تنظيم الدول الإسلامية: محكمة أمريكية تقضي بالسجن مدى الحياة على عضو في خلية “الخنافس”

ألكسندا كوتي

Reuters
أقر ألكساندا كوتي في سبتمبر/أيلول الماضي بالدور الذي لعبه في مقتل أربعة أمريكيين في سوريا

قضت محكمة أمريكية بالسجن مدى الحياة على أحد مسلحي ما عرف بتنظيم الدولة الإسلامية، بسبب تورطه في خلية إرهابية قامت بخطف وقتل رهائن.

وأقر أليكساندا كوتي، 38 عاما، بالذنب في سبتمبر/أيلول الماضي في ثماني تهم جنائية تتعلق بخطف وتعذيب وقطع رؤوس رهائن في سوريا.

ولم يظهر كوتي، وهو من لندن، أي مشاعر عندما أصدر القاضي توماس سيلبي إليس حكمه.

ووصف القاضي أفعاله بأنها “فظيعة وعنيفة وغير إنسانية”.

وقال القاضي عن ضحايا كوتي “هؤلاء ليسوا أسرى حرب، هؤلاء لم يكونوا جنودا في الميدان .. كانوا جنودا من أجل الخير”.

وأضاف القاضي أن كوتي “يبدو أنه يشعر ببعض الندم” وعرض لقاء عائلات ضحاياه.

وقال: “إذا كانت هناك (حياة بعد الموت) فربما يمكنك التعويض هناك.

ورفض كوتي دعوة للتحدث في المحكمة، قائلا إنه ليس لديه ما يضيفه إلى الرسالة التي أرسلها إلى القاضي قبل النطق بالحكم.

وقال رهائن إن كوتي والشفيع الشيخ ومحمد إموازي أعضاء في خلية تابعة لتنظيم الدولة، تعرف باسم “الخنافس”، على اسم الفرقة الغنائية البريطانية.

وقتل إموازي في سوريا عام 2015.

وأدين رجل رابع، يدعى آين ديفيس، بالانضمام إلى منظمة إرهابية وسجن حاليا في تركيا، ويعتقد أيضا أنه جزء من الخلية.

وقيل إن تصرفات المجموعة أدت إلى مقتل أربعة رهائن أمريكيين: الصحفيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف، بالإضافة إلى عاملي الإغاثة كايلا مولر وبيتر كاسيغ.

كما اتهموا في قضية مقتل عاملي الإغاثة البريطانيين ديفيد هينز وآلان هينينغ، والصحفيين اليابانيين هارونا يوكاوا وكينجي غوتو.

وقبضت ميليشيا كردية في سوريا على كوتي في يناير/كانون الثاني 2018 وسلمته إلى القوات الأمريكية في العراق، قبل نقله إلى الولايات المتحدة في عام 2020 لمحاكمته.

كما ظهر الشيخ، 33 عاما، الذي أدين مؤخرا بخطف رهائن والتآمر لارتكاب جريمة قتل، عند النطق بالحكم.

ومن المقرر أن يحكم عليه في أغسطس/آب، لكن القاضي أمره بحضور جلسة الاستماع يوم الجمعة، لذا لا يلزم الإدلاء بإفادات مرتين من قبل العائلات المكلومة التي تتحدث في قاعة المحكمة بولاية فيرجينيا.

ووصف أفراد الأسرة حالة عدم اليقين التي شعروا بها عندما كان أحبائهم في الأسر، والألم في أعقاب وفاتهم.

وقال مايكل، شقيق جيمس فولي، للمحكمة إنه يشفق على المسلحين “لاستسلامهم للكراهية”.

ارتدى كوتي سترة خضراء ونظر مباشرة إلى أفراد الأسرة أثناء حديثهم.

وجلس الشيخ بهدوء، وفي مرحلة أغمض عينيه، مما دفع شيرلي سوتلوف، والدة ستيفن سوتلوف، إلى القول بقوة “من فضلك لا تغمض عينيك. انظر إلي. عليك أن تفعل ذلك”.

وكانت بيثاني، ابنة ديفيد هينز، من بين أولئك الذين حضروا يوميا في جلسات محاكمة الشيخ.

وقالت في بيانها “لم أنم ليلة نوم جيدة منذ ما قبل اختطاف والدي. أستيقظ أثناء الليل لأسمع صراخ والدي وهو يتعرض للتعذيب على أيدي هؤلاء الرجال”.

وأضافت أن الحزن قد حولها من “إنسانة مشهورة ومحبوبة مع الكثير من الأصدقاء” إلى امرأة تنأى بنفسها عن العالم.

كما طلبت هينز مخاطبة المتهمين بشكل مباشر حتى تتمكن من إخبارهما أنهما فقدا عائلتيهما وحريتهما وأنهما بحاجة إلى التوبة.

“بغض النظر عما تقولاه لم يكن هذا متعلقا بالدين. الشيء الوحيد الذي يمكنكما فعله لمساعدة الضحايا هو الكشف عن مكان رفات أحبائنا”.

وقال لهم شقيق ديفيد، مايكل هينز “لقد سببتم ألما أكثر مما يمكن أن أصفه بالكلمات”.

ويعد كوتي والشيخ من أبرز مسلحي تنظيم الدولة الذين يواجهون العدالة في الولايات المتحدة.

وجرد الاثنان من جنسيتهما البريطانية في عام 2018. وكجزء من اتفاقية الإقرار بالذنب مع كوتي، يتعين على الحكومة الأمريكية بعد 15 عاما بذل قصارى جهدها لنقله إلى بريطانيا، على الرغم من أنه لا يزال مطلوبا منه تنفيذ عقوبة السجن مدى الحياة.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.