بعد الإدّعاء بوجهه بجرم تهديد وتحقير القضاء: عليق للقاضي حلاوي الشكوى باطلة وساقطة

في قضية ادعاء المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي زاهر حمادة على المحامي رامي عليق بجتح تهديد وتحقير القضاء والقدح والذم ، مثل اليوم عليق أمام قاضي التحقيق بلال حلاوي يرافقه كل من وكيله المحامي ابراهيم مسلّم وممثّل النقابة المحامي وليد أبو دية. وقد استمهل كل من عليق ونقابة المحامين لإبراز دفوعهما الشكلية وأرجئت الجلسة للإستجواب إلى 17 كانون الأول 2020 . وقد أكد عليق للقاضي حلاوي بأن الإدعاء بوجهه باطل وساقط. وأعقب الجلسة كلمة ألقاها عليق أمام قصر العدل، كما ألقت المحامية ماريانا كلمة باسم المحامين المشاركين بالوقفة التضامنية جاء فيها:


عليق: “نحن انتهينا من جلسة التحقيق مع القاضي بلال حلاوي، حيث ادعت النيابة العامة الاستئنافية في بيروت علي بجرم القدح والذم وتحقير القضاء وتهديد القضاة.
انها محطة مهمة جدا بعدما رفعنا شعار “ثورة على القضاء الفاسد”، هذا الشعار وضعناه نصب أعيننا، وتوجهنا الى القاضي، لكننا بالفعل لم نعد نؤمن بالقضاء الفاسد ولا نحترمه ولا نثق بقراراته.
لكنه وبحسب الاجراءات القانونية تمنى المحامي الاستاذ ابراهيم مسلم ومعه ممثل نقيب المحامين الاستاذ وليد ابو ديا، الاستمهال لتقديم الدفوع الشكلية باعتبار ان ما ادعت به النيابة العامة الاستئنافية في حالة الجرم المشهود بالتوصيف هو غير واقعي وغير صحيح، وما حصل انني تمسكت باعتبار الدعوى باطلة وساقطة ورفضت السير بالاجراءات وأن احمل صفة المدعى عليه بشكل فعلي.
أدعو مجددا إلى ثورة ضد القضاء الفاسد ولا أعتقد أنه يمكن القبول بحكم هذا القضاء، وأنا لا أتناول القاضي بذاته بقضيتي هنا.
في هذه المناسبة أدعو كل قاض نزيه يعتبر نفسه خارج منظومة القضاء الفاسد، أن يأخذ موقفه اعتباراً من اليوم، فالشعب اللبناني الذين تحكمون بإسمه لن يعطيكم من الفرص المزيد. نحن اليوم لولا تمني نقابة المحامين، كنا سننصب الخيم داخل قصر العدل.
باقون، لأننا سننقل الثورة من الساحات والشوارع وحرق الدواليب إلى مكمن الخلل، ووضع الاصبع على الجرح.
من قلب قصر العدل، أو بالأحرى من “قبر العدل”، لدينا ٣ اهداف:
١- إسقاط هذه الدعوى برمتها مهما كلف الامر وهو على طريق التحقيق وهذا انتصار وموضعة لنا كمحامين وكثوار في خطوة جديدة وفعالة، وان التعاطي معنا بهذا الشكل لن يمر.
٢- الضغط باتجاه اقرار استقلالية السلطة القضائية وهذا عبر اقرار القانون النائم بادراج المجلس النيابي، والمتعلق بامرين: التحقيق العدلي والتدقيق الجنائي.
٣- استقالة كل من مدعي التمييز بأسرع وقت ممكن (ولا اسباب شخصية ضده)، وذلك تحقيقا وصونا للعدالة وخاصة بحق ضحايا انفجار بيروت، والنائب العام المالي الذي نحمله المسؤولية الكبرى عن التخلف عن السير بملف التدقيق الجنائي واستعادة الاموال المنهوبة.
إن استقالة رأسَي النيابة العامة التمييزية والمالية، يبدأ بهما الإصلاح الحقيقي للقضاء. وهنا نلفت نظر القضاة النزيهين الى ضرورة الطلب الى رئيس الجمهورية، بما لديه من صلاحيات وما يمثله، عدم التوقيع على مرسوم تشكيل الحكومة إلا بعد إقرار قانون استقلالية القضائية وتقرير التدقيق الجنائي بآليته وتفاصيله، لأن المجلس هو نفسه من سيعطي الثقة، فأي حكومة “إصلاحية” اذا لم تتضمن إقرار استقلالية القضاء والتدقيق الجنائي تتحول الى خدعة أخرى للناس.
أدعو الشعب اللبناني بداية، ثم المحامين والقضاة وكل ثائر حر صادق أنّه آن الأوان لنخلق ارضية جديدة ونركز ونتعلم من تجربة سنة وشهر من الثورة، لننتقل إلى ثورة ذكية تصب كل جهدها في المكان المناسب هنا في هذا القصر. موعدنا قريب مع جميع القضاة والمحامين والضباط الأحرار لنكمل المعركة التي نعتبرها خطوة باتجاه انتصار أول، حققناه من أجل عدم مرور قضايا كهذه إلا على جثثنا.”

برّو: “أيها القضاة، إن كنتم منزعجون لأن الشعب اللبناني يصفكم بالفاسدين، وانتم من تحكمون باسمه، نحن أيضا نقول ان القضاء فاسد، وليس لدينا ثقة به. سؤالنا اليوم: أي أدلة أكبر وأعمق عندما يعترف القضاة أنهم تابعون لمرجعيات سياسية. هذه المرجعيات التي سرقت البلد ولوثت الطبيعة ونهبت الاموال ودمرت الصحة. انهم يعترفون بذلك الانتماء ويتباهون بصور المرجعيات على مواقع التواصل الاجتماعي.
نقول جميعا ان الثورة تبدأ من قصور العدل، التي هي قصور الفساد، ومكمن فبركات الملفات، فعندما يتوحد ما يقارب ٢٥٠ من القضاة اعتراضا على تعديل مواد قانونية لها علاقة بحقوق الموقوفين أمام الضابطة العدلية يجعلنا ذلك نسأل ألم يحن وقتهم للتوحد من أجل فساد القضاء؟ وهل من قاض فاسد تم طرده أم سجنه؟
أليس من العار الاختلاف على نسبة القضاء الفاسد ان كان بنسبة ٦٠ او ٧٠٪؜ بدل التجريم على وجود الفساد؟
إن الاوطان الحقيقية يكون فيها القاضي سيد نفسه حرا مستقلا، وليس بتابع.
أدعو القضاة النزيهين الى التضامن ضد الفساد الداخلي، تماما كما تضامنتم من اجل حقوقكم ومعاشاتكم، ندعوكم الى ثورة على الفساد في القضاء الذي يسيء الى سمعتكم. لسنا كمحامين من يشوه صورتكم، فالقيمون على القضاء اللبناني هم من يحتالون على الشعب من خلال وضع ملفات القضاة المحالين الى التفتيش القضائي في الأدراج دون محاكمة قاض فاسد واحد حتى اليوم مما يفشّل كافة خطواتنا الهادفة الى اكتشاف الفساد.”

ثم عاد عليق وأكد على كلام المحامية برو معتبرا بأن مجلس القضاء الأعلى ساقط حكما لعدم قيامه بأي خطوة فعالة ولو واحدة أدّت إلى السير بملف فساد أو استعادة أي قرش منهوب أو زجّ فاسد كبير وراء القضبان.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولك عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com