مخاطر أمنية تحرّك مصر تجاه لبنان

للمشاركة

كتب عمر الراسي في “أخبار اليوم”:

كشف مصدر ديبلوماسي مواكب للحركة الخارجية باتجاه لبنان، ان مبادرة الجانب المصري أتت بعد تقارير أمنية توافرت لدى القاهرة من اكثر من دولة وجهاز مخابرات حول إمكانية تفلت الوضع الاقتصادي والأمني في لبنان بشكل غير مسبوق، وبالتالي لا بد من محاولة لتدارك الامر قبل حصوله.

وقال المصدر، عبر وكالة “أخبار اليوم”، دائما مصر تدخل على الخط اللبناني، حين تتلمس ان هناك أمراً ما على المستوى الأمني يمكن أن يهز الاستقرار القائم بحده الادنى، موضحا ان وزير الخارجية سامح شكري خلال زيارته الى بيروت، لم يدخل في تفاصيل ودقائق تشكيل الحكومة، وان كان هذا البند احد العناوين الاساسية على جدول الاعمال.

3 مستويات

وردا على سؤال، اكد ان هناك استياء عارماً خرج به الوزير المصري، انطلاقاً من 3 مستويات:

  • لا نية محلية في معالجة الازمات،
  • إهمال لموضوع تشكيل الحكومة،
  • لا يوجد من يقدّم مصالح لبنان العليا.

واعتبر المصدر ان اللقاء الأكثر انتاجاً أو تفهماً كان مع الرئيس المكلف سعد الحريري، حيث تؤيد مصر صيغة الـ18 وزيراً مستقلاً.

مكمن الخلل

واذ اشار الى ان التنسيق بين القاهرة وجامعة الدول العربية مستمر، حيث ان ما ادلى به الامين العام حسام زكي، لا يختلف كثيرا عن موقف شكري، اعتبر المصدر ان الجولات العربية لن تصل الى حدّ تنظيم لقاء موسع للقادة اللبنانيين، على الرغم من ان الامر متروك للايام القليلة المقبلة كي تتبلور الصورة، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه.

وقال: الجانب المصري يعرف مكمن الخلل، واتى شكري الى بيروت بمهمة محددة وهي الخوف من التفلت الامني في البلد، وبالتالي كان من الطبيعي عدم عقد لقاء مع حزب الله، لكنه في المقابل زار “رأس الهرم في لبنان” – الذي يجمع بموقف واحد الحزب والتيار الوطني الحر- وما قاله شكري في بعبدا ردده امام كل من التقاهم، والخلاصة بالنسبة الى الملف الحكومي كانت بان المعرقل داخلي.

الديبلوماسية الفرنسية

وردا على سؤال، اعتبر المصدر أنّ مروحة الاجتماع العربي لم تكتمل بعد، وان كانت السعودية عادت الى مواكبة الملفات اللبنانية بحدها الادنى، في حين أنّ بقية الدول العربية تواكب عن كثب كونها أوكلت الجانب الفرنسي الاهتمام بلبنان.

وهنا سئل المصدر ماذا عن الاصوات الديبلوماسية الفرنسية التي لوحت بعقوبات على بعض السياسيين اللبنانيين، أجاب المصدر: ما نقل هو كلام مجتزء، لان باريس اليوم ليست في وارد انزال العقوبات بشكل مباشر، بل ان الامر سيتدرج بحسب معطيات فرنسية في اطار منع السفر الذي لن يطال شخصيات سياسية رسمية، بل سيحرم فروعها من الحصول على تأشيرات الى دول الشنغن.

وبالنسبة الى الموجودات المالية، لم يعط المصدر اهمية كبرى للاموال والودائع على اعتبار ان معظم هذه الاموال ليست في مصارف فرنسا باستثاء قلة قليلة جدا.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com