الجمود السياسي ممتد بعد العيد.. وتجدد الحديث عن سحب وزراء «التيار» لمنع تفرد ميقاتي بصلاحيات الرئاسة

قائد الجيش العماد جوزيف عون مستقبلا قائد القوات البحرية في القيادة الوسطى الأميركية الجنرال شارلز كوبر(محمود الطويل)

الجمود السياسي تخطى عطلة العيد الأضحى المبارك، والشلل العام غطى القطاعات كافة، وعلى رأسها حكومة تصريف الأعمال، التي بالكاد تستطيع صرف رواتب القطاع العام المضرب عن العمل، في لحظة إفلاس للدولة وجوع اللبنانيين وسط استمرار نهم السياسيين للسلطة والحصة. بينما لبنان على فالق سياسي اقليمي قابل للاهتزاز، على مقياس ريختر التجاذبات الاقليمية، ومتفرعاتها الايرانية والاسرائيلية.

وفي هذا الوقت يطل اسبوع اميركي طويل على المنطقة، بدءا من اليوم الأربعاء، حيث تحط طائرة الرئيس الأميركي جو بايدن في اسرائيل، ليعقد بعدها سلسلة قمم في المملكة العربية السعودية، حيث سيكون لبنان الغائب الحاضر، من خلال ملفه المدرج على هامش جدول اعمال الحاضرين، والذي سيأخذ أبعادا واضحة على صعيد تحديد معالم المنطقة في المستقبل.

وردت مصادر متابعة، توقعاتها بفتح ملف الأزمة اللبنانية في لقاءات بايدن، الى معطيات اميركية مستقاة من مقالة الرئيس بايدن في «الواشنطن بوست»، وفيها انه من الصعب فتح الموضوع الايراني في اجتماع جدة دون التطرق الى لبنان الذي هو «وطن حزب الله» وهو القوة الاساسية للحرس الثوري الايراني خارج ايران.

من هنا، فإن الوضع اللبناني معلق على حائط الصراع الاقليمي، والذي يفترض ان يؤول الى ترسيم المشهد السياسي في لبنان عبر الاستحقاق الأول المتمثل بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، يحرر لبنان من تجربة الرئيس ميشال عون المدمرة.

وطبعا هذا مرتبط بالتوجهات المرتقبة لمسارات المنطقة، فإذا غلب التوجه التصعيدي، فأقل ما يمكن ان يحلم به اللبنانيون هذا الفراغ بمختلف وجوهه الرئاسية وغير الرئاسية.

أما اذا ادت محادثات بايدن الى عودة ايران الى مفاوضات الدوحة او فيينا، فإن المصادر المتابعة تعطي الحظ لرئيس تسووي يتمتع ببعض الخصال النموذجية التي حددها البطريرك الماروني بشارة الراعي للرئيس المأمول، وهو ان يكون متمرسا بالسياسة، وصاحب خبرة، محترما وشجاعا ومتجردا، رجل دولة حياديا في نزاهته، وملتزما في وطنيته، ويكون فوق المحاور والاحزاب ولا يشكل تحديا لأحد. ولا شك ان مثل هذا الرئيس يمكن العثور عليه، في حال اتيح المجال لذوي النظرات الثاقبة.

ولكن هل سيسمح التيار الحر، بالوصول الى الاستحقاق الرئاسي اعتبارا من سبتمبر دون معوقات وعراقيل؟

المعلومات الأولية تشير الى ان التيار اتخذ قرارا بسحب وزرائه من حكومة نجيب ميقاتي المستقيلة اساسا، لجعلها بالتالي غير ميثاقية، بذريعة رفضه نقل صلاحيات رئيس الجمهورية الى رئيس الحكومة حال حصول الفراغ الرئاسي.

هنا يقول وزير العدل السابق رشيد درباس، ان المادة 62 من الدستور تنص على انه حال خلو سدة الرئاسة، لأي علة كانت تناط صلاحيات رئيس الجمهورية بمجلس الوزراء مجتمعا، من دون الاشارة الى ما اذا كانت الحكومة كاملة الصلاحيات او مصرفة للأعمال، مشددا على ان ليس هناك من فراغ في الدستور، فهو نظم الانتخابات الرئاسية، وأوضح كيفية ادارة البلاد اذا لم تحصل هناك انتخابات، وبالتالي ليس هناك من فارق بين حكومة عادية او حكومة تصريف اعمال، حيال صلاحيات رئيس الجمهورية.

إلى ذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الكف عن التعطيل وإغراق المؤسسات في الفراغ، والإمعان في العبث السياسي والدستوري والتضحية بالوطن على مذبح الأحقاد الشخصية والأنانية، مؤكدا الدفاع عن الموارد البحرية كما دافعنا عن البر.

وقال في كلمة لمناسبة الذكرى الـ 16 للعدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان في 12 يوليو 2006 انه كان «نقطة انتصار للبنان وانكسار جديد للعدوانية الصهيونية وإجهاض مشروعها القديم الجديد الرامي الى إبقاء لبنان مشوه حرب على رصيف أزمات المنطقة».

وأضاف: في ذكرى 12 يوليو 2006 وعلى مدى 33 يوما من النار الإسرائيلية والمجازر والتدمير والتهجير الممنهجين انتصر لبنان ولم يسقط في أتون الشرق الأوسط الجديد.

وتابع: اليوم وبعد 16 عاما على تلك الجريمة الصهيونية المتمادية بحق لبنان ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته للضغط على المستويين السياسي والأمني في الكيان الإسرائيلي وكبح جماح عدوانيته والإذعان للقرارات الدولية ذات الصلة، وبالتوازي نؤكد باسم لبنان الذي انتصر فيه مثلث الجيش والشعب المقاومة بأننا سندافع عن مواردنا البحرية والبرية تماما بل أكثر مما دافعنا فيه عن برنا.

الانباء – عمر حبنجر – أحمد عز الدين

مسؤولية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.