الحريري في ذكرى 4 آب: يوم لتحرير العدالة من المبارزات السياسية والمحاكمات الإعلامية وليس يوما لإطلاق الحملات الانتخابية

للمشاركة

صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان الآتي:

“سنة على انفجار 4 آب 2020 بصمة سوداء لحالات الضياع والإنكار والتسيب والإهمال في مؤسسات الدولة السياسية والقضائية والإدارية والعسكرية.

البركان الذي عصف ببيروت وأهلها وأحيائها، ليس منصة للمزايدات والاستثمار السياسي في أحزان المواطنين المنكوبين، واتخاذها ممرا لتسجيل المواقف وإغراق المسار القضائي بتوجيهات شعبوية لتهريب الحقيقة.

هذا يوم لتحرير العدالة من المبارزات السياسية والمحاكمات الإعلامية، وليس يوما لإطلاق الحملات الانتخابية ورشوة الرأي العام اللبناني بعدالة غب الطلب.

للعدالة قاعدتان: لجنة تحقيق دولية تضع يدها على الملف وساحة الجريمة، أو تعليق القيود التي ينص عليها الدستور والقوانين وما ينشأ عنها من محاكم خاصة تتوزع الصلاحية والأحكام في الجريمة الواحدة.

المحكمة الدولية لأجل لبنان كشفت الحقيقة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحددت هوية المجرم. ولكن أين الحقيقة بجرائم اغتيال كمال جنبلاط ورشيد كرامي ورينيه معوض وداني شمعون وإيلي حبيقة والمفتي حسن خالد وناظم القادري ومسجدي السلام والتقوى؟
أين الحقيقة والمجالس العدلية من محاولة اغتيال مروان حمادة ومي الشدياق والياس المر؟ وأين هي من جرائم اغتيال وليد عيدو وسمير قصير وجبران تويني وجورج حاوي وبيار الجميل وانطوان غانم والعميد فرانسوا الحاج ومحمد شطح ووسام الحسن ووسام عيد وسواها عشرات الجرائم؟

التاريخ يقول أن معظم الجرائم التي أحيلت على المجلس العدلي ذهبت أدراج الرياح السياسية، وجريمة المرفأ هي أم الجرائم في تاريخ لبنان، والظلم سيقع على كل اللبنانيين، وأهالي الضحايا في مقدمتهم، إذا ضاعت في بحر المزايدات لقاء حفنة من “جوائز الترضية” القضائية لتنفيس الغضب العام.

فلا عدالة من دون حساب ولا حساب من دون حقيقة ولا حقيقة من دون تحقيق دولي شفاف أو تعليق بعض المواد الدستورية لرفع الحصانات … كل الحصانات من أعلى الهرم إلى أدناه. نعم لعدالة الحقيقة الكاملة.

4 آب يوم للتضامن مع بيروت ومع أهالي الضحايا والمصابين والمتضررين. إنه يوم للحزن الوطني ننحني فيه بإجلال وتكريم لضحايا لعاصمة ونصلي لراحة أنفس الشهداء ولشفاء لبنان من أمراضه المزمنة. نسأل الله الرحمة للضحايا والرأفة بشعبنا ليرفع عنه البلاء والوباء والغلاء، انه سميع مجيب الدعاء”.


للمشاركة


لبنان
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com