Home » لبنان » هذه هي الشخصيّة الفرنسيّة التي أتت بمصطفى أديب لرئاسة الحكومة!

شكراً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي لا نُنكر جهوده. ولكنّه دخل لبنان وخرج منه كما دخله، أي بلا ملموسات واضحة حول مصير السلاح غير الشرعي، الذي استجلب الحصار المالي والدولي العام على الدولة اللّبنانية.

شكراً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي لا نُنكر جهوده. ولكنّه دخل لبنان وخرج منه كما دخله، أي بلا ملموسات واضحة حول مصير السلاح غير الشرعي، الذي استجلب الحصار المالي والدولي العام على الدولة اللّبنانية.

ماكرون وضع الكثير من المُهَل، فهل انتبه الى أن لا شيء يؤكّد أن الإنتقام لمقتل قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني قاسم سليماني، خرج من الحسابات الإيرانية؟ والى دور مُحتمَل لـ “حزب الله” في تحقيقه؟

وهل انتبه الرئيس الفرنسي الى إمكانية أن يحصل هذا الإنتقام في أواخر تشرين الأول، أي في الوقت القاتل لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للتأثير على مزاج الناخبين الأميركيين في الإنتخابات الرئاسية؟

بلا قيمة؟

شدّد مصدر مُطَّلِع على أن “لا أحد يُمكنه أن يعلم تفاصيل واضحة حول طبيعة أو موعد الردّ الإيراني على مقتل سليماني، وإذا ما كان سيتزامن مع الإنتخابات الرئاسية الأميركية أو لا”.

وإذ لفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن فوز المرشّح الديموقراطي جو بايدن سيجعل الردّ بلا قيمة بحدّ ذاته، لأن إدارة ترامب هي التي نفّذت الإغتيال، قال:”إذا خسِر ترامب وربح بايدن، لا يُمكن للأخير أن يتساهل مع إيران، ولا أن يعود الى الوراء، وذلك حتى ولو تمّ إبرام اتّفاق نووي جديد. فعندما تصل الصراعات الى مستوى الأمن والجيوش، تنعدم إمكانيات التراجُع، وهذا هو الحدّ الذي وصل إليه مستوى الصّراع الأميركي – الإيراني”.

ووصّف الموقف الفرنسي تجاه إيران بأنّه “رخو”. ففرنسا هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تعاقب إيران و”حزب الله”، وهي تعتبر “بغيّ” إيران في أوروبا. ومبادرة ماكرون لا تلتزم بمبدأ أن فرنسا “الأمّ الحنون” للبنان، وهي ليست لمصلحة لبنان، وهو ما أدخلنا في مشكلة كبيرة بعد مبادرته”.

وأوضح:”هدف ماكرون من حراكه لا يقوم على تحريرنا من إيران، والدّليل على ذلك هو أنه لم يؤمّن لنا إطاراً سيادياً للدولة اللّبنانية على الحدود البرية والبحرية والجوية، يوقف هيمنة “حزب الله” عليها، على صعيد المطار والمرافىء والحدود الشرقية والشمالية أيضاً. فكان يتوجّب التركيز على هذه النّقطة كأساس لنجاح أي عمل جدّي على الملف اللّبناني. وبالتالي، يُعطي ماكرون شرعية لسلاح “الحزب”، ويجعله أقوى على مستوى الدولة اللّبنانية أكثر، بينما من الأفضل الإستمرار بفضح تجاوزاته على مستوى فلتان التهريب وكلّ الأنشطة الممنوعة، في شكل يُعطي أملاً بالتحرّر منه مستقبلاً”.

إيمييه

وأكد المصدر أن “مبادرة ماكرون، وكلّ ما يحصل في الملف اللّبناني مؤخّراً هي لعبة من قِبَل برنار إيمييه، رئيس جهاز الإستخبارات الخارجية الفرنسية، والذي كان سفيراً لفرنسا في لبنان في الماضي. فإيمييه هو الذي أتى بالسفير مصطفى أديب لتشكيل الحكومة اللّبنانية الجديدة. ولكن لا أحد قادراً على تشكيل حكومة مستقلّة، بسبب “حزب الله” وأنشطته وسلاحه. وبالتالي، لا معنى لتحرُّك فرنسا”.

وقال:”ماكرون لم يدخل لبنان بلا موافقة “حزب الله”، وتسويته تُضاف الى الأزمة المالية وكارثة انفجار مرفأ بيروت، أي انها سلبية لأنه لا يمتلك وسائل تحقيق أهداف سياساته”.

وتابع:”الرئيس الفرنسي يعتبر أن علاقاته القوية مع إيران ستمكّنه من الرّبح على صعيد السياسة الخارجية لفرنسا في الشرق الأوسط. وليس صحيحاً ما يُقال عن أن ماكرون ينسّق خطواته في الملف اللّبناني مع ترامب. فالأخير منشغل بالإنتخابات الرئاسية، ولا يُمكن انتزاع أي شيء مبدئي منه في الوقت الحاضر”.

الحلقة الأضعف

وركّز المصدر على أن “لبنان سيظلّ في قلب العاصفة الى حين انتهاء الإنتخابات الرئاسية الأميركية، وقيام من سيُنتخَب بوضع اتّفاق جديد مع إيران. فلا يُمكن لفرنسا إعطاء ضمانات لإيران في لبنان، بل الولايات المتحدة”.

وردّاً على سؤال حول إمكانية أن يشكّل لبنان مسرحاً لضربات إسرائيلية في عُمقه، ضدّ مواقع لـ “حزب الله” مستقبلاً، بما أن المشهد أكثر من سوداوي، أجاب:”من الآن ولغاية موعد إجراء الإنتخابات الرئاسية الأميركية، قد تحصل ضربات إسرائيلية في أي يوم، وفي أي مكان في لبنان، كما من الممكن حصول اغتيالات أو أي سيناريو أمني آخر”.

وختم:”لبنان بات مكشوفاً عملياً، وبلا غطاء دولي. والفرنسي غير قادر على القيام بغطاء، فهذا الدّور هو للولايات المتحدة وروسيا في الأساس. وبالتالي، نحن الحلقة الأضعف في كل المنطقة”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com