Home » لبنان » الدولار يبقى فوق الـ 4 آلاف ليرة في السوق السوداء رغم ضخ الدولارات.. واستنفار أمني واسع في مطار بيروت بعد معلومات عن تسلل مخربين

على غرار الاسبوع الماضي، استنفرت التطورات المتسارعة السلطات اللبنانية، فعقدت جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي صباحا، وأخرى طارئة للمجلس الأعلى للدفاع ظهرا، على ان تستتبعها جلسة لمجلس الوزراء ليتبنى ما توصل اليه الآخرون كالعادة.

الاجتماع المالي ـ القضائي ـ الأمني ترأسه رئيس الحكومة حسان دياب بحضور الوزراء اعضاء خلية الأزمة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقائد الجيش العماد جوزف عون والنائب العام غسان عويدات وقادة الأجهزة الأمنية، حيث جرى البحث في التفاهمات التي تمت بين سلامة ونقابة الصرافين، والآليات التي ستُعتمد لضبط حركة الدولار في السوق اللبنانية وضمان عدم مغادرته الأراضي اللبنانية، فلا تكون هذه التفاهمات تغطية لنقل الدولار الى خارج لبنان، وتحديدا الى سورية، خشية استنفاد قدرات مصرف لبنان المحدودة في ظل انقطاع التحاويل المالية من الخارج، منذ اهتزاز الثقة بالمصارف اللبنانية.

وتوقف رئيس مجلس الوزراء دياب في بداية الاجتماع المخصص لمتابعة ضبط سعر صرف الدولار الأميركي أمام أعمال التخريب التي حصلت في طرابلس وبيروت، معتبرا أنها بمنزلة كارثة، وقال: أنا مصرّ على كل الأجهزة، وعلى القضاء، بتوقيف كل شخص شارك بهذه الجريمة، سواء في بيروت أو في طرابلس أو في أي منطقة.

وشدد على أنه إذا لم يتم توقيف هؤلاء الأشخاص، فلا معنى لوجود الدولة كلها، مضيفا: الزعران شغلتهم التخريب ومكانهم السجن.. ونقطة على السطر.

أما اجتماع المجلس الاعلى للدفاع فكان بدعوة من الرئيس ميشال عون، شارك فيه الوزراء المعنيون وقائد الجيش والأجهزة الأمنية.

في الوقت عينه، التقى نواب بيروت بناء لدعوة نواب دائرة الأشرفية لمراجعة ما حصل في وسط العاصمة من اعمال حرق وتخريب ومسيرات باللباس العسكري لمناصري حزب الله وحركة امل، على ما قاله النائب عماد واكيم عضو كتلة الجمهورية القوية، الذي أضاف: الدولة اللبنانية لم تحرك الاجهزة الامنية، علما انه في امكنة أخرى تحركت هذه الاجهزة، وأثناء إحراق المتاجر في بيروت، كانت القوى الأمنية تتفرج كغيرها من المواطنين، فيما جاء رئيس الحكومة ليحدثنا عن مؤامرة كونية عليه، وقال واكيم: سنرفع الصوت لعدم تكرار ما حدث والمطالبة بالتعويض على المتضررين.

في هذا السياق، تقول إذاعة «لبنان الحر» نقلا عن مصادر ديبلوماسية ان لبنان كدولة سيتعرض قريبا لعقوبات شديدة، وأن المطلوب لإنقاذ الوضع تأليف حكومة جديدة تكون مستقلة، بالقول والفعل رئيسا واعضاء، تحظى بصلاحيات استثنائية لمدة ستة اشهر وترجع إلى إعلان بعبدا الصادر في عهد رئاسة العماد ميشال سليمان للجمهورية، والذي وقّعه حزب الله ثم تنكّر له، كونه يكرس حيادية لبنان عن الصراعات الخارجية، تحت عنوان النأي بالنفس وسلاح المقاومة.

ولاحظت مصادر متابعة ان عدم مواجهة الجيش وقوى الأمن على اختلاف مؤسساتها، لعمليات التخريب في بيروت، اعطت انطباعا سيئا عن حجم استعداد حكومة دياب لتنفيذ سياسة امنية متوازنة، وقالت المصادر ان هذا الموقف الذي تزامن مع خوض الجيش المواجهات مع المتظاهرين في طرابلس أثبت مقولة: صيف وشتاء على سطح واحد، كما سمحت بالاعتقاد ان الحكومة ضد الحراك الثوري المنتفض من اجل الحقوق، اكثر مما هي ضد من يخربون على هذا الحراك، والأنكى انه بدل ان تتولى اجهزة الدولة ملاحقة وردع ركاب الدراجات النارية الذين اضرموا النار في متاجر وسط بيروت، نزلت عناصر مشتركة من «أمل» وحزب الله الى الشوارع، وعلى مداخل بعض الاحياء لمنعهم من الخروج، قائمين مقام اجهزة الدولة، وان كانت الغاية غير ما ظهر.

في هذه الاثناء، اوقفت دوريات الجيش في طرابلس 35 شخصا نصفهم من طرابلس والآخرين من عكار بجرم تخريب وتكسير المطاعم والمقاهي في احداث يوم الاحد الماضي.

وعقدت امس الجلسة الرابعة عشرة للمفاوضات بين الوفد اللبناني وصندوق النقد الدولي، وفي المعلومات ان اتفاقا جرى بين رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة خلال لقائهم يوم الجمعة الماضي في بعبدا، على ضرورة استكمال المجلس النيابي تدقيقه بالارقام والمعالجات المرصودة في خطة الحكومة، من خلال لجنة المال والموازنة تمهيدا لتوحيد لغة الوفد اللبناني في المفاوضات مع الصندوق.

وعملا بالاتفاق بين الحكومة وحاكم مصرف لبنان على ضخ الدولار في الاسواق، فتح الدولار على 3900 ليرة صباح امس، الا انه ظل في السوق السوداء بين 4300 و4500 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

الى ذلك، سربت امس عبر مواقع التواصل الاجتماعي برقية امنية تتحدث عن عمل ارهابي محتمل يخطط لاستهداف مطار رفيق الحريري الدولي يوم السبت الماضي (13 الجاري)، واشارت الى احتمال تنفيذ ذلك من خلال متسللين عبر البحر، وقد استنفرت مختلف الاجهزة الامنية في مطار بيروت على نطاق واسع، لكن مضى ليل السبت والاحد دون وقوع ما كان متوقعا.

وفي خضم كل هذه التطورات، نفت الأمم المتحدة صحة ما تداولته وسائل الإعلام اللبنانية حول إمكانية انسحابها من لبنان، مشددة على أن هذه «التكهنات» لا أساس لها.

وذكر المكتب الإعلامي للمنسق الخاص للأمم المتحدة لدى لبنان يان كوبيش أمس أن الأمم المتحدة لا تخطط لوقف عملياتها أو لإجلاء موظفيها من لبنان، بل على العكس، إن الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة عبر أنشطتها وعملياتها مستمر ويزداد بوتيرة أسرع بغض النظر عن التحديات التي نجمت عن وباء كورونا.

الانباء ـ عمر حبنجر

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com