لا مؤشرات على حلحلة قريبة للازمات والغلاء الفاحش يزيد تردي الاوضاع

AP

لم تسجل عطلة نهاية الأسبوع أي مؤشرات على حلحلة قريبة للأزمات المركبة سياسيا وحكوميا وقضائيا في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وموجة غلاء فاحش في أسعار المحروقات والمولدات الخاصة والمواد الغذائية والخدمات وتقنين إضافي في التيار الكهربائي أثقل كاهل المواطنين.

وكشفت أوساط مطلعة لـ”البناء” أن “المساعي التي قادها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على الخطوط الرئاسية للتوصّل إلى حلٍ للأزمة المستجدّة مع السعودية ودول الخليج، وصلت إلى أفق مسدود، ما يعني أن لبنان سيسير حتى مدة طويلة بين خطين متوازيين: جمود ولا حلول، ولا انهيار بعد الخط الأحمر الذي رسمه الأميركيون والفرنسيون حول بقاء الحكومة والاستقرار الأمني». لكن بتقدير الأوساط فإن “التصعيد الأمني في العراق، لا سيما محاولة اغتيال الكاظمي، سينتقل إلى لبنان الذي سيُترجَم بأحداث أمنية كاغتيالات وتوترات واضطربات مذهبية وطائفية متنقلة”، مشيرة إلى أن “المناخ العراقي يوحي بأن شيئاً ما سيحصل في لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة”.

زيارة قريبة.. “الجامعة العربية” تدخل على خط أزمة لبنان مع الخليج
الطبيعة لا تقبل الفراغ.. بقاء الحكومة ضرورة وطنية!

وكتبت” نداء الوطن”: يحطّ وفد جامعة الدول العربية في بيروت اليوم لمعاينة عمق الأزمة اللبنانية عن كثب وعقم الطبقة الحاكمة عن إنتاج الحلول اللازمة لها، وسط رسائل غير ودية حرص “حزب الله” على توجيهها للعرب عشية الزيارة، سواءً عبر رفع مسؤوليه منسوب التصعيد الكلامي في مواجهة المملكة العربية السعودية، أو من خلال تقليل قناة “المنار” من جدوى وأهمية ما سيحمله “الزائر العربي”، مستبعدةً أن يخرج عن “الأجواء العبثية السعودية” انطلاقاً من تساؤلها عما إذا كان أتى بوصفه “مجرد ساعي بريد لتبليغ بيروت الحكم الجائر بلبوس عربي”؟

وفي المقابل، لا يبدو وفد الجامعة العربية رافعاً سقف توقعاته إزاء نتائج زيارته اللبنانية، نتيجة عامل الخبرة والتجارب السابقة مع أركان السلطة، بحيث نقلت مصادر مواكبة لأجواء الزيارة العربية معلومات تفيد بأنّ الوفد الذي يرأسه الأمين العام المساعد السفير حسام زكي، “لا يحمل أي مبادرة محددة إنما يحصر مهمته بإعادة توكيد البعد العربي للبنان في مواجهة المحاولات الحثيثة لسلخه عن جلدته العربية”، مشددةً على أنّ المسعى العربي سيتخذ شكل “النصيحة بضرورة لجم نهج “التدمير الذاتي” الذي أوقع البلد وأبناءه في حفرة سحيقة من البؤس والهلاك والتناحر، لتكون الرسالة بهذا المعنى واضحة إلى المسؤولين: إن لم تكونوا قادرين على الخروج من الحفرة، أقلّه أوقفوا الحفر تحت أقدامكم”.

وكتبت “الاخبار”: حتى إشعار آخر، تعمل الحكومة بـ”المفرد”. كل وزير يقوم بعمله في وزارته، ورئيس الحكومة يجتمع بمن يريد منهم، فرادى أو أكثر. ولكن لبنان من دون قرار دستوري وفق صيغة ما يصدر عن “مجلس الوزراء مجتمعاً”، لأن اجتماع الحكومة دونه شروط كبيرة. فبعد أزمة أداء المحقق العدلي في انفجار المرفأ طارق البيطار، جاءت مجزرة الطيونة لتزيد من تعقيد الموقف، قبل أن تحط على الجميع الأزمة التي افتعلتها السعودية ضد لبنان، وتريد من الحكومة علاجاً لها.

وكتبت” اللواء”: أشارت مصادر سياسية إلى ان محاولات حلحلة تعقيدات تعطيل جلسات الحكومة، بقيت تدور في حلقة تشبث حزب الله بمطلبه، لتنحية القاضي طارق البيطار، فيما زادت مواقف وزير الإعلام جورج قرداحي ضد المملكة، والانقسام السياسي الحاد بخصوص اقالته، او استقالته، تعقيدات وعراقيل اضافية، يصعب تجاوزها.
وتستبعد المصادر ان تنجح التحركات والوساطات الجارية، علانية، او خلف الاضواء، في حلحلة ازمة تعليق جلسات مجلس الوزراء قريبا، لا سيما ماتردد عن مساعي واتصالات ينوي القيام بها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع أصدقائه في بعض الدول الخليجية وفي مقدمتها الكويت، لانهاء المشكلة المستجدة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بعد تصاعد المواجهة الخليجية مع ايران، وبالتزامن مع الكشف عن خلية تعمل لصالح حزب الله داخل الكويت، استنادا لما اعلنته احدى الصحف الكويتية، وتداعيات هذا الكشف، سلبا على هذه المساعي، وعلى العلاقات بين لبنان والكويت”.

للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com