Home » آراء, لبنان » بين قراري الداخلية والتربية وتقارير الصحّة .. المدارس تفتح أبوابها .. فهل من مغيث!..


كتبت د. ليلى شمس الدين *

مع اشراقة هذا الصباح .. لن نسكت عن الكلام المباح .. فأولادنا اليوم هم الضحايا في بلد المحسوبيات والاستنسابيات .. وبلد المتاهات التي لا مخرج منها ولا مناص .. متاهات مُحكمَةٌ ندور فيها وندور لنسقط في هاوية لا قعر لها ولا حدود ..
في بلدي كل شيء مباح .. فقرارات الليل تُمحى مع طلعة كل صباح .. قرار من هنا وتعميم من هناك يزجنا في احجية او لغز أو لعبة مصائر يصعب حلّها او فكفكتها أو حتى القفز فوقها ..
في بلدي غدا الأطفال كما الكبار يُضربون بين مطرقة الوزارات وسندان المؤسسات .. في بلدي غدونا جميعنا محل اختبار .. الصغار كما الكبار ..
في بلدي قرارات عزل .. وإغلاق .. وتقارير تفشّي وانتشار نتوه معها في البحث عن مسؤول أو عمّن يتحمّل المسؤولية ..
في بلدي يطلقون التغريدات .. ويتقاذفون الاتهامات .. ويتلون القرارات تلو القرارات .. ولكن لا يتحملون المسؤوليات ..
في بلدي حلّلوا الاغتصاب والمقامرة … فاغتصبونا وقامروا بحياة أولادنا .. استحلوا كل حرماتنا واستخفوا بنا ..
في بلدي لا تحديد لمسؤوليات .. ولا فعل يخرج من فوّهة الإدانات .. في بلدي نصلّي ليرحمنا الرب بمن يرتق تلك الشبكة المهترئة والمتحكّمة بأرقابنا وبمصائرنا ..
في بلدي ينطبق علينا القول سارحة والرب راعيها .. ففي بلد العجائب والمصائب .. وفي بلد ألغاز وأحجيات التي لا فك لرموزها غدا اللعب على المكشوف دون خجل ولا وجل..
بالله عليكم اعلمونا كيف الخلاص؟ بالله عليكم أعلمونا حتى لو اكتفيتم فقط بتغريدة هنا أو صيحة هناك .. بالله عليكم اخبرونا ماذا نفعل كي تصحو ضمائركم إذا كنتم تملكون ذرّة منها ..
لن تُسكتونا مهما قتلتمونا .. ولن تخرسونا مهما تحكّمتم برقابنا … حتى لو كنتم الجلاّدين والحاكمين والقاتلين المستهترين بأرواح أطفالنا قبل أرواحنا .. صراخنا وآهاتنا ستبقى ممزوجة بدموعنا كما بدمائنا وستدك مضاجعكم الليلة أو غداً وكل يوم علّكم ترأفون إذا بقي لديكم شيء من الإنسانية .. ولكن على من تقرع مزاميرك يا داوود ..

* باحثة في الأنثروبولوجيا والإعلام

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com