دليل إرشادي مبسط للتعامل مع الأطفال أثناء الحروب والقصف

في الحروب والصراعات يكون الضرر النفسي الواقع على الأطفال شديداً للغاية وقد يجد الأهل والأقارب صعوبة في التعامل مع الأطفال.

تقول منى موسى وهي أخصائية نفسية في قطاع غزة، تتعامل مع الأطفال أثناء الحروب في القطاع منذ عام 2009، إن هذه الحرب تختلف عن كل الحروب السابقة. لكنها تحاول تقديم بعض النصائح للآباء والأقارب من أجل التعامل مع الأطفال كالتالي:

  • تجمع العائلة داخل غرفة واحدة : يجب أن يكون جميع أفراد العائلة داخل غرفة آمنة خالية من أي شيء معرض للكسر كالنوافذ و براويز الصور، تجنباً لحدوث ضرر كبير عند القصف او وقوع انفجار.
  • التخفيف من الحديث عن الحرب: يجب أن يحاول الأهل قدر المستطاع عدم التحدث عن الحرب والدمار والقصف والموت أمام الأطفال ويفضل المزح مع الأطفال والحديث عن أشياء مرحة.
  • الألعاب: يتعين أن يكون هناك بعض الألعاب الهادفة الخاصة بالأطفال ومن الممكن أن تجلس العائلة مع بعضها البعض للعب. وفي حال عدم وجود ألعاب بسبب ظروف الحرب والنزوح، يمكن التغلب على ذلك من خلال تصنيع أي لعبة بالإمكانيات المتاحة.
  • “قطعة الخوفة”: تقليد فلسطيني قديم كان يمارسه الأجداد في قطاع غزة لعلاج التوتر والخوف ويتم من خلاله تسخين زيت ووضع الزيت الدافئ على أجساد الأطفال وتدليكه، حتى يشعروا بالهدوء.
  • الحنان والأمان: يجب التقرب من الأطفال طوال الوقت ومحاولة إعطائهم الأمان والحنان و يجب عدم الابتعاد عن الطفل لساعات طويلة.
  • إعداد الطعام: إشغال الطفل في إعداد الطعام أو في أي ألعاب أخرى، حتى لا يظل خائفا طوال الوقت أو مذعورا.
  • التقليل من متابعة الأخبار: يتعين على الأهل الابتعاد قدر الاستطاعة عن مشاهدة ومتابعة الأخبار في التلفاز، لاسيما وإن كانت هناك مشاهد صادمة.
  • صرف الانتباه: في حال وقع قصف أثناء السير في الشارع وكانت هناك أشلاء، يتعين على الآباء صرف انتباه الطفل وثنيه عن مشاهدة أي مشاهد صادمة أو دموية.
  • الرسم: في ظل النزوح في الحروب وافتقار مقومات الحياة، يمكن البحث عن أي ورقة أو قلم حتى يرسم به الطفل للتعبير عن مشاعره.
  • الحوار: يتعين على الأهل إقامة حوار مع الأطفال وسؤالهم عن مشاعرهم وجعلهم يعبرون عنها من خلال الحديث.
  • حكاية القصص: يمكن قراءة أو حكاية قصص ترفيهية ومبهجة للأطفال لتسليتهم .

أما الدكتورة سلوى رياض أستاذة الصحة والعلاج السلوكي بجامعة عين شمس، فتقول إن وعي الطفل بالحرب يختلف باختلاف سنه. فوعي الأطفال في سن الثانية من العمر يختلف عن وعي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث إلى ست سنوات وفيما يلي نصائح إرشادية للتعامل مع الأطفال:

  • الرسم : يعد عاملاً مساعداً رئيسياً في تهدئة الأطفال بدءا من سن ثلاث سنوات، لأنه “تنفيس انفعالي” ويساعد في تفريغ شحنات القلق والخوف والتوتر.
  • اللون الأحمر: يتعين على الأهل أن يبتعدوا عن اللون الأحمر أثناء ممارسة الأطفال في الرسم، لأنه يشبه لون الدم.
  • الصلصال: يُنصح بتشجيع الأطفال أقل من ثلاث سنوات، على استخدام الصلصال عوضا عن الرسم لتفريغ شحنات التوتر.
  • نوع الألعاب: يتعين أن يبتعد الأطفال عن الألعاب الالكترونية التي تحتوي على أصوات مزعجة واللجوء إلى الألعاب المبهجة لإدخال السعادة على قلوبهم.
  • الاضطرابات السلوكية : ينبغي أن يستعد الأهل لظهور اضطرابات سلوكية كالتبول اللاإرادي أو نوبات الفزع والهلع، ويجب ألا يعنف الأهل الأطفال، حال ظهور أي من تلك الاضطرابات على الصغار.
  • إدخال الشعور بالطمأنينة : في حالة وقوع غارة جوية، ينُصح أن يتعامل الآباء بهدوء أثناء القصف وتشجيع الأطفال على الاسترخاء وأخذ نفس هادئ وطمأنتهم .
  • احتضان الأطفال: إذا كان عمر الطفل عامين، يُنصح أن تحتضن الأم طفلها. إذ يساعد احتضان الأم أطفالها على امتصاص الآلام التي يشعرون بها وتعزيز شعور الحنان والأمان لديهم.

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

مواضيع تهمك

Comments are closed.