بعبدا للإنقلاب على التكليف.. محاولة أمنية لفرض الاقفال بالقوة في طرابلس.. وخطر الوفيات يتصاعد مع متغيرات الجائحة

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : في اليوم الأوّل، من الأسبوع الأخير، من هذا الشهر، تناقص عدد المصابين بالفايروس، وحافظ عداد الموت على ‏منسوب مرتفع 54 حالة وفاة، وسط تلويح اللجنة العلمية في وزارة الصحة بإمكان الاقفال مجدداً بعد 8 شباط ‏المقبل، بدل التعويل، على حسم المستشفيات المؤهلة للتطعيم بلقاحات كورونا، واستقدام كميات كبيرة، من شركات ‏عدة، لتغطية احتياجات المجتمع اللبناني، باللبنانيين، والمقيمين على الأرض اللبنانية‎.‎

واكد عضو لجنة متابعة كورونا مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية الدكتور وليد خوري لـ”اللواء” أن ‏الوضع لا يزال غير مريح بفعل استمرار الارتفاع في إصابات كورونا وأشار إلى أن هذا الارتفاع يؤشر إلى انتشار ‏السلالة الجديدة للوباء في لبنان وهذا ما أظهرته نتائج المختبرات مبديا تخوفه من هذا الأمر‎.‎

وأوضح الدكتور خوري أن الأقفال من شأنه المساعدة شرط التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية ومنع الاختلاط حتى ‏في المنازل‎. ‎

وفي موضوع اللقاح لفت إلى أن ما أقدم عليه المعنيون في تنظيم تأمينه مقبول معتبرا أن ما من وساطات وهناك ‏منصة ستطلق ومن يريد الحصول على اللقاح عليه أن يتقدم من خلالها بالطلب. وأكد أن المهم هو التطبيق‎.‎

وأفاد أن وزارة الصحة هي المشرفة على هذا الأمر وقامت بجهد لجهة العمل على تدريب الطواقم في المراكز المعتمدة ‏لهذه الغاية. واذ شدد على أن هناك 400 شخص سيصار إلى منحهم اللقاح يوميا لفت إلى أن الأيام المقبلة ستظهر ‏الإمكانية في السير بذلك‎. ‎

ولفت إلى أن لبنان يسير بتوصيات منظمة الصحة العالمية في ما خص اللقاحات‎.‎

وكان وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن استعاد عافيته وعاود نشاطه في الوزارة ‏لمتابعةمعركة مواجهة كورونا، وعقد اجتماعاً موسعاً تحضيراً لمرحلة اللقاح، مع ممثلي مجمل النقابات المعنية ‏بالقطاعين الصحي والطبي، المدنية والعسكرية، في حضور رئيس اللجنة الوطنية لإدارة اللقاح عبد الرحمن البزري ‏وعدد من رؤساء المصالح والمديريات المعنية في وزارة الصحة‎. ‎

وهدف الاجتماع إلى الاتفاق مع النقابات على حصول تسجيل قطاعي من خلال لوائح تعدها النقابات. وتم التأكيد على ‏أن “المنصة الرسمية للتسجيل للقاح ستطلق اليوم، وأن كل المنصات التي تم التداول بها حتى الآن زائفة لإثارة ‏البلبلة”. كما تم التوضيح ردا على استفسارات الحاضرين أن “للمنصة الرسمية خصائص تضمن فعاليتها، فهي ‏ستستخدم نظاما خاصا يحول دون حصول تضارب في مواعيد التلقيح، على أن يتم تحضير لوائح انتظار إضافية في ‏حال طرأ تأخير في تنفيذ المواعيد المحددة. وسيتلقى الشخص المسجل على المنصة رسائل متعددة على مدى مرحلة ‏التلقيح للتأكد من هويته وربطه بصفحة خاصة به لتبليغه بالمواعيد وبشهادة التلقيح وتلقي أي معلومات عن آثار جانبية ‏من الممكن حصولها‎”. ‎

وأكد حسن أن “خطة إدارة ملف اللقاحات التي سيتم الإعلان عنها، ستشكل مرحلة مفصلية تعتمد على الشفافية والعدالة ‏في مواجهة الوباء والتفشي الواسع الذي يشهده لبنان على غرار الكثير من الدول، حيث يشهد لبنان جزءا من المعركة ‏المستمرة في العالم ضد الوباء‎”. ‎

وأوضح الدكتور عبد الرحمن البزري أن “النقابات والقطاعات الصحية المدنية والعسكرية شريكة أساسية مع الوزارة ‏في منصة تسجيل اللقاح، لذلك من المهم حصول تسجيل قطاعي لهذه النقابات لأن من شأنه حماية النقابات كما الوزارة ‏وتأمين حصول المستحقين على اللقاح‎”. ‎

وتمنى “البدء بالتسجيل القطاعي بعيد إطلاق المنصة اليوم”، مشددا على أن “هذا لا يمنع حصول تسجيل فردي في ‏المنصة لمن لا ينتسبون إلى النقابات المعنية‎”.‎

الجدار السميك

وفي حين لم تظهر اي نتائج بعد للحراك الذي قام به البطريرك الماروني بشارة الراعي والمدير العام للامن العام اللواء ‏عباس ابراهيم، لمحاولة كسر الجدار السميك بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، رأت مصادر سياسية متابعة ‏للوضع “يبدو ان المسألة باتت اكبر من الرجلين وهي بحاجة الى تدخل من نوع آخر ربما خارجي، او بحاجة الى ‏عجيبة كبرى في زمن انتهت فيه العجائب”، وفي حين لم يظهر ايضاً ما يوحي برغبة الرئيس نبيه بري وحزب الله ‏حتى الان بالتدخل، فيما لازال الامل قائماً بتدخل فرنسي ما بعد الاتصال الذي جرى امس الاول بين الرئيسين الفرنسي ‏إيمانويل ماكرون والاميركي جو بايدن، وتطرقا خلاله الى الوضع اللبناني من ضمن مواضيع اخرى للتعاون الثنائي. ‏فيما لا زالت المعلومات تتردد عن إحتمال قيام الرئيس الحريري بزيارة الى فرنسا ولقاء الرئيس ماكرون‎. ‎

لكن حسب مصادر دبلوماسية، فلم تصل إلى وزارة الخارجية اللبنانية اي معلومات تفصيلية حتى الان عما دار بين ‏الرئيسين الاميركي والفرنسي في الاتصال حول لبنان. وقال وزير الخارجية شربل وهبه لـ”اللواء” أن ما وصل الينا ‏ان الرئيسين تداولا في العناوين العريضة للقضايا المشتركة ومنها الوضع اللبناني، على ان يتواصلا لاحقا للبحث في ‏التفاصيل. ونحن نؤكد على اهمية الدور الفرنسي في مساعدة لبنان، لكن على المسؤولين اللبنانيين ان يأخذوا زمام ‏الامور بأيديهم، فلن يمنع احد ان يجلس الرئيسان عون والحريري وحتى الرئيس نبيه بري في جلسة حوار ونقاش ‏وطني للبحث في كيفية إخراج البلد من مشكلاته، الخارج يكون مساعدا لنا، لكن نحن من يجب ان يقرر حل مشكلاتنا ‏بأيدينا‎.‎

وتخوفت مصادر متابعة من انقلاب بعبدا على تكليف الرئيس الحريري، استفادة من الرهان على الإدارة الأميركية ‏الجديدة‎.‎

وعلى خط الاتصالات زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم النائب باسيل في منزله في اللقلوق، وجرى ‏البحث في إمكانية استئناف المساعي لتأليف الحكومة، على أساس معادلة تنازلات في ما خص وزارة الداخلية، لجهة ‏تسمية مرشّح يقبل به الرئيس المكلف، وتسمية وزير للعدل يقبل به فريق رئيس الجمهورية‎.‎

وحسب معلومات “اللواء” فإن مهمة إبراهيم واجهت استمرار تعنت رئيس التيار الوطني الحر‎.‎

وما ذكرته “اللواء” في عددها أمس، أكده بيان صدر عن قصر الاليزيه أعلن، بما لا يدع مجالاً للشك، أن الملف ‏اللبناني كان على الطاولة في النقاش الهاتفي بين الرئيسين ايمانويل ماكرون وجو بايدن، من زاوية الحرص على ‏مقاربة مشتركة للملفات الخارجية المشتركة، وهو الأمر الذي أكدت عليه الخارجية الأميركية تحت عنوان دعم الجهود ‏لتخفيف التوتر شرقي المتوسط‎.‎

وترى مصادر سياسية ان تطرق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى موضوع لبنان في أول اتصال يجريه مع ‏الرئيس الاميركي جو بأيدين بعد ايام معدودة من تسلمه لمهماته الدستورية، يدل على استمرار اهتمام الرئيس الفرنسي ‏بلبنان والعمل على مساعدته برغم محاولة بعض الأطراف اللبنانية الالتفاف على المبادرة الفرنسية ومحاولة تعطيلها‎.‎

وتوقعت المصادر ان تأخذ مفاعيل التحرك الفرنسي مع الإدارة الاميركية الجديدة تجاه لبنان بعض الوقت اكثر مما هو ‏متوقع ريثما تستكمل التعيينات في المواقع الاساسية بالادارة الجديدة ويتم التواصل بخصوص ملفات المنطقة وكيفية ‏التعاطي مع لبنان. واذ كشفت المصادر عن سلسلة اتصالات فرنسية مع بعض الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة ‏الجديدة في الأيام الماضية لدفع عملية تشكيل الحكومة الجديدة قدما إلى الأمام، اعتبرت ان العلاقة الفرنسية الجيدة مع ‏ادارة بايدن، ستساعد كثيرا في إعادة تحريك تنفيذ المبادرة الفرنسية وانعكاسها ايجابا على مسار تشكيل الحكومة الجديدة ‏المجمد حاليا‎.‎

ويعتقد مصدر مطلع على مواقف بعبدا، ان ثمة من يهمس بإذن المسؤولين ان التغيير الذي حدث على مستوى الإدارة ‏الأميركية يصب في خدمة دعم موقف النائب جبران باسيل، المتشدد، والذي تماهى معه موقف الرئيس عون لجهة ان ‏رئيس الجمهورية ليس بوارد القبول بالآلية المعتمدة في تأليف الحكومة، وهذا ما نقله إلى بكركي الموفد الرئاسي، الذي ‏زار المقر مرتين أو أكثر، لجهة ان عون لن يترك الحريري يسمي الوزراء المسيحيين أياً كانت الحسابات والمترتبات ‏على هذا الموقف‎.‎

وتحدثت مصادر دبلوماسية غربية عن ان الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، تشجّع فرنسا على المضي في المبادرة ‏حول لبنان، الأمر الذي يمكن ان تتبلور إمكانيات جديدة، للعمل على تقليص مساحة الاختلاف، والنفاذ من هناك إلى ‏حكومة جديدة‎.‎

ولم تستبعد المصادر ان يعاود الاليزيه التحرّك، ويوفد شخصية جديدة إلى بيروت، مع العلم ان التواصل مستمر بين ‏السفيرتين الأميركية والفرنسية في بيروت‎.‎

وحسب مصادر مسؤولة في صندوق النقد الدولي، فإن لبنان ليس بإمكانه ان يتلقى أية مساعدة، وعلى أدنى حجم كان، ‏ما لم تتألف الحكومة‎.‎

في مجال آخر، وفي موقف لافت للانتباه، ادانت وزارة الخارجية والمغتربين، “محاولة الاعتداء الصاروخي على ‏مدينة الرياض”، واستنكرت “اي استهداف للمدنيين الأبرياء”، واعتبرت انه “انتهاك للقوانين الدولية التي تحرم ‏التعرض للمدنيين”. واذ شجبت “الخارجية في بيان أي اعتداء من أي جهة أتى على سيادة المملكة العربية السعودية ‏الشقيقة”، عبرت عن “كامل تضامنها مع المملكة ضد أي محاولات لتهديد استقرارها وأمنها‎”.‎

الملف القضائي المصرفي.. السويسري

قضائياً، وفي إطار المتابعة، استقبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة سفيرة ‏سويسرا لدى لبنان مونيكا شموتز كيرغوتسكد. وقال الوزير وهبة بعد اللقاء ان السفيرة أكدت العلاقات الطيبة التي ‏تربط لبنان بسويسرا، وكانت مناسبة لتهنئتنا على المواقف التي يتخذها لبنان في المنتديات الدولية في مجال حقوق ‏الإنسان وحرية التعبير وازاء تنفيذ عقوبة الاعدام ومسألة التوقيف التعسفي للمواطنين، وتفاهمنا على هذه المواضيع. ‏وعن المراسلة السويسرية قال وهبة: في ما يعني ما يتم تداوله بالنسبة الى المسائل المعروضة أمام القضاء، أرى ‏وجوب الحفاظ على السرية المطلقة إلى أن يقول القضاء كلمته. أمام القضاء اللبناني طلب من القضاء السويسري ولم ‏أطلع على محتوى الملف الذي اودعته سفيرة سويسرا إلى وزارة العدل قبل فترة من زيارتها لي اليوم (أمس). واتمنى ‏ان يترك للقضاء اللبناني كامل الحرية للإدلاء واتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن… من جهتها، أشارت سفيرة ‏سويسرا إلى أن لا تعليق لديها حول الملف الذي تحدث عنه الوزير وهبة ولفتت إلى ان المسألة تعود إلى وزير العدل ‏السويسري والمدعي العام في سويسرا الذي وجه الطلب للمساعدة القضائية ولا شيء عندي أدلي به‎. ‎

من جهته، أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن كل الأخبار والأرقام المتداولة في بعض الإعلام وعلى مواقع ‏التواصل الاجتماعي مضخمة جداً ولا تمت إلى الواقع بصلة، وتهدف بشكل ممنهج إلى ضرب صورة المصرف ‏المركزي وحاكمه. وإذ امتنع عن الخوض علنا في الأرقام والحقائق لدحض كل الأكاذيب في ملف بات في عهدة ‏القضاء اللبناني والسويسري، أكد أن منطق “أكذب.. أكذب.. فلا بد أن يعلق شيئاً في ذهن الناس” لا يمكن أن ينجح في ‏هذه القضية وفي كل الملفات المالية لأن كل الحقائق موثقة‎.‎

اشتباك شمالاً

واندلعت مساء أمس مواجهات بين شبان محتجين على قرار الإغلاق العام وقوات الأمن في مدينة طربلس، ما تسبب ‏بإصابة أكثر من 30 شخصاً بجروح غالبيتها طفيفة. ولم يتضح ما اذا كان التحرك عفوياً أو دعت له جهة معينة، في ‏وقت كانت المدينة شهدت احتجاجات مماثلة ضد اجراءات الاقفال العام المشددة للحد من انتشار فيروس كورونا ‏المستجد، إلا أنها بقيت محدودة ولم تتطور إلى مواجهات مع القوى الأمنية‎.‎

وأفيد أن “عددا من المحتجين رشقوا سرايا طرابلس بالحجارة بشكل كثيف، احتجاجاً على الاقفال العام ومحاضر ‏الضبط التي تسطر بحق المخالفين، والازمة الاقتصادية الخانقة‎”.‎

وتطورت الاحتجاجات لاحقاً إلى مواجهات مع القوى الأمنية. وشاهد مصور لوكالة “فرانس برس” محتجين يحرقون ‏الإطارات، ويرشقون الحجارة باتجاه القوى الأمنية، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. ‏وأفاد الصليب الأحمر اللبناني عن إصابة أكثر من 30 شخصاً بجروح، تم نقل ستة منهم إلى المستشفيات‎.‎

وتُعد نسبة الالتزام بإجراءات الإغلاق العام في طرابلس محدودة، ما دفع القوى الأمنية إلى التدخل مرات عدة لإصدار ‏محاضر ضبط بحق المخالفين. ورغم قرار الإغلاق، أبقت أسواق شعبية أبوابها مفتوحة في مدينة تُعد الأفقر في لبنان ‏ويعيش أكثر من نصف سكانها عند خط الفقر أو دونه. ويسري في لبنان حتى الثامن من شباط إغلاق عام مشدد ‏يتضمن حظراً للتجول على مدار الساعة في ظل قفزة غير مسبوقة في أعداد المصابين والوفيات منذ مطلع العام‎.‎

‎282249‎

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 2652 إصابة جديدة بفايروس كورونا و54 حالة وفاة (مع إضافة 10 ‏حالات قديمة تم استكمال بياناتها) ليرتفع العدد التراكمي إلى 282249 إصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2020‏‎.‎

وافيد ان لقاح “موديرنا” فعّال ضد النسختين المتحورتين البريطانية والجنوب افريقية من كوفيد 19‏‎.‎

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com