المحامي عليق في جواب على طلبي خليل وزعيتر نقل دعوى المرفأ أمام محكمة التمييز الجزائية

المحامي عليق في جواب على طلبي خليل وزعيتر نقل دعوى المرفأ أمام محكمة التمييز الجزائية:
رد الطلب لناحية صلاحية المحقق العدلي وتأييده لناحية الارتياب المشروع

تقدم اليوم ٤ كانون الثاني ٢٠٢١ وضمن المهلة القانونية المحامي رامي عليق من تحالف متحدون بصفته مدعٍ في جريمة انفجار مرفأ بيروت بلائحة جوابية أمام محكمة التمييز الجزائية، رداَ على ما جاء في طلبي الوزيرين الأسبقين علي حسن خليل وغازي زعيتر نقل الدعوى من أمام المحقق العدلي القاضي فادي صوان للارتياب المشروع، وذلك بعد أن أدلى كل من القاضي صوان ونقابة المحامين في بيروت بجوابهما في وقت سابق، وقد طلب المحامي عليق رد الطلب لناحية صلاحية المحقق العدلي والتي اعتبرها شاملة دون إمكانية حجبها بواسطة أية حصانات مدلى بها وسارية دون الحاجة إلى أي إذن بالملاحقة، إنما تأييده لناحية الارتياب المشروع لجهة عدد من الوقائع المدلى بها والتي كان محامو التحالف قد واجهوا مثيلاتها بشكل ثابت وموثق وإن اختلفت الدوافع والأسباب، وفق ما أثاره المحامي عليق في جوابه.

وفي جوابه وبعد مضي خمسة أشهر تماماً على بدء التحقيق دون إطلاع اللبنانيين على نتائج التحقيقات وحتى عن صاحب المواد المتفجرة في المرفأ، عدد المحامي عليق المخالفات القانونية الفاضحة والتي كانت بدأت مع قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل بو سمرا برفض تسجيل الدعوى المباشرة، الأمر الذي استوجب استئناف القرار برفض التسجيل ومن ثم تمييزه تمسكا بحق التقاضي المقدس في الدساتير والقوانين والأعراف كافة، فكانت النتيجة في كلتي الحالتين تصديق قرار القاضي بو سمرا برفض التسجيل ما شكّل بحد ذاته سابقة خطيرة هدفت الى تقويض حق التقاضي المنوه عنه. وبعد هذه المخالفة الجسيمة والتي كرست استنسابية وتجاوزا فاضحا للقانون، كانت المفاجأة باستمرار المخالفات والتجاوزات علي يد المحقق العدلي القاضي صوان، وذلك بدءاً بإبلاغ محامي متحدون بقراره رد الشكوى المباشرة نفسها التي سبق التقدم بها امام القاضي بو سمرا عن طريق الإعلام، مما شكل تجاوزاً لموجب التحفظ الذي يحكم عمل القاضي فكيف به محققا عدليا في جريمة بهذا الحجم، بحيث كان قبوله لها، لو حصل، ليؤدي إلى الاستماع الى عدد من المشتبه بهم كمدعى عليهم وليس كشهود، وهذا ما عاد التحقيق ليؤكده بعد خمسة أشهر من المناكفات والسجالات الاعلامية والضغوطات بهذا الشأن، ما ترك جواً من الارتياب المشروع وإن اختلف في بعضه مع ما أدلى به المدعى عليهما في طلب النقل الحالي واتفق في بعض أخر.

ومن المخالفات المتتالية والتي تصب في خانة الارتياب المشروع أيضاً والتي كان أثارها محامو متحدون سابقاً رد طلباتهم ومراجعاتهم الحثيثة بشأن تنحية القاضي غسان عويدات عن مهامه كمدع عام عدلي في ملف التحقيق العدلي بانفجار مرفأ بيروت، وذلك لأسباب وجيهة لم تقنع أي من محكمة التمييز أو هيئتها العامة التي أصدرت قراراتها بهذا الصدد بردها جميعها بصورة أبعد ما يكون عن القرارات المعللة والمسندة قانونياً، فأتت جميعها مخالفة للقانون، لا سيما لجهة صلة القرابة من الدرجة الثالثة بين المدعي العام العدلي وأحد الوزراء المدعى عليهم، ناهيك عن قيام المدعي العام العدلي باتخاذ اجراءات وقرارات تتعلق بالتعاطي مع وجود المواد الشديدة الانفجار في المرفأ ومنها أعمال التلحيم وسواها. لكن القاضي عويدات عاد وقام بالتنحي، بعد أن كان قد أصبح التحقيق العدلي برمته موضعا للارتياب المشروع.

أضف إلى ذلك، فقد عددت اللائحة الجوابية مخالفات أخرى تجلت بعدم السماح للمدعي المحامي عليق:

١. الاطلاع على الملف ضمن الحدود التي يسمح بها القانون (كان المحقق العدلي قد أكد شخصيا للمدعي على هذا الحق وكذلك على حقه حضور جلسات التحقيق مع المدعى عليهم تحت طائلة إبطال إجراءاتها).
٢. الاستماع الى عدد المدعى عليهم ومنهم الموقوف الرائد جوزيف النداف في الملف بحضور المدعي (لم يحصل).
٣. الاستماع الى عدد من الشهود المشتبه بهم (حصل مع عدد محدود منهم فقط).
٤. التمنع عن تبليغ المدعي رامي عليق عددا من مواعيد جلسات استجواب المدعى عليهم غير الشهود والذي كان يعلم بها عبر الإعلام للأسف (رغم تأكيد المحقق العدلي شخصيا كما ورد أعلاه)، ومنهم المدعى عليهما طالبي الانضمام الحالي الذي كان محدداً بتاريخ ١٤ كانون الأول ٢٠٢٠، وإن تم تأجيل الجلسة بعد تمنعهما عن الحضور، مما تسبب بحجب معلومات مهمة ذات صلة مباشرة باتخاذ الموقف المناسب من موضوع نقل الدعوى الحالي للارتياب المشروع.

وكانت كل هذه المخالفات للقانون حدت بالمدعي المحامي عليق التقدم بالتاريخ عينه بمذكرة للاعتراض على المخالفات الجسيمة المرتكبة خلال إجراءات التحقيق في ملف انفجار مرفأ بيروت لغاية تاريخه.

أضف إلى ما تقدم، فإن اللائحة ذكرت جملة من القرارات التي اتخذها القاضي العدلي فادي صوان كانت دعت إلى الريبة ومنها:
١. الادعاء على الرائد جوزف النداف دون الادعاء على القضاة اللذين كانوا مشرفين على التحقيق بقضية نيترات الأمونيوم بمعية الرائد النداف. كما وإهمال الادعاء على كافة الضباط الأعلى منه رتبة وهم على دراية وثيقة بالمواد المتفجرة ويعلمون بها بموجب أكثر مم ٣٠ مراسلة خطية!
٢. الادعاء على كل من مدير عام الجمارك الحالي بدري ضاهر ومدير عام الجمارك السابق شفيق مرعي وإهمال الادعاء على هيئة القضايا ممثلة الدولة وقضاة كانوا على علم مسبق بالمواد المتفجرة ولم يقوموا بأدنى موجباتهم تجاه مواد بهذه الخطورة.
٣. الادعاء على مدير عام أمن الدولة الحالي اللواء طوني صليبا وإهمال الادعاء على بقية قادة الاجهزة الأمنية التي تربطهم صلة مباشرة بالمواد شديدة الانفجار.
٤. ملاحقة وزراء الاشغال والمالية دون وزراء الداخلية الذين لهم سلطة وصاية مباشرة على مديرية الجمارك!

وبناء لما تم ذكره أعلاه وفي المحصلة، وفي وقت ما زالت دماء الضحايا والمفقودين لم تجف وجراح المصابين لم تلتئم وحالة الرعب والذعر التي تعرض لها جميع اللبنانيين قائمة، ذكرت لائحة المحامي عليق الجوابية بسجل القاضي صوان كقاض عسكري ملم بمعرفة نوعية البضاعة وخطورتها مما لا يبرر التعامل معها وكأنها مواد عادية!

وخلصت اللائحة الجوابية إلى الطلب بقبول الإطلاع على الملف أو على الأقل الاطلاع على محاضر استجواب بعض المدعى عليهم الذين لم يحضر المدعي جلساتهم بغية اتخاذ الموقف المتكامل والشفاف من طلب النقل الراهن، وإلى رد طلب المدعى عليهما طالبي النقل لجهة وجوب محاكمتهما أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء أو وجوب الاستحصال على إذن بملاحقتهما، وباتخاذ القرار بنقل الدعوى للارتياب المشروع وفق الوقائع الثابتة المدلى بها وتعيين قاض بديل مقتدر على السير في التحقيقات بحيادية كاملة.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com