ورشة عمل عن التحول الرقمي في التعليم الجامعي أوصت بضرورة توحيد الجهود ووضع إطار قانوني آمن للتعليم عن بعد

للمشاركة


نظمت “شبكة التحول الرقمي في لبنان” ورشة عمل عن بعد بعنوان “التحول الرقمي في التعليم الجامعي: الآليات والعقبات” برعاية رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات النائب نقولا الصحناوي، وحضور ممثل وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال الدكتور طارق المجذوب المدير العام للتربية فادي يرق، النائبين إدكار طرابلسي وعلي درويش، الوزير السابق حسن مراد، رئيس جامعة المدينة الدكتور ادكار رزق، منسق عام الشبكة البروفسور نديم منصوري، وممثلين لجامعات: اللبنانية الدولية، الشرق الأوسط MEU، الجنان، المقاصد، الآداب والعلوم والتكنولوجية AUL، الأميركية للعلوم والتكنولوجيا AUST، العزم، الحديثة للادارة والعلوم، الأميركية للتكنولوجيا AUT، اللبنانية الفرنسية AUF، USAL، AUCE وغيرها من الجامعات، إضافة إلى شخصيات قانونية وأكاديمية وفكرية ومتخصصين ومتابعة المهتمين والطلاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي العائدة للشبكة.

منصوري
بعد النشيد الوطني، تحدث منصوري عن “هدف انعقاد هذه الورشة العلمية وضرورة وضع رؤية جامعية شاملة تضع التحول الرقمي في التعليم ضمن أولى أولوياتها”، مؤكدا “مبدأ الحوكمة الرقمية ومشاركة المجتمع المدني المتخصص في عملية التحول الرقمي في التعليم”، وقال: “نحن جزء من أهل المصلحة في مجمل القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي في لبنان. وبالتالي، نحن شركاء في صياغة القوانين والتفكير ورسم السياسات”.

وأوضح أن “الشبكة منفتحة على الجميع للعمل والتعاون والتكامل”، لافتا إلى “رفضها المساس بحقوق الجامعة اللبنانية الوطنية المكتسبة”، مطالبا إياها ب”أن تؤدي دورها الريادي في إطلاق استراتيجية التحول الرقمي في التعليم الجامعي من صرحها الوطني، بالتنسيق مع الجامعات اللبنانية كافة”.

يرق
من جهته، أكد يرق “ضرورة إيجاد إطار قانوني للتعليم من بعد، لا سيما في الظروف الراهنة”، مشيرا إلى “أن هناك تحديات تواجه هذا المسار، على رأسها كيفية ضمان جودة التعليم صونا لموقع لبنان الريادي في التعليم”.

ولفت إلى أن “فتح مسار التعليم من بعد يشكل فرصة مفيدة إذا وضعت له أطر قانونية تحمي الجامعات من المضاربات غير المشروعة من جهة، وتحمي الطلاب من خلال تأمين جودة التعليم من جهة أخرى”.

كما أكد “ضرورة التعاون ما بين الوزارة والسلطة التشريعية والمجتمع المدني المتخصص لمواجهة هذه التحديات والوصول إلى قانون متكامل يضمن التعليم النوعي والتعليم المستمر”.

الصحناوي
وأكد الصحناوي أن “التحول الرقمي بات ضرورة، ولم يعد خيارا”، وقال: “يجب أخذ كل الخطوات التي تضع لبنان ضمن مسار التطور العالمي، لا سيما ضمن القطاع التعليمي”.

وتناول “الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان”، وقال: “إن هذا الأمر يضعنا أمام مسؤولية التفكير في الخروج من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المنتج، ويأتي التحول الرقمي في التعليم فرصة لتصدير الخدمات التعليمية إلى الخارج وفي مواجهة الأزمة بالحلول المنتجة. ولذا، يصبح تشريع التعليم من بعد خطوة استراتيجية وضرورية”.

طرابلسي
بدوره، قال طرابلسي: “التعليم الجامعي العالي لا يقدر أن يبقى متفرجا على الجامعات، في الدول المحيطة بنا تنطلق وتأخذ الطلاب من أمامها، ولا تستطيع أن تنتظر بطء تحرك العقل التربوي التقليدي اللبناني ليواكب العصر”.

أضاف: “أنا مقتنع جدا بحرية التعليم، وأريد الحفاظ عليه، كما على الحرياتِ العامة وحرية الضمير والتجمع والتعبير”.

وأكد “ضرورة الاسراع في تشريع التعلم من بعد سعيا إلى مواكبة العصر والنهوض بالاقتصاد الوطني”.

ثم استكملت الورشة أعمالها على مدى يومين، وتوزعت على ثلاث جلسات: الأولى تناولت الاطار القانوني لتشريع التعلم من بعد، الثانية تناولت التحول الرقمي في التعليم الجامعي، والثالثة تمحورت حول معايير جودة التعلم من بعد.

وأعقب كل جلسة، نقاش بين رؤساء الجامعات في لبنان أو ممثليهم.

التوصيات
وصدر عن أعمال الورشة توصيات سترفع إلى وزارة التربية ومجلس النواب، وتضمنت الآتي:

أولا – ضرورة توحيد الجهود لوضع إطار قانوني للتعليم من بعد في لبنان بشكل عادل وآمن، والاستمرار في التنسيق مع اللجان النيابية المتخصصة لتحقيق عملية التحول الرقمي في التعليم.

ثانيا – تشكيل لجنة متابعة تتألف من النواب والأكاديميين والقانونيين والخبراء في التحول الرقمي يكون من مهمتها:

– الضغط للوصول إلى تشريع التعليم من بعد.
– التواصل مع أهل المصلحة لمعالجة التحديات أو الهواجس التي ترافق تشريع التعليم من بعد.
– متابعة الأطر التقنية مع وزارة الاتصالات أو غيرها لتأمين مستلزمات التعليم من بعد بصورة مجانية للمواقع التعليمية أو بكلفة رمزية للطلاب.
– العمل على تجهيز العنصر البشري تماشيا مع مبدأ الشمول التربوي تحقيقا للعدالة التربوية للجميع ومن دون تهميش أي طبقة من طبقات المجتمع.
– متابعة تراخيص البرامج الحديثة المقدمة إلى وزارة التربية والتعليم العالي.
– العمل على وضع خطة متكاملة لتنمية مهارات القطاع العام.

ثالثا – العمل على وضع استراتيجية وطنية موحدة تتبنى مسار التحول الرقمي في التعليم، والعمل كجسم تربوي واحد تكريسا لمبدأ العدالة الاجتماعية والمصلحة التربوية العليا.

رابعا – جعل التعليم من بعد عاملا مساعدا في تفعيل الاقتصاد المنتج من خلال فتح الباب التنافسي في التعليم، تشجيع السياحة التربوية وتصدير التشارك المعرفي إلى الخارج.

خامسا – تطوير المناهج بما يتناسب والثورة الصناعية الرابعة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة واستكمال التفاعل من خلال ورش عمل أخرى تناقش قضايا التعليم والجودة والمحتوى التعليمي ومنصاته.

سادسا – تشجيع البحث والتطوير العلمي عموما، والرقمي خصوصا، على قاعدة تعليم الابتكار للجميع.

سابعا – تحقيقا لبلوغ ضمان جودة التعليم العالي، نوصي بتطوير الأنظمة المرعية الإجراء وتطبيقها، والعمل على إنشاء هيئات غير حكومية أكاديمية تعنى بمعايير ضمان الجودة.

ثامنا – صون حق القطاعات المدنية والخاصة والاتحادات واللجان الطالبية بالمشاركة في وضع السياسات والخطط المرتبطة بالتعليم العالي”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com