نار عونية» حارقة على برّي.. والملاحقة القضائية لغادة عون تكشف المستور!

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: دفع الفريق العوني عشية الجلسة الخامسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اليوم «بقنبلة دخانية» تمثلت بتغريدة للنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، تطالب فيها بالتحقق من صحة معلومات عن ان شخصيات سياسية كبيرة لديها حسابات بمليارات الدولارات في المصارف السويسرية، في وقت حافظ التيار الوطني الحر على «الورقة البيضاء» ليس لمواجهة خصومه من الكتل المؤيدة للنائب ميشال معوض، والتي كرستها في زيارة قام بها، موفداً من النائب السابق وليد جنبلاط، النائب وائل ابو فاعور، للقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، حيث كان الاتفاق معلناً ان المرشح الذي سيصوت له هذا الفريق هو معوض، بل للإعلان المستمر ان لا انتخاب للنائب السابق سليمان فرنجية لموقع الرئاسة، لاعتبارات تخص النائب جبران باسيل، رئيس تكتل لبنان القوي، الذي يغيب عن الجلسة، فهو غادر مساء امس الى دولة قطر.

ولئن كانت «النار العونية» الحارقة عبر القاضية غادة عون التي نشرت «التغريدة» ثم حزفتها، على الرئيس بري، تستهدفه مباشرة، بع دان اعرض عن الحوار بعد «الفيتو المسيحي» عليه، فهي تستهدف ايضاً برأي اوساط معنية، دكّ معالم النظام العام، لحين يأتي الوقت، والذي يسمح لباسيل وفريقه بتبني ترشيحه للرئاسة الاولى، ضمن «أضفات أحلام» تراوده في السر والعلن.

وهكذا، تبدو الجلسة -5، وربما الجلسات اللاحقة تدور «كحجر الرص» من دون قمع يؤدي الى طحين، وذكل بين استحالتين من الترشح: فحزب الله ومعه قوى 8 اذار لن تقبل بأي شكل رئاسة معوض للجمهورية، وكذلك الحال بالنسبة لرئاسة فرنجية المرفوضة من التيار العوني، والقوات اللبنانية، وربما نواب وكتل اخري، فضلاً عن الموقف الذي اعلنه جنبلاط في «منتدى الطائف» السبت الماضي.

ومع ذلك، تتحدث مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» عن أن التسويق لسلة تتصل برئاستي الجمهورية والحكومة عاد مجددا لكنه لا يزال ضمن الخلقة الضيقة للتشاور، وقد يأخذ مداه منى توافرت الظروف الناجحة له،وأشارت إلى ان هناك هواجس من طرح هذه السلة وابرزها صرف التركيز على ملف انتخاب الرئاسة الأولى الذي يعد.اولوية كما أوضح المعنيون. 

ولفتت المصادر إلى أن الفكرة كانت مطروحة سابقا لكن تم التراجع عنها ليعود الحديث مجددا إليها في سياق المشاورات المتصلة بأنتخابات رئيس الجمهورية، معلنة أن التشاور سيتواصل بعد تعذر إتمام الأستحقاق الرئاسي، ولكن لا شيء يضمن ان موضوع السلة سيحوز على موافقة الأفرقاء السياسيين.

وفي السياق، اعربت مصادر سياسية عن اعتقادها، بان انطلاق ملف الانتخابات الرئاسية بفاعلية، ينتظر اجراء جولة من المشاورات الجانبية بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورؤساء وممثلي الكتل النيابية، لاستمزاج اراءها، وافكارها، بخصوص الشخصية التي تراها مؤهلة لخوض الانتخابات الرئاسية، بعد فشل الدعوة لعقد حوار موسع وقالت: ان رئيس المجلس يحرص على سماع رأي كل مكونات المجلس النيابي من دون استثناء، لجوجلة الاراء، وانتقاء اسماء الشخصيات التي ترشحها هذه المكونات، ثم الانتقال الى المرحلة الثانية، لانتقاء مرشحين اثنين، للتنافس فيما بينهما، ومن يحصل على تاييد غالبية المجلس النيابي، يصبح رئيس الجمهورية الجديد. 

 وتوقعت المصادر ان تؤدي جلسات التشاور الضيقة، بين بري والنواب، الى كشف حقيقة المواقف بعيدا عن الضوضاء، تفاديا للاحراج، وبعدها يمكن طرح الشخصية اوالشخصيتين المؤهلتين للتنافس على الرئاسة الاولى، وكشفت ان الاسماء التي تحووز على المواصفات المطلوبة التي حددها الرئيس بري في اكثر من مناسبة، تضم حتى الان خمسة شخصيات من المرشحين المطروحين، من داخل المجلس وخارجه، ومعظمهم يتمتع بعلاقات جيدة مع معظم الاطراف السياسيين. 

من ناحية ثانية، اعتبرت المصادر ان سفر رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل الى قطر عشية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، يعكس بوضوح استخفافا بالجلسة، وعدم الاهتمام بها، وتناقضا فاضحا، بين مايدعيه باسيل ظاهريا، بالحرص على انتخاب رئيس للجمهورية، ومنع الفراغ الرئاسي، وبين تعطيل هذا الاستحقاق، اما بالادلاء بورقة بيضاء، او بالتغيب عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وقالت: لو كان هناك حرص فعلي على منع الفراغ بالرئاسة الاولى، كما يدعي رئيس التكتل، لكان ابدى اهتماما ملحوظا، بالتعاطي الجدي مع الانتخابات، ترشيحا، اودعما لاي مرشح حليف، ولكن كلا الخيارين غير موجود، والخيار الطاغي هو تعطيل جلسات الانتخاب حتى إشعار آخر. 

ووصفت مصادر التيار العوني زيارة باسيل بأنها «زيارة صداقة» كما وصفتهامصادر التيار، كما سبقه عدد من النواب الى خارج البلاد وكأنه تسليم منهم بعدم القدرة على انتخاب رئيس فقرروا الاستفادة من الوقت الضائع لترتيب شؤونهم الخاصة، وعلى هذا يتوقع غياب نحو ستة نواب او اكثر عن الجلسة بينهم حسب معلومات «اللواء» اثنن من التيار واثنان من القوات اللبنانية، ومع ذلك استمرت المشاورت بين بعض الكتل النيابية اما لتنسيق المواقف واما لتقرير موقف جديد.

وعلى ما يبدوان الورقة البيضاء ستبقى سيدة الصندوق اليوم، برغم تمسك بعض الكتل بترشيح النائب ميشال معوض، لكن مع غياب عدد من النواب المؤيدين له قد ينخفض عدد الاصوات التي سبق وحصل عليها، علماان مصادر المؤيدين لانتخاب معوض قالت ان العمل جار لتوفير بين 44 و50 صوتاً له، بينما مؤيدي انتخاب سليمان فرنجية لن يحرقوا ورقته الآن.

وبالنسبة لنواب التغيير والمستقلين، فالاراء متباينة بينهم، فمنهم من سيصوت بالورقة البيضاء وبعضهم للدكتورعصام خليفة والاخرون لمعوض. وربما ترد بعض الاسماء الاخرى او الاوراق المرمّزة.

وقالت مصادرنيابية مطلعة لـ «اللواء»: ان الامور ما زالت مقفلة، فلا اتصالات ولاحوار ولا من يتحاورون، خاصة بعد موقف القوات بعدم الحوار ولا التعاطي مع «التيار» ولا مع «المردة». كما ان الدول المعنية بلبنان مشغولة بأوضاع اخرى اكثر اهمية من لبنان وتكتفي بإصدار المواقف لا الافعال. 

وبعد استقباله امس عضوكتلة اللقاء الديموقراطي النائب وائل ابو فاعور موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، شدد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع على «حرصه على نقطة التلاقي مع جنبلاط، وعبّر عن رفضه بشكل حاسم لانتخاب رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، تماماً كما جزم عن كامل قناعة رفضه التعاون أو التواصل مع النائب جبران باسيل». 

وأوضح جعجع أن لا «القوات ولا غير القوات يمكن أن يقودوا السُنّة، لا يقود السُنّة إلّا السُنّة»، مستنكراً كلّ الحملة القديمة الجديدة المتكرّرة دائماً والشائعات عن رغبته في لعب دور قيادي داخل المكوّن السنّيّ مع تأكيده أنّ الوطن لا يقوم إلا بجميع أبنائه.

وقال ابو فاعور بعد اللقاء: لا خروج من الأزمة إلا من خلال مشروع إصلاحي وحقيقي وانتخاب رئيس للجمهورية، والرئيس بري كان يسعى للقيام بحوار جدي لطرح أسماء عدة للرئاسة إنما التجربة لم تُوفّق كما قد تكون جلسة الغد (اليوم) كالجلسات السابقة إنما هي أول خطوة نحو انتخاب رئيس.

بوصعب والتواصل مع سوريا

في مقلب سياسي آخر، دعا نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب إلى التواصل «مباشرة وعلناً مع دمشق من أجل ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسوريا». وقال في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»: يجب أن يكون هناك تواصل من جانب الحكومة اللبنانية بطريقة مباشرة وعلنية مع الحكومة السورية، ومن دون خجل، ومن دون أن نُدخل الخلافات السياسية الإقليمية في هذا الملف، مضيفاً، علينا أن نتواصل مع الدولة السورية علناً وأن نرسم الحدود البحرية علناً، وعلى أي حكومة قادمة أن تقوم بهذه المهمة..

تغريدةعون وشكوى برّي

تراجعت النائبة العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون عن تغريدة اتهمت فيها عددا من السياسيين بامتلاكهم حسابات مجمّدة في البنوك السويسرية. 

ويأتي تراجع القاضية عون إثر شكوى تقدّم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري لدى المدعي العام التمييزي غسان عويدات بعد ورود اسمه في اللائحة التي نشرتها القاضية عون. 

وكانت القاضية ​عون قد نشرت، عبر «تويتر»، لائحة بأسماء مسؤولين لبنانيين لديهم حسابات مجمدة في سويسرا،​ قائلةً: «لا أعلم مدى صحة هذه المعلومة، لكن لماذا لا يبادر الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه اللائحة الى كشف حساباتهم لدى المصارف السويسرية؟ من اجل الشفافية فقط». 

وأعلنت عون أن «في مطلق الاحوال اتمنى ان يكون هناك باب في قانون ​رفع السرية المصرفية​، والذي سانكب على دراسته، واتمنى ايضا من الحقوقيين التعليق عليه». 

وارفقت عون تغريدتها بـ»لائحة اسمية بالمسؤولين اللبنانيين الذين لديهم حسابات مجمدة في البنوك السويسرية غير القادرين على سحب دولار واحد منها بتعليمات من الادارة الاميركية (المصدر ويكيليكس). 

1- فؤاد السنيورة 9,1 مليار دولار. 

2 – نجيب ميقاتي 8,7 مليار دولار. 

3 – طه ميقاتي: 6,8 مليار دولار. 

4 – نبيه بري 6,3 مليار دولار. 

5- ميشال المر 5,9 مليار دولار. 

6 – سعد الدين الحريري 5,9 مليار دولار. 

7 – رندا بري 6,3 مليار دولار. 

8 – رياض سلامة 5 مليار دولار. 

9 – وليد جنبلاط 4,6 مليار دولار. 

10 – الياس المر 3,6 مليار دولار. 

11 – نعمت افرام 2,6 مليار دولار. 

12 – عبد الله بري 2 مليار دولار. 

13 – ميشال سليمان 2 مليار دولار. 

14 – نقولا فتوش 1,9 مليار دولار. 

15 – فؤاد مخزومي 1,9 مليار دولار. 

16 – ميريام سكاف 1,6 مليار دولار. 

17 – بولا يعقوبيان 1,2 مليار دولار. 

وتابعت عون: بالاضافة الى مئات الاسماء التي رصيدها يتراوح بين نصف مليار دولار صعودا حتى مليار دولار. وهناك المئات ايضا اموالهم مودعة في البنوك الاميركية والفرنسية ستصدر لائحة باغلبيتهم تباعا. للاسف هذا لبنان وهؤلاء زعماؤه. ويجب على الشعب اللبناني ان يعرف اين مقدرات البلاد.

وكان هذا الملف قد أثير سابقاً وقيل يومها أن مصدره موقع «ويكيليكس»، الا أنه بعد البحث تبين أن هذه المعلومات غير واردة على صفحاته.

وقد تقدّم رئيس مجلس النواب نبيه برّي، فور اطّلاعه على مضمون التّغريدة، بشكوى لدى المدّعي العام التمييزي غسان عويدات، بواسطة المحامي الدكتور علي رحال، للملاحقة والتحقيق وإجراء المقتضى القانوني اللازم.

ووصفت محطة N.B.N القاضية عون بأنها «إحدى البطلات الكرتونية للعهد البائد التي غردت باتهامات كاذبة وخبط عشواء».. واضافت المحطة «.. والتي راحت بعقلية (نسوان الفرن) ترمي لوائح لاسماء شخصيات كبار المسؤولين، من بينهم الرئيس نبيه بري تتهمهم جزافاً عن تحويلات بمليارات الدولارت الى الخارج»..

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.