Home » لبنان » علوش يؤكد صعوبة استبدال الحريري.. «المستقبل» يرفض التخيير بين التوزير أو الاعتذار وعون.. الأزمة كبرت

 الرئيسالعماد ميشال عون مستقبلا المشاركين في سباق البدل السنوي لعيد الاستقلال من قلعة راشيا إلى بعبدا(محمود الطويل)

صدقت توقعات رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ولادة الحكومة ستتعدى الشهر السابع الذي بلغته عمليا، بينما البلد على شفير التداعي، وبري الذي كان أعلن عزمه الصمت حيال كل ما يعني تشكيل الحكومة، عاد وأبلغ زواره، بأنه لا حلول آنية في متناول اليد، لا بل إن أفق الحلول مغلق بالكامل.
والمعروف عن الرئيس بري أنه يدعم مطالبة حزب الله بتوزير احد النواب السُنة، الذين يصفهم تيار المستقبل بنواب «سرايا المقاومة».
لكن المصادر الرافضة أوحت لـ «الأنباء» بقناعة راسخة وثابتة بأن حزب الله يتخذ من هؤلاء النواب مطية للوصول إلى استنساخ الحرس الثوري الإيراني في لبنان، على صورة «الحشد الشعبي» في العراق، و«الحشود» المستقدمة من الخارج إلى سورية، وأنصار الله في اليمن. مصادر «الثامن من آذار» قالت إنها مررت عبر جريدة «اللواء» رسالة واضحة إلى الرئيس الحريري مفادها ضرورة الاستعجال بتشكيل الحكومة وإلا الاعتذار والبديل جاهز، وأن الرئيس عون لن يمانع بتكليف بديل في اللحظة الحاسمة، وقالت المصادر التي تبدو من اجواء حزب الله ان التيار الحر والعهد ملزمان بإيضاح الكثير من النقاط في اصرارهم على الثلث المعطل بشكل منفصل عن باقي 8 آذار.
لكن القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش سارع الى الرد على هذا التهديد ساخرا من «مصدر» يطلق مثل هذا الكلام دون ان يجرؤ على ذكر اسمه، ومؤكدا أن استبدال الحريري غير ممكن دون اعتذاره، او بانقلاب، واعتبر حديث المصدر مجرد «صف كلام». لأن الحريري لن يعتذر، وفي حال اعتذاره، يستغرب علوش مبادرة شخصية سنية الى القبول بهذه المهمة، اذا كان يريد المحافظة على مستقبله السياسي.
في المقابل عضو قيادة حزب الله الشيخ نبيل قاووق قال ان الحزب لن يتراجع عن توزير حلفائه، وان الرئيس المكلف برفضه ذلك اصاب العهد بالظهر واصاب الحكومة، وقال: الحل أولا وأخيرا عند الرئيس المكلف.
فردت قناة المستقبل، بأن تشكيل الحكومة مازال رهينة التعقيد الذي يتولاه حزب الله، تحت عنوان توزير سنة 8 آذار، علما بأن تشكيلة الحكومة جاهزة ولا ينقصها سوى اسماء وزراء حزب الله. قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «إننا نجتاز اليوم أزمة تأليف الحكومة التي لم تعد أزمة صغيرة لأنها كبرت.
وهي أزمة يحضرني فيها حكم سليمان الحكيم يوم أتت اليه امرأتان مع طفل وكل منهما تدعي أنها أمه. وبعد جهد جهيد قال انه سيحكم بالعدل بينهما بأن يتم تقطيع الطفل الى قطعتين لكل واحدة قطعة. فصرخت إحداهما: لا تقتله بل أعطه كله إلى الأخرى، فعرف سليمان عندها أنها الأم الحقيقية. ونحن اليوم نريد أن نعرف من هي أم لبنان لكي نعطيها لبنان. وسأكتفي بهذه الكلمة الموجزة».
وقال عون خلال استقباله العدائين بمناسبة الاستقلال، «عندما تحملون العلم اللبناني فهذا يعني أنكم تحملون لبنان بأسره، لأنه لوحده يدل على جميع اللبنانيين وهو رمزهم جميعا، حيثما كنا في أي احتفال أو مقام دولي أو زيارة رسمية. وفي هذا العام نحتفل باليوبيل الماسي لاستقلال لبنان الذي دفع ثمنه في مراحل عديدة.
صحيح إننا نلناه في العام 1943 إلا أنه تعرض الى كبوات عدة، وكدنا نخسره في كل مرة، لكن كان هناك على الدوام رجالات أنقذوا الوضع».
الانباء – عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب