الأزمة تراوح.. الجميل يباهي الحريري وجعجع بامتناعه عن انتخاب عون.. جنبلاط المتحسس بالمخاطر ينحني للعاصفة

للمشاركة

رئيس مجلس النواب نبيه بري مستقبلا في عين التينة سفير جمهورية مصر العربية ياسر علوي (محمود الطويل)

الأزمة الحكومية في لبنان على حالها، الأمين العام لحزب السيد حسن نصر الله كلف رئيس مجلس النواب نبيه بري بمعالجة الانسداد الحكومي، ورئيس التيار الحر جبران باسيل كلف السيد حسن بحل هذه المعضلة، متخطيا كون نصر الله وبري اثنان بواحد، على هذا الصعيد.

بعضهم نسب الى باسيل نية زعزعة العلاقة، بين طرفي الثنائي الشيعي، والبعض الآخر اعتبر اقتراح باسيل، رسالة ضمنية الى موفد الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وعبره الى مطابخ العقوبات الاميركية ـ الاوروبية، التي فرضت عليه، او التي في طريقها الى المزيد، بسبب تفاهمه مع حزب الله، وكأن يقول لكل هؤلاء: أعلى ما في خيلكم اركبوه.

وعلى اي حال، حزب الله تمسك بالمبادرة التي تحمل اسم الرئيس نبيه بري، ومثله الرئيس المكلف سعد الحريري، وبري نفسه، وبالطبع وهو الذي اكد بأن الرئيس الحريري وافق على المبادرة والنائب جبران باسيل على نصفها، مؤكدا للنهار البيروتية ان النواب هم الذين سموا الحريري وليس نحن، مشددا على ان مبادرته لا تزال قائمة، ولن يتراجع الا بتوفر مبادرة اخرى مقبولة، وانه متمسك بالرئيس المكلف لأنه يحظى بتأييد ابناء طائفته ودار الفتوى ونادي رؤساء الحكومة السابقين، واعتبر بري انه بمقابل اللاحكومة، لا اعتذار.. واذا اعتذر الحريري سيكون انهيارا كاملا، واعتبر ان من واجب الحكومة المستقيلة الاجتماع لإقرار الموازنة العامة، كما رأى ان آبار النفط ستدر المليارات ولبنان ليس مفلسا.

حليف بري الثابت والدائم وليد جنبلاط، يكاد ان يكون الوحيد الذي يستشعر الخطر ويعمل على تداركه، بالالتفاف حوله بدل مواجهته، في ضوء تضاؤل امكانية مواجهة ما يصح تسميته بالقدر الدولي الغاشم المرسوم للبنان وللمنطقة، ومن هنا كان حديثه عن الأيام الصعبة المقبلة، وان لا حكومة في المدى المنظور، مقدمة للانحناء امام العاصفة التي تبدو للبعض عابرة، وللبعض الآخر مدمرة، طبقا لحسابات المراصد الاقليمية المؤثرة.

وتقع في هذه الخانة، زيارة جنبلاط والوزير السابق وئام وهاب، الى دارة النائب طلال ارسلان، المقرب من دمشق، يوم السبت المقبل، ضمن اطار احتفالي توحيدي لقادة الموحدين الدروز في لبنان، وقد يكون ثمة ما هو مطلوب اكثر من الزعامة الجنبلاطية، لقبول اوراق اعتمادها في دمشق مجددا، وبنصيحة روسية مدعومة، بواقع حال عربي، منقطع الرجاء. وقد ذكرت بعض مواقع التواصل الاجتماعي، التي تظهر عادة، ثم تختفي، بعد تمرير الرسالة المطلوبة، ان تيمور جنبلاط رئيس كتلة اللقاء الديموقراطي، زار دمشق مؤخرا، في سياق التمهيد للانفتاح المطلوب. علما ان الحزب التقدمي الاشتراكي نفى الزيارة.

رئيس حزب الكتائب النائب المستقيل سامي الجميل حمل كل من شارك بالتسوية الرئاسية التي سلمت البلد الى حزب الله مسؤولية ما وصلنا اليه، ويقصد الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، وقال: وحدنا من رفض انتخاب عون رئيسا للجمهورية، والان لن نتحالف مع القوات اللبنانية ولا مع اي من الزعماء المسيحيين الذين يستثمرون في الخوف، ليشعروا الناس بأنهم في حاجة اليهم. الجميل دعا عبر النهار البيروتية الى توحيد صفوف المعارضة، وأكد على استقالة النواب قبل استقالة رئيس الجمهورية، حتى لا ينتخب هذا المجلس رئيس الجمهورية المقبل!

النائب سيمون أبي رميا من «كتلة لبنان القوي»، قال: إن الكثير من اللبنانيين يلومون حزب الله، لأنهم يعتبرونه امتدادا للنفوذ الإيراني، واضاف: «أكذب إن قلت ان لا علاقة بين حزب الله وإيران، لكن رهاننا كان على أن «يتلبنن» حزب الله انما برأيي لم يتلبنن».. وقال لقناة «الحرة» كان بإمكان الحزب المساهمة بمعالجة التهريب عبر الحدود، وانطلاقا من هذه الملاحظات، وصلنا مع الحزب إلى تراكم سلبي وبتنا بحاجة لجلسة نجري خلالها عملية تقييم.

الانباء ـ عمر حبنجر


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com