عون يطرح شروطه لمغادرة بعبدا وميقاتي يعتبر بقاءه احتلالاً.. وتخوف فرنسي – أميركي من «عدم انتقال السلطة»

نواب التغيير بولا يعقوبيان ووضاح صادق وفراس حمدان خلال لقائهم نواب التنمية والتحرير ميشال موسى وعلي حسن خليل و أيوب حميد وقاسم هاشم (محمود الطويل)

الاستحقاق الرئاسي على مسارين، داخلي شهد أمس المزيد من الغموض في مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون، مما سيكون عليه فعله في 31 أكتوبر، بالتزامن مع استهلال الجولات التشاورية لنواب التغيير على الكتل والأحزاب، حول مواصفات الرئيس الانقاذي.

الرئيس عون، جدد رفض تولي حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئيس الجمهورية، مبديا خشيته ان يكون هناك من يحضر «لمؤامرة انقلابية على النظام والدستور»، في اليوم الذي تنتهي فيه ولايته، انطلاقا من حكومة تصريف الأعمال أو أي سبب آخر.

وقال لصحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله: قلت يوما، سأترك القصر اذا كان يوما طبيعيا ولا أحد يضمر فيه شرا، واذا شعرت بوجود مؤامرة فلن أقف مكتوف اليدين.

ويبدو ان خروج الرئيس عون من بعبدا لن يكون سلسا، رغم المناشدات كافة، وآخرها نصيحة البطريرك الماروني بشارة الراعي له. والمؤشر على ذلك استمراره في استخدام عبارات وشروط تحمل دلالات تحتمل أكثر من تفسير.

وحمل عون مسؤولية الفراغ ان وقع «ظاهريا على مجلس النواب، وفعليا على من يقف وراء تعطيل انعقاد المجلس.

وفي الرابية لن أكون متفرجا، أترك للتيار، الذي هو كتلة من 21 نائبا، ان يقوم بالدور المنوط به بانتخابات رئاسة الجمهورية، والخيار الذي يريده، فهو المعني بالاستحقاق».

وأيد عون بقاء حكومة نجيب ميقاتي، الا انه فضل دخول ست وزراء سياسيين اليها، كوزراء دولة.

وفي هذا السياق دخلت باريس على الخط التحذيري من تبعات الشغور الرئاسي، وسجلت لقاءات فرنسية، مع شخصيات لبنانية وعربية، ونقلت رسائل فرنسية الى بيروت.

وتقول صحيفة «الديار» ان السفيرة الفرنسية آن غريو، حملت هواجس بلادها الى الرئيس ميقاتي في السراي. وتطرقت الى الموضوع الرئاسي والمخاطر على البلاد.

وأضافت الصحيفة ان الرئيس ميقاتي تمسك بكون حكومته مكتملة الأوصاف لمرحلة الفراغ الرئاسي، لأن الدستور ينص على انتقال صلاحيات الرئيس بالوكالة الى الحكومة ولم يأت على ذكر طبيعة هذه الحكومة، وهنا طرحت السفيرة الفرنسية السؤال التالي: ماذا لو قرر رئيس الجمهورية قلب الطاولة عشية 31 أكتوبر؟

ويبدو ان غريو كانت مهتمة بمعرفة موقف حزب الله من اي خطوات مفاجئة، في حال شغور الرئاسة، ورد ميقاتي، بحسب ما نقلت الصحيفة، مرجحا الا يؤيد حزب الله أي خطوة متهورة للرئيس عون فهو مكبل اليدين، ولا يستطيع تحويل طروحات فريقه الى أفعال، وان كل ما يحصل مجرد ضغوط سياسية لفرض وقائع غير منطقية، اما البقاء في بعبدا بعد انتهاء الولاية الرئاسية، فستتصرف معه الشرعية على انه احتلال للمنصب والمكان، وسيبنى على الشيء مقتضاه.

في سياق المسار عينه، أبلغ ديفيد شينكر، المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، قناة «ام تي في» اللبنانية تخوفه من عدم حصول انتقال للسلطة في لبنان، معتبرا ان بقاء عون في بعبدا أمر وارد.

اما بالنسبة لجولة قوى التغيير النيابية على التيارات والاحزاب، فقد كانت الانطلاقة من مقر كتلة نواب حزب الطاشناق الأرمني، وكتلة نواب الكتائب ولاحقا كتلتي «لبنان القوي».

وضم وفد التغيير النواب: ياسين ياسين وميشال الدويهي وملحم خلف وفراس حمدان وسينتيا زرازير، وتحدث باسم الوفد النائب ميشال الدويهي بعد اللقاء، فقال «على جميع القوى ان تتحمل مسؤوليتها لننتج رئيس جمهورية اصلاحيا»، وأضاف «من الضروري أن نلتقي مع الجميع لمنع الفراغ الرئاسي».

بدوره، عضو تكتل «لبنان القوي» النائب جورج عطاالله قال ان مبادرة نواب التغيير موضع ترحيب ولم نتداول بالأسماء بل بالمبادئ، والايام المقبلة ستثبت ان الصادقين بإمكانهم ان يتعاونوا معنا والقاسم المشترك اننا لا نريد الفراغ.

وانتقل وفد نواب التغيير الى عين التينة، حيث التقى اعضاء كتلة التنمية والتحرير، وبعد اللقاء تحدثت النائبة بولا يعقوبيان باسم الوفد، فقالت: نحن نطرح مبادرة مع جميع الكتل لأنه لا أحد يستطيع وحده تأمين النصاب، وبالتالي هناك ضرورة لان نتعاون مع الجميع لتأمين هذا النصاب، وايضا هناك ضرورة للتواصل مع الجميع لان الشعب انتخبنا كي نتحرك ونقوم بما هو علينا، والمطلوب انتاج رئيس غير عادي.

ورد النائب علي حسن خليل باسم كتلة التنمية والتحرير قائلا: «نحن منفتحون لان نسمع كل وجهات النظر والخلاف السياسي يجب الا يعطل الحوار. والرئيس بري كان واضحا بتحديد مواصفات رئيس الجمهورية بأن يكون متوافقا عليه ويوحد ولا يفرق».

وعلى صعيد ترسيم الحدود البحرية، يبدو ان المراوغة الاسرائيلية، تضمر الرهان على انهيار لبنان، نتيجة تداعيات الاستحقاق الرئاسي المهدد بالشغور، حيث يخلو لها الجو، وما تحته من بحر وبر.

ومن عناصر المراوغة الاقتراح الاخير الذي طرحه الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين، والذي يؤسس لاتفاق ترسيم برمائي، ينطلق من رأس الناقورة من نقطة BI البرية، باتجاه البحر، على خطى خط العوامات المعروفة بالخط الأزرق، ومن هنا كان تسليم لبنان خريطة احداثيات خط العوامات البحرية.

الانباء – عمر حبنجر

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.