Home » لبنان » مهرجانات ريف “اولاين” بين القبيات ومرج بسري : 20 فيلما قصيرا لدخول المنافسة و3 جوائز للافضل

لليوم الخامس على التوالي ابتداء من 8 تشرين الاول توالت فعاليات مهرجانات “ريف” أياما بيئية وسينمائية، بنسختها الثانية بين القبيات ومرج بسري، بتنظيم من مجلس البيئة في القبيات وبالتعاون مع جمعية بيروت “دي سي” التي تعنى بالاعمال السينمائية.

الانطلاقة لهذا العام كانت “اون لاين”، من معمل الحرير التراثي العريق في بلدة القبيات وفق مقتضيات الاجراءات الصحية التي فرضتها جائحة كورونا على مختلف الانشطة الثقافية والبيئية التي تتطلب حضور المهتمين والمتابعين والمشاركين.

مدير المهرجان
وأشار رئيس مجلس البيئة ومدير المهرجان الدكتور انطوان ضاهر في كلمته الافتتاحية للمهرجان الى “ان مهرجان ريف الذي يحقق نجاحات متتالية سنة بعد سنة يعتبر فريدا من نوعه في لبنان والعالم العربي، وهو يهتم بالريف والبيئة والطبيعة وقضاياها وقضايا القرى الريفية المتشعبة والمتنوعة.

ولفت ضاهر الى “ان النسخة صفر من المهرجان انطلقت في العام 2018 من القبيات وشكلت تجربة رائدة و ناجحة دفعتنا لتنظيم النسخة الاولى في العام 2019 على مدى 4 ايام بنهاراتها ولياليها في بلدة القبيات ايضا، وشكلت تظاهرة ثقافية ممميزة وحققت نجاحات مهمة على كل المستويات. وكان عملا تأسيسيا للنسخة الثانية للمهرجان لهذا العام بحيث بات المهرجان موعدا سنوبا ينتظره كثيرون”.

اضاف:” رغم الظروف الصعبة الاقتصادية والسياسية وما فرضته جائحة كورونا من سلوكيات حياة جديدة،اضطرنا الامر الى الغاء العروض الحية التي كنا نزمع القيام بها، فكانت الانطلاقة ” اون لاين” من معمل الحرير التراثي القديم وسط بلدة القبيات. كان أحد ابرز معامل الحرير في لبنان في القرنين الثامن والتاس عشر وحتى منتصف القرن العشرين، وهو يختزن قصصا جميلة لعائلة الطبيب الايطالي الجراح من آل كاسيني الذي قدم الى لبنان واشترى المعمل وطوره بصورته الحالية وانشأ سلسلة معامل حرير مماثلة في المنطقة.وتحولت ملكية المعمل الان الى ابن القبيات المغترب ايلي حاكمة الذي قدم المعمل للاعمال الثقافية ومنها مهرجان ريف. واننا نشكره جدا على مبادرته”.

اليان راهب
ولفتت المديرة الفنية للمهرجان المخرجة اللبنانية اليان راهب في كلمتها الى “ان برمجة المهرجان لهذه السنة اتت انعكاسا للاحداث التي عاشها لبنان، ومنها وباء كورونا وتاثيره علينا وعلى نظرتنا للبيئة وللحياة، وكذلك الازمة الاقتصادية الصعبة التي نعيشها، والتي دفعتنا الى التفكير ببدائل اقتصادية ومنها الزراعة وعودة الاهالي الى جمع الحشائش البرية الصالحة للاكل( التسليق) ، الطبيعة بكرمها تقدم مكونا غذائيا للعائلات في الريف”.

اضافت:”الحدث الثالث والمهم هو نجاح اهل مرج بسري في وقف مشروع سد بسري المخرب للطبيعة اثر نضال استمر 6 سنوات . ما قمنا به بشكل اساسي في المهرجان،أن أطلقنا مسابقة للشباب اللبناني طلبنا فيها منهم إنتاج أفلام قصيرة تترجم مشاعرهم، وانعكاس الأزمة على يومياتهم. وتطرح وتعالج موضوع تأثير كورونا علينا”.

وتابعت راهب :” وردنا افلام كثيرة من مختلف المناطق اللبنانية اخترنا منها 20 فيلما قصيرا لدخول المنافسة وحددنا 3 جوائز للافضل. منها جائزة الجمهور التي ندعو الجميع الى التصويت للفيلم الذي يرونه الافضل ما بين 8 و14 تشرين الجاري على موقع افلامنا الذي يعرض هذه الافلام www.aflamuna.online.

وستمنح لجنة تحكيم مؤلفة من الفنانة ريما خشيش والممثلة كارول عبود والمخرج أحمد غصين الجائزتين المتبقيتين”.

ولفتت الى انه وعلى “موقع افلامنا سيتم عرض مجموعة افلام لبنانية وعربية واجنبية طيلة ايام المهرجان من 8الى 21 تشرين الاول الجاري ..وهي تعالج المواضبع التي تحدثنا عنها وهي مقسمة الى ثلاث فئات: بورتريه لاهل الريف، كيف لنا ان نفكر بعالم انساني وبيئي اكثر، في الظروف التي تحكم العالم باسره، واخترنا بعض الافلام التي تطرح بدائل لعالم افضل والارض وتسيسها، وكيف ان مجموعة ما قررت الدفاع عن اراضيها وحقوقها ضد القمع والفساد وهذا موضوع نعاني منه لبنانيا.

أضافت:” ومن بين هذه الافلام فيلم المرج الذي يصور كفاح أهل بسري وهو الفيلم الذي تم عرضه في مرج بسري بالتوازي مع ندوة للمفكرة القانونية حول مستقبل بسري بعد الانتصار بوقف انشاء السد وما اذا كان سيتحول الى محمية ، وتحدث فيها اختصاصيون بيئيون وقانونيون واهالي مرج بسري الذين تحدثوا عن تصورهم لمرجهم.

وكان سبق الندوة بيوم عرض لفيلم فنزويلي اسمه Once upon a time in Venezuella يتناول قضية تلوث الماء في قرية عائمة على الماء تعتاش من الصيد، يصيبها التلوث الذي، وبمؤازرة فساد أجهزة الدولة، يدفع بالناس إلى هجرة القرية التي يعشقون.
وكان نشاط بيئي في وادي بسري مشيا على الأقدام، مرة من مزرعة الشوف مرورا بالمعبور الروماني والآثار الرومانية من أعمدة وجسور حتى غابة الصنوبر في بسري، ومرة ثانية لزيارة كنيسة مار موسى ودير القديسة صوفيا. كلها معالم أثرية كان مشروع السد سيطمرها مع ما كان سيطمر من غابات وصخور ووديان في غاية الأهمية الايكولوجية”.

وأملت الر اهب اللقاء السنة القادمة في القبيات وفي غير اماكن في الارياف اللبنانية للاحتفال بالسينما في الطبيعة الجميلة، والجمع بين السينما والبيئة الذي هو هدف اساسي ل”ريف”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com