Home » لبنان » الحريري: أنا المرشح الطبيعي لرئاسة الحكومة من دون جميلة أحد.. وإذا كان الفرقاء متفقين فلن أقفل الباب

كد رئيس ​الحكومة​ السابق ​​سعد الحريري​ أنه المرشح الطبيعي لرئاسة الحكومة، وانه سيقوم بجولة من الاتصالات هذه الأسبوع «واذا كان كل الفرقاء لايزالون يتفقون على برنامج قصر الصنوبر لناحية المفاوضات مع صندوق النقد والاصالاحات المطلوبة، حينها لن أقفل الباب على الأمل الوحيد لوقف الانهيار».

ولفت الحريري، في حديث تلفزيوني لبرنامج «صار الوقت» مع الإعلامي مارسيل غانم على قناة «أم تي ڤي»، الى أنه «بعد سقوط المبادرة الفرنسية انكشف البلد على كل الاحتمالات الأمنية، وعدم الاستقرار والانهيار الاقتصادي»، معتبرا أن «الأحزاب السياسية ليست «ماشية» واي ​دستور​ نضعه مع العقلية التي تسيطر على البلد لا يمكن ان تساعد على إنجاح شيء»، موضحا أن «البعض يستعمل فائض القوة لفرض معادلات على اللبنانيين والشعب يرفضها».

ورأى أن «في البلد مشروعين، الأول يحمله حزب الله و​حركة أمل​ مرتبط بالخارج، وهناك مشروع يريد أن يخرج البلد من ​الأزمة​ ويحرره من الأحزاب ويشدد على أن المواطن اللبناني أولا، بالإضافة الى مشاريع أخرى مع بعض المزايدين على أي فريق يحاول إيجاد حلول، وهم من أوصلونا الى هنا أي المزايدين ومنهم جزء من فريقي السابق و​14 آذار​».

وشدد على أن «الثنائي الشيعي» عطل المبادرة الفرنسية التي يمكن أن توقف الانهيار، متسائلا «هل ​​وزارة المالية​ سبب كاف لإيقاف المبادرة الفرنسية التي ستعيد إعمار ​بيروت​؟».

وأشار الحريري الى أن الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ تحدث في خطابه عن خطأ ثم قال إن الحريري أخذ قرارا ثم أصلحه بمبادرة شجاعة، وأعرب عن تقديره لها ولكن في لبنان لم يأخذ الا الجملة الأولى، في إشارة الى موافقته على ان تتولى وزارة المالية شخصية شيعية، مضيفا: عندما قدمت استقالتي قبل سنة، كنا في نفس المرحلة التي نحن فيها اليوم.

وثم تمت دعوتي من قبل البعض الى ​تشكيل الحكومة​، وعندها قلت لا يمكن إلا أن تكون حكومة أخصائيين، إلا أن رئيس ​التيار الوطني الحر النائب ​​جبران باسيل​ ورئيس حزب القوات اللبنانية ​سمير جعجع​ ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي​ ​وليد جنبلاط​، لم يمشوا بتسمية سعد الحريري ولا أعرف الأسباب فلكل واحد منهم أجندة.

وأكد أنه «عندما اجتمعنا في قصر الصنوبر (مقر السفارة الفرنسية)، اتفقنا على أن تكون هناك حكومة مهمة لـ 6 أشهر ولديها مهمة واحدة وقف الانهيار وإعمار بيروت»، مضيفا «أنا قلت إن هذه فرصة للبنان ولبيروت، ولكن عندما بدأت عملية التسمية، جعجع وجنبلاط وباسيل لا يريدون سعد الحريري، واعتبرت نفسي عقبة فوضعت نفسي جانبا، والفريق الذي قال لي «زيح على جنب» وهو فريق ​رئيس الجمهورية​ طلب مني تسمية رئيس للحكومة»، معتبرا أن «الثنائي متمسك بالحريري من منطلق لعبة سياسية وفقط لتفادي الاحتقان السُني ـ الشيعي».

وعن اتهامه بتشكيل حكومة الرئيس المعتذر ​مصطفى أديب​، قال الحريري «أنا توافقت مع أديب على ألا يكون هناك أي اسم يستفز أي فريق سياسي. أي وظيفتي كانت أن أحذر أديب من طرح أسماء استفزازية»، مشددا على «أننا لا نرفض أن تكون وزارة المالية للطائفة الشيعية إنما نرفض أن تكون أي حقيبة حكرا على أي طائفة.

فعندما كانت هناك مشكلة في وزارة الطاقة في حكومة تمام سلام، قال لي حينها رئيس مجلس النواب نبيه بري إن أفضل حل هو المداورة، وقبلنا حينها عن حسن نية».

وبين الحريري أنه بعد العقوبات الأميركية تم تصعيد المواقف تجاه المبادرة الفرنسية وكل المواقف الايجابية التي كانت موجودة تصلبت، مؤكدا «أنني مرشح لرئاسة الحكومة من دون جميلة أحد، ولكنني لست مثل غيري ولا أهدد. بعض من ينتقدني ويزايد علي يريدني أن أهدد ولكن هذا لن يحصل فأنا ابن رفيق الحريري وثقافتي الاعتدال وحب الحياة والعلم».

وشدد على أن «المؤامرة هي على الشعب وليس على حزب الله. الكل يعرف أن السلاح موجود ولديه تداعيات اقليمية ولحل الموضوع يجب حل المشكلة الاقليمية»، مؤكدا أن «لا أحد كان يطالب بنزع السلاح بل محاولة لإنقاذ البلد وطرح المداورة ليست جريمة، أليس رئيس الجمهورية أول من طالب بالمداورة؟»، مضيفا «لم أتصل برئيس الجمهورية ميشال عون، وبعثت فقط برسالة لباسيل لأطمئن عليه بعد إصابته بكورونا».

ورأى الحريري أن «مسؤولية انهيار البلد يتحملها كل من تسلّم البلد في هذه المرحلة. كان من الممكن الوصول الى اتفاق مع البنك الدولي بكل سهولة»، جازما أنه «لا عتاب على بري، بل ما أريده هو معالجة الانهيار وإعادة إعمار بيروت. لا أريد لبن العصفور، أريد أن نوقف الانهيار»، معتبرا أن «الذي أسقط حكومة حسان دياب هو انفجار 4 أغسطس ولا أحد آخر».

وأكد أن «ترسيم الحدود أمر جيد جدا للبنان ولكن كان يجب أن يبدأ قبل 3 سنوات»، معتبرا أن موضوع الترسيم «مشي» بسبب العقوبات التي فرضت على البعض و«كل واحد صار بدو يحمي حالو»، مشيرا الى «أننا أكثر بلد يقوم بإضاعة الفرص».

وتابع الحريري قائلا «يجب أن نقوم ببعض التعديلات الدستورية لكن المشكلة في البلد ليست مشكلة نظام بل مشكلة عقول متحجرة ومتطرفة وهذه الطريقة بالعمل ليست مقبولة»، لافتا الى أن «هناك الكثير من التساؤلات عن دور مفتي الجمهورية عبداللطيف دريان ودار الفتوى في هذه المرحلة.

المفتي دريان لا يريد أن يكون كغيره ويستخدم منبرا دينيا في السياسة»، مشددا على أنه «اذا فعلا نريد أن نكون حكماء يجب أن نخرج كل ما له دخل بالدين من السياسية، لأن ذلك يؤدي الى تحجير المواقف وربما لسبب غير منطقي فقط لأن طائفة خائفة. المأوى الوحيد لكل اللبنانيين من كل الطوائف هي الدولة».

وأضاف «إذا حدا كان معي أو حدي وطلع اسمو بالعقوبات الله لا يرده ولن أغطي أحدا».

ورأى أنه «ظلم أن تحملني «القوات» مسؤولية إيصال عون الى رئاسة الجمهورية فهم جزء أساسي من هذه التسوية»، مؤكدا أنه «لا احد يهز علاقتي بالمملكة العربية السعودية».

واعتبر أن «باسيل شكل خطرا على العهد اكثر من جعجع لأنه اتبع منطق إلغاء الآخرين»، لافتا الى أن «البعض يقول عن سعد الحريري ضعيف وقلبه طيب ويضحي، ولكن هل شاهدوا ما حصل في سورية؟ 85% من السوريين من الطائفة السنية، اين هم الآن؟ الأكيد انني لن اكون السبب بأن يعاني اللبنانيون ما عاناه الشعب السوري؟».

وأضاف الحريري «ألوم حزب الله لأنه يحمل كل اللبنانيين المشكلة. ولكن الشعب اللبناني ليس مسؤولا عن مشاكل حزب الله. يجب أن يترك الشعب اللبناني يعيش»، معربا عن اقتناعه بأن «هناك مشروع يحاول اخذنا الى حرب في البلد وانا ضده. انا ضد السلاح والحرب شو ما كان نوعها».

وأوضح «أنني وكتلة المستقبل لم نقدم استقالتنا من مجلس النواب لأنني لا أرى أن هذا الأمر سيوصلنا الى انتخابات نيابية مبكرة، خاصة أن هناك فريقا يريد هذه الانتخابات ولديه فائض قوة.

وبحال قمنا بفرضها لن يحصل الا انتخابات فرعية بعدة مناطق، وسيكون هناك عدد كاف لأي تعديل دستوري، وخدلك على تعديلات»، وردا على سؤال حول ما اذا يعتبر أن جعجع خذله، قال الحريري: «الناس هي من تقرر ذلك»، كاشفا أن «آخر اتصال مع جنبلاط كان عاصفا، وهو حصل بلحظة كان مجتمعا مع الفرنسيين وهذا الأمر لم يكن يجب أن يحصل خصوصا بالموقف الذي أراد إظهاري به أمامهم».

كما أعرب الحريري عن خشيته من «حرب أهلية نتيجة الانهيارات الذي تحصل، وما يحصل من تسليح وعراضات عسكرية في الشارع السُني أو المسيحي وحتى في شارع الحمرا، ما يحصل في بعلبك الهرمل هو انهيار الدولة»، مؤكدا «انني مع الحياد وموافق على طرح البطريرك الماروني بشارة الراعي. ولكن هل يمكن فرض ذلك على الجميع؟».

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com