الخارجية الأميركية: الإدارة الجديدة لن تغيّر سياستنا اتجاه لبنان

للمشاركة

أعلنت النّاطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جيرالدين غريفيث أنّه “لا يوجد تأثير مباشر لعقوبات قيصر على لبنان”. وأضافت في حديث خاصّ لموقع “أساس”: “هذه العقوبات لا تستهدف أبداً الشعب السّوري أو اللبناني، بل على العكس تماماً، قانون قيصر تم وضعه لحماية المدنيين الأبرياء في سوريا، أما بالنسبة للبنان فإنّ الولايات المتحدة كانت أكبر جهة مانحة للمساعدات في العام 2019، إذ استثمرت أكثر من 750 مليون دولار في التنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية والأمنية”.

وعن تأثّر استراتيجية عقوبات قيصر مع تولّي إدارة الرئيس جو بايدن مقاليد الحُكم، أجابت غريفيث: “لا يمكنني التكهّن بقرارات الإدارة الجديدة في البيت الأبيض. لكن يمكنني القول إنّ قانون قيصر حصل على تأييد كبير وموافقات من كلا الحزبين الجمهوري والدّيمقراطي في الولايات المتّحدة، وهكذا تمّ سّن القانون في الكونغرس. لذلك سيكون من الصّعب تغيير أو إلغاء القانون، كما أنّ استراتيجية الولايات المتحدة وأهدافها في سوريا واضحة جداً وقد لا تتغير كثيراً مع تغيّر الإدارات حتّى وإن اختلفت طرق تحقيقها”.

وأكّدت أنّه من ضمن أهداف واشنطن في سوريا الآتي:

  • إخراج كلّ القوات الإيرانية من سوريا
  • تحقيق حل سياسي وسلمي ضمن إطار قانون مجلس الأمن رقم 2254
  • دحر داعش والجماعات الإرهابيّة بشكلٍ دائم.

وعن الغارات الإسرائيلية المُتكرّرة على مواقع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في سوريا قالت غريفيث: “الولايات المتحدة تؤمن بحقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضدّ أيّ هجمات. إيران وحزب الله لا يدافعون عن سوريا كما يدّعون. حزب الله منظمة إرهابية مكرسة لتعزيز أجندة إيران الخبيثة في المنطقة وأنشطة حزب الله وإيران الإرهابية وغير المشروعة تهدد أمن واستقرار وسيادة سوريا والمنطقة لأنّ إيران لا تهتم بمصالح سوريا أو الشعب السوري”.

وعن الوجود العسكري الأميركي في سوريا، قالت غريفيث إنّ “الولايات المتحدة متواجدة في سوريا ضمن التحالف الدولي لهزيمة داعش ويضم أكثر من 80 دولة بتفويض واضح بموجب قانون دولي. وقد قام هذا التحالف بتدمير خلافة داعش المادية على الأرض بشكل كامل”. وأقرّت بأنّ “تنظيم داعش لا يزال يمثل تهديداً عبر بعض الخلايا النّائمة ووجود أيديولوجيته لذلك فإنّ عمل التحالف الدولي هامّ جداً لاستمرار الضغط على التنظيم لضمان هزيمته الدائمة. يتّضح التزام الولايات المتحدة بهزيمة داعش الدائمة عبر وجودنا في شمال شرق سوريا حيث نعمل مع شركائنا للقضاء على خلايا داعش المتبقية وحماية الموارد الرئيسية هناك من الوقوع مرّة أخرى في ايدي داعش”.

وتابعت: “قلنا منذ الإعلان عن الحزمة الأولى من عقوبات قانون قيصر أن الهدف من هذه العقوبات وقف آلة الأسد الوحشيّة التي قتلت وشرّدت ملايين السوريين الأبرياء، بالإضافة إلى محاسبة الذين يعرقلون التوصل لحلّ سلمي للأزمة ومحاسبة الذي يساعدون نظام الأسد”.

وأكّدت فيه أنّ واشنطن قامت بإخطار حكومة المملكة المتحدة بشأنها والعمل بشكل وثيق مع البريطانيين لتنسيق فرض هذه العقوبات.

وقالت إنّ “الرسالة واضحة وهي أنّه لا توجد استثناءات فيما يتعلق بالعقوبات. أي فرد أو مجموعة أو جهة أو كيان أو دولة تساعد نظام الأسد وتعزّز قمعه لشعبه وتعزّز انتهاكاته وفساده معرضة لمواجهة عقوبات الولايات المتحدة. لا يوجد أي مفرّ. أسماء الأسد وعائلتها ظنوا أنّ بإمكانهم التهرّب من العقوبات عبر شبكات غير شرعية في سوريا وشركات واجهة وعبر إخفاء الأموال التي سرقوها من الشعب السوري في دول أخرى ولكن العقوبات الأميركية ستلاحقهم أينما فرّوا”.

وعن تجاهل النّظام السّوري لمحادثات جنيف، قالت غريفيث: “النّظام سيُجبر على الجلوس على طاولات المفاوضات عاجلاً ام آجلاً لأنّ حملتنا لتضييق الخناق عليه ستستمرّ. فإمّا الذهاب إلى محادثات جنيف أو مواجهة المزيد من العقوبات والضغوطات والعزلة الاقتصادية والدبلوماسية. وأكّدت أنّه لا يوجد حلّ عسكريّ لهذه الأزمة، الحلّ سياسي ودبلوماسي وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254 وفي نهاية المطاف تعتقد الولايات المُتّحدة أنّ النّظام سيتجه إلى المفاوضات لأنّ هذا هو الحلّ الوحيد المطروح على الطاولة. وأضافت: “أعوان الأسد في الداخل والخارج لن يستطيعوا حل هذه الأزمة، وحدها المفاوضات وتغيير سلوك الأسد قادرة على فعل ذلك تماشياً مع رغبة الشعب السوري”.

وعن التّدخّل التركي في سوريا ومدى تأثيره على إيجاد حلّ سياسي للأزمة قالت غريفيث: “تربطنا علاقة قوية جداً بالجانب التركي ونحن شركاء في قضايا وملفات عدّة ومن ضمنها الملف السوري. لذلك نحن ندرك المخاوف الأمنية لدى تركيا ونتفهم موقفها وسنكمل مشاوراتنا الدبلوماسية مع تركيا وشركائنا في المنطقة لنتمكن من معالجة بعض القضايا العالقة. الحلّ السّياسي المطلوب لن يتأثر بوجود تركيا على خارطة الملف السوري. الحلّ مرتبط بسلوك نظام الأسد ووجوب اتخاذه خطوات جدية وحقيقية لا رجعة فيها”.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com