الاتصالات «الحكومية» معلقة إلى ما بعد زيارة باسيل لموسكو

للمشاركة

الرئيس ميشال عون مترئسا الاجتماع الأمني والوزاري بحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب (محمود الطويل)

اتخذ الاجتماع الوزاري الأمني الطارئ الذي دعا إليه الرئيس ميشال عون أمس وحضره رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب والوزراء المعنيون وقادة الأجهزة الأمنية والجمركية والذي خصص لبحث تداعيات عملية تهريب المخدرات في شحنة رمان الى المملكة العربية السعودية، اتخذ سلسلة قرارات وتوصيات لكشف الفاعلين وضبط المعابر، وكلف وزير الداخلية محمد فهمي، بالتواصل والتنسيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية لكشف هوية مهربي المخدرات الى المملكة عبر فاكهة الرمان، واتخاذ كل ما يلزم لمنع التكرار.

ويخشى أن تبقى، كغيرها، مجرد حبر على ورق، خصوصا انها تطرح مباشرة مسألة الحدود والمعابر المستباحة، وأن تتوقف عند حدود الاستجابة المعنوية، بدليل عدم إجابة المدير العام للقصر الجمهوري جورج شقير على أسئلة الصحافيين، حول مآل التحقيق في ملف «الرمان المخدر» ومن وراءه واكتفى بالقول إن التحقيقات مستمرة.

ويذكر أن التحقيقات الأولية ان الشحنة مسجلة على اسم شركة وهمية. وتم توقيف شخصية من آل سليمان على علاقة بالأمر.

واستهل الرئيس ميشال عون الاجتماع بتأكيد حرص لبنان على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة وحماية الأمن والاستقرار فيها، وطلب من الأجهزة الأمنية التشدد في مكافحة عمليات التهريب ومن يقف وراءها.

واستغرب عون عدم تطبيق المرسوم الصادر عام 2020 والقاضي بشراء أجهزة سكنر للكشف على المعابر اللبنانية.

وقالت رئاسة الجمهورية: «تمنى المجتمعون من المملكة العربية السعودية إعادة النظر في قرار منع دخول المنتجات الزراعية اللبنانية الى السعودية او عبور أراضيها».

وأكد المجتمعون في بعبدا بدورهم «إدانة كل ما من شأنه المساس بأمن» السعودية «لاسيما تهريب المواد الممنوعة والمخدرة، خصوصا أن لبنان يرفض رفضا قاطعا ان تكون مرافقه، طريقا أو معبرا لمثل هذه الجرائم المشينة».

وطلبوا من القوى العسكرية والأمنية والجمارك «التشدد وعدم التهاون إطلاقا في الإجراءات الآيلة لمنع التهريب على أنواعه من الحدود اللبنانية وإلى أي جهة كانت، لاسيما منها الشحنات المرسلة الى دول الخليج».

بدوره، قال دياب إن التعاون بين الجانبين يمكن أن يساعد كثيرا على ضبط شبكات التهريب وأكد أن «الدولة اللبنانية واللبنانيين، لا يقبلون بالطبع أي أذى للأشقاء السعوديين، ونحن حريصون على أفضل العلاقات».

يذكر أن شحنة «الرمان المخدر» سبقتها شحنة أخرى كانت في الطريق الى الأراضي السعودية أرسلت من لبنان عبر ماليزيا لتخبأ داخل أثاثات منزلية، وبناء لمعلومات الإنتربول الماليزي تم القبض في بيروت على حسن دقو من بلدة الطفيل، الملقب بملك الكبتاغون مع 4 من رجاله، داخل منزله في الرملة البيضاء، في 9 الجاري.

وهكذا بعد عزلته السياسية، الناجمة عن غياب الحكومة الفاعلة، واتساع دائرة العقوبات الدولية، بات لبنان في شبه عزلة اقتصادية، بعد إقفال الأبواب العربية بوجه خضاره وفواكهه، وحتى جواز سفره في معظم البلدان، ومع ذلك ليس هناك من يحرك ساكنا.

ونتيجة كل ذلك تحول القصر الجمهوري إلى سرايا بغياب مجلس الوزراء، والذي استبدل بمجلس الدفاع الأعلى، وأطاح بكل ما يعرف بالمؤسسات الشهابية، التي بناها الرئيس الراحل فؤاد شهاب، من مجلس خدمة مدنية، الى تفتيش مركزي، الى دائرة مناقصات، الى مجلس القضاء الأعلى، الذي رفضت تشكيلاته القضائية، لأنها طالت بالاستبعاد بعض المقربين، ممن ثبت بالاختبار عدم أهليتهم، للمواقع التي يشغلون.

حكوميا، الاتصالات معلقة، لا مساعي ولا اتصالات، بينما لعبة عض الأصابع مستمرة بين فريق رئيس الجمهورية وفريق رئيس الحكومة المكلف، إنما ثمة رهان اقرب الى التمنيات على زيارة رئيس التيار الحر جبران باسيل الى موسكو يوم 29 الجاري، مع الإشارة الى موقف الديبلوماسية الروسية، وراء حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين ومن دون ثلث معطل لأي طرف، وبرئاسة سعد الحريري.

في هذا الوقت، شدد رؤساء الحكومة السابقون: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام في اجتماع عبر تقنية زووم، على أن «اللبنانيين لا يستطيعون أن يصمتوا الى ما لا نهاية على عرقلة تشكيل الحكومة، ووقف التشكيلات القضائية، وتشجيع القضاة المتحزبين على خرق القانون وعلى ترك الحدود سائبة، والانغماس في سياسة المحاور التي أحكمت الحصار على لبنان، وحالت دون إجراء الإصلاحات بما أدى الى تشويه السمعة المالية للدولة اللبنانية والى انهيار للمؤسسات العامة والخاصة وللبنان ككل، ولإطلاق الفوضى الشارعية، والتعرض للجيش والأجهزة الأمنية».

ولفت الرؤساء السابقون الى أن «تداعي السلطة في لبنان دفع ويدفع إلى تحول لبنان إلى منصة لتصنيع وتمرير وتهريب المخدرات والممنوعات، يستهدف تدمير المجتمع اللبناني والمجتمعات العربية ويشوه سمعة لبنان ودوره واقتصاده ويدمر علاقاته الاقتصادية مع محيطه العربي هو أمر مرفوض ومدان وينبغي المسارعة إلى تداركه، ومن ذلك أيضا التعاون والتنسيق مع الأشقاء العرب لاستئصال هذه الآفة».

الانباء – عمر حبنجر


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com