأخير للاستقالة من منصبه لإفساح المجال أمام تشكيل حكومة تضم كافة الأطراف.

وجاء ذلك بعد أن أجرى ويكريميسنغه محادثات مع العديد من قادة الأحزاب السياسية في البلاد، لتحديد الخطوات التي يجب اتخاذها لحل الأزمة.

وقال مصدر بالحكومة لوكالة رويترز للأنباء إن ويكريميسنغه “نُقل أيضا إلى مكان آمن”.

رانيل ويكرمسينغه (وسط الصورة)

EPA
رانيل ويكرمسينغه (وسط الصورة) بعد تعيينه رئيسا للوزراء في مايو/ أيار

وحاولت السلطات في سريلانكا وقف الاحتجاجات من خلال فرض حظر التجول مساء الجمعة. لكن المتظاهرين لم يتراجعوا، ورُفع حظر التجول بعد أن اعترضت عليه جماعات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة بشدة.

معلومات أساسية عن سريلانكا:

  • دولة سريلانكا هي جزيرة قبالة جنوب الهند. نالت استقلالها عن الحكم البريطاني في عام 1948. وتشكل ثلاث مجموعات عرقية – السنهاليون والتاميل والمسلمون – 99 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 22 مليون نسمة.
  • هيمنت عائلة واحدة من الإخوة على حكم البلاد على مدى سنوات. أصبح ماهيندا راجاباكسا بطلاً بين الأغلبية السنهالية في عام 2009، عندما هزمت حكومته المتمردين التاميل بعد سنوات من الحرب الأهلية المريرة والدموية. وشقيقه غوتابايا، الذي كان وزيراً للدفاع في ذلك الوقت، هو الرئيس الآن.
  • أدت الأزمة الاقتصادية في الآونة الأخيرة إلى الغضب في الشوارع. وأدى ارتفاع التضخم إلى نقص المعروض من بعض الأطعمة والأدوية والوقود فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي، ونزل الناس العاديون إلى الشوارع غاضبين حيث حمل الكثيرون عائلة راجاباكسا وحكومتهم المسؤولية عن هذه الأزمة.
غوتابايا (يمين) وشقيقه ماهيندا راجاباكسا

Getty Images
يلقي المتظاهرون باللوم على غوتابايا (يمين) وماهيندا راجاباكسا في الأزمة الحالية

وأوقفت السلطات مبيعات البنزين والسولار للمركبات غير الضرورية الأسبوع الماضي، في محاولة للحفاظ على مخزون الوقود المتضائل في البلاد.

وتحاول الحكومة تأمين الوقود عن طريق الائتمان من دول بما في ذلك روسيا – دون نجاح حتى الآن.

وطلبت مساعدة مالية طارئة وهي تلقي باللوم في هذه الأزمة على جائحة كورونا، التي كادت أن تقضي على قطاع السياحة في سريلانكا – أحد أكبر مصادر الدخل بالعملة الأجنبية.

لكن العديد من الخبراء يقولون إن سوء الإدارة الاقتصادية هو السبب الرئيسي للأزمة.

وتطالب المظاهرات التي بدأت منذ مارس/ آذار باستقالة الرئيس راجاباكسا.

وكانت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة قد أدت إلى إجبار الأخ الأكبر للرئيس، ماهيندا راجاباكسا، على الاستقالة من منصبه كرئيس للوزراء في مايو/ أيار الماضي.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.