Home » لبنان » استعراضات مسلحة في بعلبك.. ولبنانيون: أين الدولة؟

أثارت مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لعشرات الشباب حاملين أسلحتهم في بعلبك، صدمة لدى المجتمع اللبناني، وتساؤلات عن دور الدولة والقوى الأمنية من فوضى السلاح.  

مقاطع الفيديو تبين لاحقا أنها استعراض جاء بعد جريمة ثأر بين عشيرتين في بعلبك، وأظهر أحد المقاطع موكبا لعشرات السيارات، يظهر فيها مسلحون، فيما تظهر فيديوهات أخرى شبابا مسلحين في أحد الطرق في بعلبك.

انتشار المقاطع دفع العديد من اللبنانيين للتساؤل في تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، “أين الدولة؟”، مجددين رفضهم للسلاح المنفلت، ومطالبين بحصره في يد الدولة فقط .

ونشر الناشط عماد بزي، الفيديو عبر حسابه على “تويتر” وكتب ساخرا “برسم الأجهزة الأمنية.. تجمع كبير مخالف لتعليمات الحجر والوقاية من كورونا”.

وكتبت الإعلامية صبحية النجار عبر صفحتها على “تويتر” “عينة من السلاح المتفلت في لبنان، وعلى عين الدولة”، فيما قالت الإعلامية لاريسا عون “هذا ليس مشهدا من مسلسل الهيبة.. هذا واقع السلاح المتفلت في لبنان”.  

وبدوره، انتقد بيار صقر غياب الدولة، وكتب ساخرا عبر حسابه الشخصي على “تويتر”: “عشيرة آل جعفر تنظم جلسة صغيرة.. فيما الدولة اللبنانية لا تزال تحقق بإحراق صورة رئيس الجمهورية”.

وعلّق ايلي قزي على انتشار السلاح بكثرة، قائلا: “لكن إذا كان معك سكين يتم توقيفك وتسجن 6 أشهر”.  

المطالب بحصر السلاح في يد الدولة، ليست جديدة فهي مطالب اللبنانيين، والمنظمات والمجتمع الدولي لإنقاذ البلاد من براثن الفوضى التي تتفاقم مع انتشار السلاح في يد العديد من المنظمات، وخاصة حزب الله.

وبات اللبنانيون يدركون أن مليشيا حزب الله، التي تعد بمثابة دولة داخل الدولة، من أبرز الأسباب التي فاقمت أزمة البلاد بتوريطها في صراعات خارجية ودعم لا ينقطع للإرهاب.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، الحكومة والجيش اللبنانيين، في وقت سابق، على نزع سلاح تنظيم “حزب الله” الإرهابي، محذرا من مخاطر تورط المجموعة شبه العسكرية في سوريا المجاورة.

جاء ذلك في تقرير قبل مناقشة مغلقة لمجلس الأمن في نيويورك حول هذه القضية، وكتب جوتيريس: ” مازلت أحث الحكومة والقوات المسلحة اللبنانية على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى من الحصول على الأسلحة وبناء القدرات شبه العسكرية خارج سلطة الدولة”.  

وحذر من أن “استمرار مشاركة حزب الله في الصراع في الجمهورية العربية السورية، ينطوي على خطر تورط لبنان في الصراعات الإقليمية وتقويض استقرار لبنان والمنطقة”.  

وتطرق إلى هذه المخاوف في تقرير عن النشاط في لبنان من 15 أكتوبر/تشرين الأول 2019 إلى 7 أبريل/نيسان من هذا العام، قدمه قبل مناقشة الامتثال لقرار 1559 لعام 2004.

ويدعو القرار إلى احترام سيادة لبنان، وتفكيك ونزع سلاح “كل المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية”، ولكنه لم ينفذ أبدا.

العين

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com