جعجع: تكتل الجمهورية القوية مصمم على مواجهة ما يجري على صعيد طلب رفع الحصانات والوصول إلى الحقيقة وعلى الاهالي ان يكونوا يدا واحدة

للمشاركة

أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “تكتل “الجمهورية القوية” مصمم أكثر من أي وقت مضى على مواجهة ما يجري على صعيد طلب رفع الحصانات والوصول إلى الحقيقة حتى النهاية. فإذا كان التحقيق في جريمة بحجم جريمة انفجار بيروت يتم التعتيم عليه من قبل البعض وبهذا الأسلوب المبتذل والمفتعل، فعلى الدنيا السلام”.

ودعا باسم حزب “القوات اللبنانية” والتكتل “أهالي الشهداء والجرحى والمتضررين والشعب اللبناني بمختلف فئاته إلى خوض هذه المواجهة، يدا واحدة، لأنه في ضوئها سنثبت وسيعرف الجميع أن هناك شعبا حيا ينبض بالكرامة والحس الوطني في مواجهة مجموعة حاكمة متحكمة ومتسلطة، تضرب عرض الحائط بمختلف الاعتبارات والأخلاقيات والمعايير وبمصالح لبنان واللبنانيين الذين يراهنون على فتح ولو ثغرة تطل على الحقيقة وسط الأزمات المأساوية التي تلاحقهم تماما بسبب هذه المجموعة نفسها التي تمسك بزمام السلطة، لكنها لن تتمكن ابدا من الإمساك برقاب اللبنانيين”.

كلام جعجع جاء في تصريح له عقب انتهاء اجتماع تكتل “الجمهورية القوية”، الذي عقد برئاسته في المقر العام لحزب “القوات اللبنانية” في معراب، وقد حضر الاجتماع: نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، النواب: ستريدا جعجع، عماد واكيم، وهبي قاطيشا، فادي سعد، أنطوان حبشي، ماجد إيدي أبي اللمع، سيزار المعلوف، شوقي الدكاش، جوزيف اسحق، زياد حواط وأنيس نصار، الوزراء السابقون: مي الشدياق، ملحم الرياشي، طوني كرم وجو سركيس، النواب السابقون: أمين سر التكتل فادي كرم، طوني زهرا، إيلي كيروز، طوني أبو خاطر وشانت جنجنيان، الأمين العام الدكتور غسان يارد، رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور ومستشار رئيس الحزب سعيد مالك.

استهل جعجع تصريحه بالقول: “إن جريمة تفجير مرفأ بيروت ليست جريمة عادية أو عابرة، بل هي جريمة غير مسبوقة هزت ضمير البشرية جمعاء، نتيجة انفجار قد يكون الأكبر في التاريخ بعد قنبلتي هيروشيما وناغازاكي”. ولفت إلى أنها “جريمة ترتقي إلى مستوى المجزرة الكارثية التي ولدت مأساة رهيبة سقط نتيجتها أكثر من مئتي شهيد وضحية وأكثر من ستة آلاف جريح ومعوق إلى مئات آلاف النازحين والمنكوبين في بيوتهم وأملاكهم وأعمالهم وأرزاقهم فضلا عن خسائر هائلة بعشرات مليارات الدولارات”.

واعتبر أن “الاشد هولا أن الأمر لم يقتصر على الخسائر البشرية والمادية، بل امتد إلى تدمير صورة لبنان وجانب كبير من معنويات الشعب اللبناني بجميع فئاته بسبب بشاعة الجريمة ونتائجها وتداعياتها”، وقال: “طرحنا عليكم، منذ البدء، الذهاب إلى تحقيق دولي نظرا لحجم الجريمة وفظاعتها، فرفضتم وتحججتم بأن لدينا قضاء محليا لا بد أن يوصلنا الى الخلاصات المطلوبة. وتسلم أول محقق عدلي ملف القضية، فتلطيتم وراء ما اعتبرتموه ثغرات لا تذكر ولا تبرر افتعال العرقلة، فانقضضتم عليه وطلبتم رده. ولم تتورعوا في ما بعد عن تهديده عبر رسالة دموية نافرة دنيئة أمام باب منزله. تم تعيين محقق عدلي ثان، فانطلق في مهمته وصولا إلى إصدار أول دفعة من الادعاءات والاستدعاءات، وذلك بعد مرور أحد عشر شهرا على الانفجار ومع اقتراب الذكرى الأولى للجريمة. فجوبه المحقق العدلي على الفور بما يشبه انفلات وكر للدبابير، وانطلقت عليه الحملات من قبل بعض السياسيين والأحزاب وفي مقدمهم السيد حسن نصرالله، وانقضوا عليه من دون أن يكلفوا خاطرهم انتظار ما لدى المحقق، ومن دون أن يعرفوا ماذا تضمنت تحقيقاته وماذا تبين له لأن التحقيق سري، وتاليا من دون أن يعرفوا ماذا في ذهنه وتوجهاته ليكمل مسار القضية”.

وتابع: “الغريب انه مع بروز مسار جدي في التحقيق سارعتم إلى الادعاء بأن هناك استنسابية وانتقائية، فهل إذا صدف وتبين أن بعض المعنيين ينتمون إلى فئة معينة أو حزب معين او طائفة معينة، يجب أن يكون هناك آخرون من طائفة أخرى أو فئة أخرى أو حزب آخر كي تستقيم الامور، وكأن المسألة مسألة توازن فئوي وليست مسألة معطيات ظهرت إبان التحقيق، ولا ترتبط بالبحث عن الحقيقة واحقاق الحق؟”.

وأوضح جعجع أن “طلبات رفع الحصانة وصلت في مرحلتها الأولى إلى المجلس النيابي، حيث اضطر رئيس لجنة الإدارة والعدل ونواب تكتل “الجمهورية القوية” إلى خوض مواجهة كبرى مع أكثرية سائر الكتل حيال مسألة يفترض أن تكون بديهية ولا تحتاج كثير جدل، وإذ بكم تؤجلون المسألة خمسة عشر يوما بحجة طلب معطيات إضافية من المحقق العدلي، علما أن الأكثرية النيابية ليست هي قاضي التحقيق، ولا يمكن أن تحل محل المحقق العدلي”.

وقال: “كان حريا بهيئة مكتب المجلس وبكتل الأكثرية النيابية أن تسهل مهمة المحقق العدلي وترفع فورا توصية للهيئة العامة بضرورة التجاوب مع طلبات المحقق العدلي وأن تعين فورا جلسة لمجلس النواب، وحينها يظهر التحقيق من البريء ومن ينبغي توقيفه او اتخاذ الإجراء المناسب في حقه. وفي الأحوال كافة فإن مبدأ الحصانات النيابية وجوهرها هو لمساعدة النائب في أداء مهامه التشريعية وقول ما يجب قوله وليس لعرقلة سير العدالة والوصول إلى الحقيقة”.

ورأى جعجع أن “ما حصل ويحصل على هذا الصعيد يجعل الأكثرية النيابية الحالية موضع شبهة رئيسية، هذا إذا لم نلجأ إلى تعبير آخر بحقها في قضية انفجار المرفأ، وإلا ما الذي يبرر كل هذا التصرف؟ لقد كان حريا بالمجلس النيابي أن يلتئم فورا ومن دون أي مماطلة أو تأخير فيقرر رفع الحصانات ليترك للمحقق العدلي أمر التحقيقات”. وقال: “إن ما يحصل أمر مرفوض، وإن محاولات التملص من واجب تسهيل التحقيق العدلي بحجة أو بأخرى، وهي حجج شكلية وعرضية غير سليمة، هي جريمة بحد ذاتها وتمثل إهانة للضحايا تقارب قتلهم مرتين وتطرح اسئلة كبيرة حول الأسباب الكامنة وراء عرقلة مسار كشف الحقيقة والسعي لتغطية بعض الأسماء”.

وأعلن جعجع أن “تكتل “الجمهورية القوية” مصمم أكثر من أي وقت مضى على مواجهة ما يجري على صعيد طلب رفع الحصانات والوصول إلى الحقيقة حتى النهاية. فإذا كان التحقيق في جريمة بحجم جريمة انفجار بيروت يتم التعتيم عليه من قبل البعض وبهذا الأسلوب المبتذل والمفتعل، فعلى الدنيا السلام”.

ودعا باسم حزب “القوات اللبنانية” وتكتل “الجمهورية القوية” “أهالي الشهداء والجرحى والمتضررين والشعب اللبناني بمختلف فئاته إلى خوض هذه المواجهة، يدا واحدة، لأنه في ضوئها سنثبت وسيعرف الجميع أن هناك شعبا حيا ينبض بالكرامة والحس الوطني في مواجهة مجموعة حاكمة متحكمة ومتسلطة، تضرب عرض الحائط بمختلف الاعتبارات والأخلاقيات والمعايير وبمصالح لبنان واللبنانيين الذين يراهنون على فتح ولو ثغرة تطل على الحقيقة وسط الأزمات المأساوية التي تلاحقهم بسبب هذه المجموعة نفسها التي تمسك تماما بزمام السلطة، لكنها لن تتمكن ابدا من الإمساك برقاب اللبنانيين”.

وختم جعجع: “فقط للتاريخ، هل رأيتم الآن لماذا لم نستقل حينها من مجلس النواب، على الرغم من تحامل وظلم المشككين! والسلام”.

وردا على سؤال عما إذا كان من الممكن أن تكون استقالة نواب تكتل “الجمهورية القوية” من مجلس النواب ورقة ضغط في وجه السلطة إذا ما تمنع مجلس النواب عن عقد جلسة لبت مسألة رفع الحصانات خلال الأسبوعين المقبلين، قال جعجع: “لكل حادث حديث، لماذا تعتبر المسألة على أنها مجرد اعتراض؟ سنضع كل جهدنا من أجل ان نحاول قدر الإمكان استجماع قوى من أجل أن نصل حقيقة إلى رفع الحصانات. هذه المعركة طويلة ومستمرة ولن تقف عند مسألة رفع الحصانات فقط التي حتى وإن تمت فالمعركة لن تنتهي عند هذه المسألة وإنما ستستمر، وبالتالي معركتنا في هذه القضية ليست مرتبطة أبدا بهذا الفصل منها تحديدا”.

وعن موقف “القوات” من مسألة نقل قضية المرفأ من المجلس العدلي إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهل سيوقع نواب تكتل “الجمهورية القوية” على العريضة التي وضعها بعض النواب في هذا الخصوص، قال جعجع: “لا أعرف تحديدا ما هي نوايا النواب الذين أعدوا العريضة، إلا أنه من المؤكد في هذه المرحلة أنها تأتي في إطار معاكسة التحقيق العدلي، كما أنه من الجهة الأخرى يجب أن ندرك أن التحقيق العدلي أمر والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء أمر آخر ومختلف تماما. هناك بعض يحاول عن قصد وعن سوء نية تصوير المسألة وكأنها من الممكن ان تكون في أي من الإطارين، وهذا أمر غير صحيح إطلاقا، فنحن في صدد جريمة كبيرة جدا ذهب ضحيتها ما يفوق المئتي شهيد وستة آلاف جريح وعشرات الآلاف من المتضررين والمنازل المهدمة إلى آخره، وبالتالي هذه مسؤولية جرمية جنائية عدلية بامتياز ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والنواب والوزراء، ونحن نعتبر صراحة أن ما هو حاصل على هذا الصعيد ليس سوى مزيدا من عرقلة التحقيق العدلي الذي يأخذ مجراه اليوم، لذا يجب ألا يتحجج أحد بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والنواب والوزراء، ومن يتكلمون عن هذا الأمر اليوم لماذا لم يتكلموا عنه منذ عام أو ستة أشهر أو ثلاثة أشهر، لم يتذكروا هذا الأمر إلا عندما أصدر المحقق العدلي أول دفعة جدية من الاستدعاءات والادعاءات، وبالتالي طبعا هذا الأمر هدفه عرقلة التحقيق العدلي”.

وردا على سؤال عما ستقوم به “القوات اللبنانية” على الصعيد البرلماني من أجل مواجهة عدم رفع الحصانات، قال جعجع: “لكل حادث حديث، إلا أن المؤكد هو أننا لن نألو جهدا وسنقوم بكل ما يجب القيام به ليس فقط من أجل رفع الحصانات وإنما من أجل الاستمرار في التحقيق بجريمة المرفأ أيضا، ولن نقبل بأي شكل من الأشكال أن تبقى جريمة المرفأ مجهولة المرتكب والتفاصيل شأنها شأن الجرائم التي سبقتها”.

وردا على سؤال عمن يقف وراء وزير الداخلية محمد فهمي في عدم إعطاء الإذن بملاحقة اللواء عباس ابراهيم وأين ستكون “القوات” في 4 آب المقبل، قال جعجع: “كما دائما ستكون “القوات اللبنانية” في موقع الحدث، وهي اليوم في 4 آب وفي كل يوم ستكون في 4 آب باعتبار ان جريمة المرفأ لا تنسى ولا تغتفر، وانا لا أعرف من يقف وراء الوزير فهمي وإنما أحكم على العمل بحد ذاته حيث يجب ألا يقوم أي أحد بعرقلة التحقيق العدلي أيا تكون الأسباب والظروف والحجج”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com