أرامكو السعودية: محطات في مسيرة أكبر منتج للنفط في العالم

أرامكو

Reuters

تفوقت أرامكو السعودية على شركة أبل لتصبح الشركة الأكثر قيمة في العالم بعد أن دفعت أسعار النفط المرتفعة أسهم الشركة التي تعد أكبر مصدر للنفط الخام في العالم إلى مستويات قياسية، بينما أثرت عمليات بيع أسهم قطاع التكنولوجيا على شركة أبل.

وبلغت القيمة السوقية للشركة 2.426 تريليون دولار، متجاوزة القيمة السوقية لشركة أبل والبالغة 2.415 تريليون دولار بما يزيد قليلاً عن 10 مليارات دولار، لتستعيد بذلك المركز الأول كأعلى الشركات قيمة مالية في العالم والذي حازته عام 2020.

وكانت الشركة قد حققت أرباحا فاقت توقعات الأسواق في 2021، مسجلة أكثر من ضعف الأرباح التي حققتها في العام الذي سبقه (2020).

ركيزة اقتصادية

تعد أرامكو، التي تنتج برميلا من كل ثمانية براميل من النفط في العالم، واحدة من ركائر الاقتصاد والسياسة في السعودية.

بدأت أرامكو حياتها في ثلاثينيات القرن الماضي، تحت اسم الشركة العربية الأمريكية للنفط والتي كانت قد حصلت على امتياز من الحكومة السعودية للتنقيب عن النفط في المملكة، وذلك بعد نحو عشر سنوات من فشل محاولة للتنقيب عن الوقود الأحفوري قامت بها شركة بريطانية.

خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عمدت الحكومة السعودية إلى زيادة حصتها في الشركة بشكل تدريجي، حتى سيطرت عليها بشكل كامل بحلول عام 1988 لتحمل اسم أرامكو السعودية.

دخول أسواق البورصة

عام 2017، بدأ الحديث عن إمكانية أن يتم طرح جزء من أرامكو للاكتتاب، وهو الأمر الذي شكل جزءا من سياسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورؤيته لمستقبل السعودية الاقتصادي والاستثماري المعروفة بـ “رؤية 2030” التي تهدف إلى إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي وتنويع مصادر الدخل وعدم الاقتصار على صادرات النفط ومشتقاته، وتشجيع السعوديين على العمل في مجال القطاع الخاص وخصخصة أقسام في شركة أرامكو.

وكان الأمير السعودي قد صرح لمجلة إيكونومست عام 2015 أنه يفضل إدراج أسهم أرامكو في سوق الأسهم.

وأضاف: “إنني شخصيا متحمس لهذه الخطوة. أعتقد أنها تصب في مصلحة السوق السعودية، ومصلحة أرامكو، وفي مصلحة المزيد من الشفافية ومكافحة الفساد، إن وجد، والذي قد يكون موجودا في آرامكو”.

لكن الفكرة قوبلت بشيء من التشكيك والرفض من بعض مراكز صنع القرار في المملكة. فمثلا نقلت وكالة رويترز للأنباء عن “مصادر مطلعة” عام صيف عام 2018، أن الملك سلمان أوقف طرح الشركة للاكتتاب.

لكن وبحلول أواخر 2019 أعلنت الحكومة السعودية قرار إدراج أسهم شركة النفط السعودية أرامكو في بورصة الرياض، فيما شكل أكبر طرح أولي للأسهم في العالم.

وسبق هذا القرار تغيير صفة الشركة لتصبح شركة مساهمة مشتركة عام 2018، وهي الخطوة الضرورية حتى تستطيع الشركة إدراج أسهمها في البورصة.

وشهدت عملية الطرح الأولي إدراج الحكومة السعودية، التي تمتلك 94 في المئة من الشركة، 1.5 من أسهم أرامكو، لتجمع رقما قياسيا قدره 25.6 مليار دولار.

وفي فبراير/ شباط الماضي حولت الحكومة 4 في المئة إضافية من أسهمها إلى صندوق الثروة السيادية في المملكة.

ارامكو

Reuters

وفيما يلي معلومات عن شركة أرامكو:

  • تأسست عام 1933 عندما أبرمت السعودية اتفاقا مع شركة ستاندرد أويل الأمريكية ( شيفرون لاحقا) ومقرها ولاية كاليفورنيا الأمريكية للتنقيب عن النفط وإنتاجه في السعودية.
  • عرفت باسم أرامكو عام 1944 وهذا الاسم هو اختصار لشركة النفط العربية الأمريكية.
  • بدأ أول إنتاج لها من بئر دمام 7 عام 1938
  • ظلت الشركة تتحول تدريجياً إلى ملكية السعودية حتى أصبحت مملوكة للدولة بالكامل عام 1988.
  • في عام 2015 فصلت الشركة إداريا عن وزارة النفط وتشكل مجلس أعلى لها برئاسة ولي ولي العهد آنذاك الأمير محمد بن سلمان. وقال المجلس إن هذا التغيير من شأنه إعطاء المزيد من الاستقلالية لأرامكو، ويتكون المجلس من عشرة أعضاء، خمسة منهم من أعضاء في مجلس إدارة أرامكو.
  • تتولى الشركة إدارة احتياطي نفطي يقدر بأكثر من 265 مليار برميل (15 في المئة من الاحتياطي العالمي)، واحتياطي من الغاز يبلغ 288 تريليون قدم مكعب.
  • قدرت السعودية قيمة الشركة بنحو ترليوني دولار. لكن الخبير الاقتصادي ستيفن كلافام يقدر عوائد أرامكو السنوية بـ 185 مليار دولار (يتوقف الأمر على اسعار النفط) وهذا يعني أنه لو كانت قيمة الشركة 2 تريليون دولار فهذا يساوي أكثر من عشرة أضعاف عائدها السنوي، وهو شيء مألوف في حال شركات التكنولوجا فقط.
  • تمتلك الشركة مصافي وناقلات نفط وأنابيب نقل نفط ومراكز بحوث في السعودية وفي مختلف أنحاء العالم.
  • تبيع أرامكو أكثر من عشرة ملايين برميل من النفط يوميا حاليا، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف إنتاج أكبر شركة نفطية مدرجة في البورصة في العالم وهي إكسون موبيل.
  • يعمل بالشركة أكثر من 65 ألف موظف.
مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.