نصار من بشعله: نعمل لتحقيق اللامركزية السياحية التي تشكل أساسا لتعزيز القطاع السياحي

رعى وزير السياحة وليد نصار الحفل الذي أقيم في بلدة بشعله لمناسبة اليوم العالمي للسياحة، بدعوة من “اتحاد المؤسسات المستدامة للسياحة في لبنان” وجمعية “درب الجبل اللبناني”، وبالتعاون مع بلدية بشعله، وتخلله توقيع اتفاقية لوصل دروب بشعله بدرب الجبل وإدراج البلدة على الخارطة السياحية لسلسلة دروب الجبل في لبنان.

المحطة الأولى في اليوم السياحي كانت في زيتونات بشعله التاريخية التي زارها نصار في حضور قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس بلدية بشعله رشيد جعجع، مختار البلدة مرسيل العشي، رئيس جمعية “درب الجبل” عمر الصقر ورؤساء بلديات مجاورة ورؤساء نقابات سياحية وفاعليات وحشد من أهالي البلدة.

وبعد الاطلاع على تاريخ الزيتون المعمر وأهميته الأثرية، التقطت الصور التذكارية ثم تسلم نصار من جعجع درعا تذكارية من خشب زيتون بشعله عربون شكر وتقدير. ثم توجه الجميع الى ساحة البلدية، حيث أقيم معرض حرفيات ومنتوجات بلدية لسيدات البلدة وأبنائها، بالاضافة الى عرض لمؤسسات سياحية للتعريف عنها حيث تذوق نصار منتوجات بشعله قبل ان يقام الاحتفال الذي افتتح بالنشيد الوطني، فكلمة ترحيب وتقديم من الزميلة راشيل علوان التي تناولت أهمية مشروع دروب بشعله في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان.

جعجع

اما جعجع فرحب بالوزير والحضور “في بشعله بلدة الزيتون والسياحة والتاريخ”. وقال: “في العام 2018 التقينا في هذا المكان بالذات وافتتحنا مشروع دروب بشعله، واليوم ها نحن نتوج نجاح الصبايا والشباب بإدارة المشروع واستدامته، ونوقع مذكرة تفاهم لإدراج بشعله على الخريطة السياحية لدرب الجبل اللبناني. هذا هو هدفنا منذ البداية، يفرحنا إنما يزيدنا اصرارا وإيمانا ان هذه البلدة البترونية الجردية قادرة على تقديم دعم كبير وعلى أن تكون ركنا من أركان السياحة في لبنان وأن تساهم بانتشار شروط التنمية المستدامة وتطبيقها”.

أضاف: “هذه الاتفاقية التي نوقعها اليوم سيستفيد منها بشكل مباشر أصحاب المصالح السياحية البشعلانية والجوار. ونحنا نعدهم بأننا مع رؤساء بلديات ومخاتير البلدات المجاورة وبالتعاون مع جمعية درب الجبل اللبناني وفريق دروب بشعله، سنضع خطة عمل مدروسة للنهوض بالسياحة في المنطقة، وتكون بشعله بلدية نموذجية للتنمية المستدامة والإدارة السليمة”.

وختم معلنا أن “مشروع الطاقة الشمسية أصبح رسميا ملكا لأهل بشعله وبتضافر أبنائها سنرمم المشروع ونعيد التيار الكهربائي 24 على 24 الى بيوتنا وطرقاتنا. دربنا طويل مثل دروبنا لكننا أسسناها وجهزناها لكي يتمكن من يأتي من بعدنا أن يكمل المسيرة لكي نصل الى الهدف الذي رسمناه: بشعله خضرا 2030”.

طوبيا

من جهته أعرب طوبيا عن سروره واعتزازه بهذا المشروع، وقال: “أرضنا وبساتيننا وودياننا وجبالنا هي اساس وجودنا، وها نحن اليوم نحيي دروب مزارعي بشعله ورعاة الماشية الذين هم في الاساس أطلقوا هذا المرفق السياحي وحافظوا عليه بمواشيهم وأيديهم وعرقهم وتعبهم وتركوه لنا بقيمته لكي نحافظ عليه اليوم. لولاهم لما كانت لنا هذه الدروب، ولو لم يمروا عليها لما وجدت. مروا مع مواشيهم عليها ورسموا معالمها وجئنا اليوم بطريقة حضارية نعيد لها الحياة. هذه مبادئنا ولن نتخلى عنها مهما كانت الظروف وفي أي موقع كنا”.

وتوجه الى نصار بالقول: “أنا ابن المنطقة وأقدر جيدا تضامن ابناء بشعله المتعاونين في سبيل بلدتهم التي لولا هذا التكاتف لما نجحت، لأن التعاون والتضامن هما أساس كل نجاح. هذه البلدة المضيافة وإذا ما سألنا عن بيوت الضيافة فيها لوجدنا أن كل بيت فيها هو بيت ضيافة. لدينا ثروة تتمثل بأرضنا وجبلنا وترابنا وكلنا ابناء هذه الارض. أجدادنا وآباؤنا لم يتركوا لنا شيئا بدون قيمة وزيتونات بشعله عمرها آلاف السنين وهي ما زالت موجودة والدروب اجتاحها القندول واعدناها الى ما كانت عليه وهذا ما علينا القيام به حفاظا على تاريخ وإرث اجدادنا وآبائنا رحمهم الله، ونحن اليوم نحيي أرواحهم ونخبرهم اننا نقوم بجزء ولو صغير مما كانوا يريدون”.

الصقر

بدوره شكر الصقر وزير السياحة “الذي يشارك معنا اليوم في هذا الاحتفال وهو الذي تابع معنا تفاصيل التحضيرات له لإنجاحه”. وشكر رئيس البلدية وكل من شارك في انجاح الحفل وتحقيق المشروع، وقال: “الآباء والأجداد رسموا هذه الدروب، وبفضلهم اصبح لدينا درب الجبل اللبناني الذي يربط 76 ضيعة، ونحن اليوم فخورون بإقامة هذا الحفل لمناسبة ربط دروب بشعله بدروب درب الجبل اللبناني، على أمل أن ننضم رسميا اليها، واليوم نوقع ورقة تفاهم لتحضير هذا المشروع”.

أضاف: “عندما يعبر درب الجبل في ضيعة لبنانية، فهذا يعني أن البركة ستزيد فيها والحركة السياحية ستنشط، على أمل أن يحقق هذا المشروع كل ما هو لخير بشعله ومصلحتها”.

ونوه ب”نشاط الوزير نصار واندفاعه”، وختم: “نحن على استعداد للتعاون وتلبية كل طلب”.

نصار

وألقى نصار كلمة أعرب فيها عن فرحه وتأثره “ليس ببلدة بشعله فقط بل بأبناء بشعله وتضامنهم المميز، فما شهدناه اليوم من اقتصاد منتج هو الذي يحقق النجاح ويؤمن الوصول الى بر الأمان”.

وقال: “في السنوات الماضية كان اقتصادنا ريعيا، والفرق بين الاقتصاد الريعي والاقتصاد المنتج أنتم اليوم تحققونه. لبنان تعرض للنهب ومليارات الدولارات سرقت بسبب النظام الاقتصادي الريعي الطويل، ولن نطلق الوعود ونرفع السقف فالحكم استمرارية ونحن اليوم جئنا، وبغض النظر عن الفترة الزمنية، همنا ان نكون منتجين ونعمل حسب حاجات اللبنانيين”.

وأعلن بلدة بشعله “مركزا سياحيا للجرد البتروني يكون دوره تقديم الارشادات والتوجيهات السياحية اللازمة لكل زائر، علما أننا نعمل حاليا على تحقيق اللامركزية السياحية التي تشكل أساسا لتعزيز القطاع السياحي، ونحن بصدد خلق 30 مركزا سياحيا على امتداد الاراضي اللبنانية، وسيكون لكل منطقة مركزها، ما يسهل على المواطن ويوفر عليه مشقة الانتقال والمعاناة لإنجاز معاملة او تقديم طلب او الحصول على معلومة. هدفي في وزارة السياحة أن أمحو كل معاناة يتكبدها المواطن او رشوة يدفعها او إهمال لملف أو معاملة، ونسعى الى إلغاء آلية العمل والروتين الذي كان يتحكم بالمواطن ويجتاح إداراتنا ومؤسساتنا”.

وأكد “العمل بشكل جدي لوصل المنتجين من أبناء بشعله بالجناح اللبناني في معرض “إكسبو دبي” لتسويق منتجاتهم ووضعها بمتناول كل الزائرين للمعرض، وخصوصا اللبنانيين المنتشرين، وبيعها في الجناح اللبناني”.

وشدد على “ضرورة النهوض بالإدارة اللبنانية لأن الإصلاح الإداري هو الأساس في البلد”، لافتا الى “أهمية التكامل بين القطاعات كافة، ونحن كوزارات سنكون على تواصل وتنسيق تام بموجب اتفاقيات تعاون بين الوزارات التي لديها نقاط مشتركة في العمل كالسياحة والبيئة والشباب والرياضة، ونحن في وزارة السياحة أبوابنا مفتوحة منذ اليوم الاول لدخولنا اليها”.

وتوجه الى الشباب بالقول: “وزارة السياحة هي وزارتكم، وأي فرد منكم لديه شكوى أو طلب أو مراجعة أو معاملة أو مشكلة، سأكون في مكتبي مشرعا أبوابه لاستقبالكم في أي وقت”.

وشكر “القطاع الخاص، ودرب الجبل، وأسيل، على أمل أن نربط كل المناطق ببعضها ونمحو الحقد والبغض والكراهية ونهدم الجدران المبنية بالطائفية والأحقاد القديمة البشعة التي لا تشبهنا. أما السياحة الدينية فهي أساسية، وسنولي هذا القطاع اهمية كبرى، وسنسعى لدى السفارة الايطالية لوصل طريق القديسين بين البترون وجبيل بهدف تعزيز السياحة الدينية والبيئية وغيرها”.

وتزامن الحفل مع وصول موكب من المشاركين من poly Liban على دراجاتهم الهوائية من رحلة انطلقت من مدينة جبيل وصولا الى بشعله. وفي الختام أقامت بلدية بشعله مأبة غداء على شرف الوزير والحضور من تحضير سيدات البلدة وأبنائها.

للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com