متحدون وصرخة المودعين: القاضية عون توقف المودع الحجار

بعد أن غادر المودع وليد الحجار بنك الاعتماد اللبناني فرع شحيم أمس برفقة عناصر مخفر شحيم لاستماع إفادته ثم تركه لاصطحاب زوجته إلى المستشفى في قضية هي من بين الأكثر هدراً لحقوق المودع والإنسان في لبنان، لم تفارق الغصّة محيّاه إزاء حالها التي استفحل فيها داء السرطان بسبب تمنّع القضاء عن إنصافه فاضظر إلى بيع ما يملك وصولاً إلى القلة من حليّ زوجته كما وإلى القبول باستيفاء قيمة جزء من وديعته سابقاً لدى المصرف بأبخس الأثمان. لكنه لم يكن يعرف بأن الأكثر ظلماً من ذلك، والحال هذه، سيكون قرار النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان غادة عون في ساعة متأخرة من مساء أمس ٣٠ تشرين الثاني ٢٠٢٢: قرار بتوقيفه، أتى ممن ادّعى دوماً الوقوف إلى جانب المودعين في قضيتهم الجد محقّة!
من تواجد أمام المصرف المذكور أمس رأى بأم العين مشهداً من أكثر مشاهد المودعين إنسانية: نساء مسالمات لم تفارقهن علامات الحزن العميق، ولا دموع الأسى المتراكم من جراء “الجريمة ضد الإنسان” التي اجترحتها المصارف ومن وراءها. والأهم أن المودع الحجار كان في وئام تام مع كل من تواجد داخل المصرف، ناهيك عن أن عناصر القوى الأمنية من أبناء بلدته هم من كانوا يضبطون الدخول والخروج منه، وبكل لطف وودّ، بلا سلاح أو رعونة هذه المرة.
إن الإبقاء على هذا المودع الذي يشهد الجميع لإنسانيته قيد التوقيف في غرفة رطبة وهو يعاني من أمراض في رئتيه مما تسبب في غياب زوجته العليلة عن الوعي لهول الصدمة ــ مع ورود خبر وفاة والد المودع الحجار بعد ظهر اليوم للتو ــ أو الإحالة أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان كما ورد، لهو خير شاهد على زيف الكثير من الادعاءات بدعم قضية المودعين. وكأن كل ما ارتكبته النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان غادة عون من “خطايا” بحق المودعين من خلال التلاعب بملفات دعاويهم لمآرب سياسية، من ملف مكتف إلى المصارف إلى الأخوين رياض ورجا سلامة وسواها من دعاوى كانت قائمة أمامها، قصمت بتوظيفها المريب لها ظهر قضية المودعين رغم ادعائها دعم قضيّتهم، لم يكن كافياً!
حتى من كان أيّدها لم يستطع إخفاء علامات الصدمة على وجهه!

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.