رسوب الجلسة التشريعية الأولى.. والأمانة العامة للمجلس تكذب النائب زرازير

الرئيس نجيب ميقاتي مستقبلا المدير الجديد لمجموعة البنك الدولي في المشرق جان كريستوف كاريه والمدير الإقليمي السابق ساروج كومار جاه (محمود الطويل)

فــي أولـى جلساتــه التشريعية، رسب مجلس النواب الجديد في امتحان الجدارة والجدية أمام ناظري السفيرة الأميركية دوروثي شيا، التي شاركت حضوريا في الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، والتي شهدت سجالات ساخرة وعنيفة احيانا بين نواب حركة أمل والنواب التغييريين: حليمة القعقور وبولا يعقوبيان وسينتيا زرازير.

وقد بدأت المواجهة مع دعوة رئيس المجلس نبيه بري النائب القعقور الى السكوت، انتهارا، لتكلمها أثناء التصويت على أحد مشاريع القوانين، وبعدها اشتعلت الجلسة.

ووصفت قناة «أم تي في» ما حصل بالمهزلة وقالت: «ما جرى يوحي بأننا في حضانة للأطفال لا في مجلس النواب». بينما نقلت صحيفة «الجمهورية» عن أوساط نيابية قولها: انها بهدلة وشرشحة، وان بعض المجلس تحول من مشرع الى شارع.. وقالت النائبة التغييرية نجاة صليبا: ان الجلسة التشريعية رسبت في كل النواحي الاخلاقية والدستورية، وان ما حصل كان مفاجئا، ودعت الى اقرار «قواعد سلوكية جديدة للمجلس كي نستطيع التعامل مع بعضنا بعضا».

ويبدو ان تداعيات الجلسة الصاخبة لم تنته، حيث أصدرت الامانة العامة لمجلس النواب بيانا أكدت فيه ان ما اوردته النائب زرازير عن سوء معاملة غير صحيح جملة وتفصيلا، وقالت في بيانها إنها ليس في قاموس موظفيها «التمييز بين أي من النواب».

وأضاف البيان: إن الامانة العامة تربأ بنفسها عن الرد على كل ما ورد في تصريح زرازير وقال انها «قد منحت كل منح لزملائها النواب من موقف لسيارتها ومكتب خاص وكل كلام منها خلاف ذلك افتراء ومجاف للحقيقة». ودعتها للابتعاد «عن الاثارة والتجييش والشعبوية».

ولم يصدر عن السفيرة شيا التي تتابع التطورات اللبنانية عن كثب، أي تعليق، في حين قرأت مصادر نيابية معنية فيما حصل، محاولة من القوى النيابية الفاعلة، «لكسر وجه» النواب الجدد، تغييريين ومستقلين، او حتى منفردين، كي يسهل تدجينهم في المحطات الدستورية الاساسية.

وسط هذه الضوضاء النيابيــة والسياسيــــــة والمعيشية، غرد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر حسابه على «تويتر» فيما يشبه التحدي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قائلا: «اعتقد انه على الحكومة اللبنانية ان توافق على عرض السيد حسن نصرالله باستقدام فيول إيراني مجانا لتشغيل معامل إنتاج الطاقة في لبنان»، مؤكدا ان «هذا ليس إيمانا مني بأن هذا سيحصل، بل لعدم ترك الشعب اللبناني عرضة للأقاويل التي لا ترتكز إلى أي أساس من الصحة.

وختم جعجع: نتذكر جميعا ما حصل في موضوع المازوت وانتهى الأمر بباخرتين أو ثلاث، ووصلت إلى الناس مدفوعة باستثناء تبرعات قليلة جدا طالت بعض المؤسسات الاجتماعية كالتبرعات التي تقوم بها أي جمعية خيرية.

من جهته، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط خاطب الأمين العام لحزب الله السيد نصر الله بالقول: «تستطيع أن ترسل مسيرات وتطلق صواريخ، ولكن حاول التفكير بردات الفعل»، وقال: «يستطيع لبنان ان يحفظ رأسه، ونريد الاصلاح بشروط صندوق النقد، وليحاول حزب الله ان يجنبنا الحرب». واضاف في حديث تلفزيوني «الصواريخ موجودة، لكن هل سيأكل اللبنانيون صواريخ؟».

في غضون ذلك، جدد النائب القواتي جورج عقيص، دعوة الكتل النيابية الى التوقيع على عريضة أعدها «تكتل الجمهورية القوية»، تمهيدا لارسالها الى مجلس حقوق الإنسان، من أجل تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية بانفجار الرابع من أغسطس في مرفأ بيروت. وكان نواب تكتل «الجمهورية القوية» وقعوا على هذه العريضة المنسق بها مع اهالي الضحايا.

عقيص، دعا خلال مؤتمر صحافي من مجلس النواب ومعه النائبان غادة أيوب ونزيه متى الكتل النيابية للتوقيع على العريضة قبل إرسالها إلى مجلس حقوق الإنسان.

إلى ذلك، اقرت اللجنة الوزارية امس، رزمة تقديمات لموظفي القطاع العام لانهاء الاضراب، تتمثل بمضاعفة الراتب وتعويض انتاج يبدأ بـ150 الف ليرة يوميا للدرجة الخامسة، ليصل الى 350 الف ليرة للدرجة الاولى، وبدل نقل.

وبعد اجتماع اللجنة برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال ميقاتي وعضوية عدد من الوزراء قالت في بيان انها قررت، وبانتظار اقرار الموازنة العامة: منح مساعدة مالية اضافية تعادل قيمة راتب كامل وبدل نقل يومي مقداره 95000 ليرة يستفيد منها جميع من شملهم قرار مجلس الوزراء ذو الصلة، بشرط حضور يومين على الأقل، واعطاء تعويض انتاج عن كل يوم حضور فعلي الى مركز العمل وذلك لشهري اغسطس وسبتمبر، من 150 الفا الى 350 الف ليرة، على ألا يستحق التعويض المذكور الا بحضور الموظف فعليا الى مركز عمله ثلاثة ايام على الأقل اسبوعيا خلال الدوام الرسمي. وطلبت من الرؤساء التسلسليين اتخاذ الاجراءات الادارية والتأديبية، بحق من يتخلف عن الحضور دون مسوغ قانوني لمدة يومين على الأقل، وتطبيق أحكام نظام الموظفين بحق من ينقطع عن الحضور دون مبرر لمدة 15 يوما لجهة اعتباره مستقيلا من الخدمة.

الانباء ـ عمر حبنجر ـ أحمد عزالدين

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.