ملف اغتيال سليم.. كاميرات مراقبة حزب الله موزعة بكثافة في مكان الجريمة ومحيطها!!

قبل يومين اتهمت زوجة الناشط اللبناني لقمان سليم، الذي اغتيل رميا بالرصاص وهو في سيارته الأسبوع الماضي، حزب الله باغتياله. وقالت بمقابلة مع أسوشيتد برس في حينه «من الواضح جدا من هم أعداؤه … إنه حزب الله بشكل أساسي لكن بالنسبة لي لا يكفي القول إننا نعرف أعداءه، وهذا كل شيء … أريد أن أعرف لماذا … أريد أن أعرف من، وأريد إجراء تحقيق دولي».كما أوضحت أن التشريح المستقل لجثمان زوجها كشف عن عدم وجود أي آثار تعذيب. بينما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة تفاصيل قتل الناشط اللبناني لقمان سليم، تنتظر عائلته نتائج التشريح من مستشفى خاص…
وفي السياق، أشارت مصادر مطّلعة لـ»العربية.نت» نقلاً عن ناشط سياسي ومعارض لـ»حزب الله» الى «أن بلدة العدوسية في منطقة الزهراني في قضاء النبطية جنوب لبنان التي قُتل فيها سليم، تعدّ معقلاً لـ«حزب الله»، وهي تعجّ بأجهزة الرصد والمتابعة والمراقبة التي تُغطّي كل المنطقة الممتدة من شمال الليطاني وحتى جنوبه».
كما أوضحت «أن حزب الله لديه كاميرات مراقبة ومناظير ليلية في كل مناطق جنوب لبنان ومزروعة على الطرقات وفي الأدوية والأحراج لمراقبة تحرّكات العدو الإسرائيلي وحتى على مقربة من المراكز التابعة لقوات حفظ السلام «اليونيفيل».
إلى ذلك، كشف المصدر أن وحدة «المعلومات-200» والوحدات الجغرافية «نصر وبدر» في حزب الله، كذلك فرع «ركن الأخبار» التابع للقسم الأمني في منطقة الجنوب الذي تنشط دورياته على الأرض 24على 24، تتولى مهمة مراقبة كل حركة في منطقة جنوب وشمال الليطاني، ما يعني أن أي حركة «غير اعتيادية» في هذه المنطقة يستطيع كشفها «بسهولة» ومن دون جهد القوى الأمنية». كما اعتبر «أن حزب الله المسيطر بشكل مُحكم على منطقة جنوب وشمال الليطاني مطالب بالتعاون مع الأجهزة الأمنية لتسليم المتورّطين بجريمة إغتيال لقمان سليم، إذا كان فعلاً يعتبر نفسه بريئاً، وإلا فإن أصابع الاتّهام ستبقى مصوّبة تجاهه حتى إثبات العكس».

نرفض تجذير الخوف!
نحن الموقّعون/ات أدناه، من أفراد ومنظمات حقوقية ومؤسسات ثقافية، نشعر بالغضب والأسى لاغتيال زميلنا الناشط السياسي والكاتب والمخرج لقمان سليم. لقد شكّل لقمان سليم، مؤسس «دار الجديد» و«هيّا بنا» و«أمم للتوثيق والأبحاث»، التجسيد الحيّ لفكرة سَير العملَين السياسي والثقافي جنباَ إلى جنب، مُكرّساً حياته للأرشفة والبحث والتّعليم والفنون. نحن اليوم، في هذا الحداد الذي نشارك فيه زوجته مونيكا بورغمان وعائلته وأصدقاءه، نكرّر تضامننا مع المنظمات التي أسّسها، ونلتزم بشكل جماعيّ بمواصلة العمل الثّقافي والمُناصرة القانونية والعدالة التي كرّس لُقمان حياته لتطويرها وصَقلِها في هذا البلد.
نحن ندين، بشكلٍ قاطعٍ ومُطلَق، اغتيال لُقمان سليم المأساويّ، ونرى في ذلك خسارة لا تُقاس ولا تُعوَّض لمجتمعنا وبلدنا. لقد كان تحدّي أنظمة الإفلات من العقاب، فقدان الذّاكرة، والعنف الدّوري الذي لا يزال يحيق ببلدنا، في صلب نضال لقمان سليم طوال حياته، وقتله الوحشي لن يوقف هذا النضال، بل سيغذّيه معزّزاً التزامنا بالعمل السياسي الحر كشرطٍ ضروريٍّ للعيش معاً بكرامة. «المحرّضون والجُناة معروفون»، قالت رشا الأمير. ونحن نكرّر قولها.
نحن نطالب بالعدالة.
في زمن الغموض والريبة الذي يلفّ لبنان، أعاد هذا الاغتيال إشعال مخاوف الكثيرين. نحن نرفض السماح لهذا الخوف بالتجذر، وسنواصل العمل من أجل إحقاق التغيير المنهجي وتحقيق الحلم بمجتمع أكثر عدالة، حيث يمكننا العيش بحرية وكرامة. إدانة اغتيال لقمان سليم توحّدنا، وهذه القيم التي جسّدها تجمعنا.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com