Home » لبنان, مسيحيو الشرق » أبرشية جونية المارونية وشركة الدكاش وجمعية أرضنا: هل يجوز أن ندفع ثمن تمسكنا بدولة الحق والقانون؟

أصدرت الأبرشية البطريركية المارونية- منطقة جونية، وشركة “جرجي الدكاش وأولاده” وجمعية “أرضنا”، البيان التالي:

“بعد أكثر من شهر على إطلاق المبادرة الخيرية التعاونية التي قمنا بها لزراعة أرضنا في لاسا على العقار الذي كان ممسوحا اختياريا تحت رقم 50، وقد مسح نهائيا وأخذ الأرقام 180 و182 و183 و184 والمسجلين باسم الأبرشية البطريركية المارونية- منطقة جونيه، والمستأجرين من شركة “جرجي الدكاش وأولاده”، التي تزرعها منذ عشرين سنة، يؤسفنا أن نعلن اليوم أن الاعتداءات التي طالت الناس وتمييع المسؤولين للموضوع عوض الإسراع في حله، تكاد تفسد البذور وتلغي المشروع الخيري.

وبعد أن استنفدنا الاتصالات مع كل المسؤولين، وعلى أعلى المستويات، وبينا لهم بالوثائق التزامنا بالقوانين، إذ بنا نفاجأ بقرار أصدره وزير الداخلية بتشكيل لجنة برئاسة محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي لمعالجة الموضوع في مهلة أقصاها شهر من بداية حزيران 2020. حدد اجتماع للجنة يوم الأربعاء 10 الجاري في مبنى البلدية في لاسا، لكن، ولأسباب نجهلها ألغى المحافظ الاجتماع، ولم يحدد موعدا جديدا حتى تاريخه. هذا وبعدما كانت مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون قد أصدرت إشارة بعدم التعرض للمزارعين، جاء مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات ليصدر إشارة بالتريث لحين إجراء الاجتماع المنتظر.

إننا إذ نجدد تمسكنا بدولة الحق والقانون، نتساءل لماذا المماطلة وتمييع هذه القضية؟ لقد ارتضينا بالحوار وتشكيل لجان وإعطاء مهل لأننا متمسكون بالوفاق والعيش المشترك ومؤسسات الدولة بالرغم من ثبوت حقنا؛ فهل يجوز أن ندفع ثمن تمسكنا هذا تجاهلا لحقوقنا لا بل إعتداء عليها؟

إن ملكيتنا للأرض واضحة والقانون الى جانبنا، والمبادرة التي قمنا بها تنطلق من خلفية خيرية تعاونية، ومع ذلك أخذنا في صدرنا الإعتداء على أبنائنا وإخوتنا الذين ذهبوا لزراعة هذه الأرض. ترفعنا ومنعنا ردود الفعل الغاضبة. راجعنا المسؤولين. حاورنا، طالبنا بالاحتكام الى القانون وتواصلنا مع كل المعنيين للوصول الى حل بعيدا عن الإعلام والتشهير. فماذا كانت النتيجة؟

إلى اليوم لم يدع المحافظ الى اجتماع. بذور البطاطا تكاد تتلف اذا لم تزرع يوم الثلاثاء كحد أقصى. والأهم، والأخطر في نظرنا، الإحساس المتراكم بالظلم الذي يزداد رسوخا في النفوس وتعديا على الأملاك.

إننا نأسف لما نشهده من تراخ في تطبيق القانون واحترام الملكية الخاصة، وندين بأقسى العبارات التجاهل المتواصل لحقوقنا والتمييع المتعمد لبت هذا الموضوع. ونحمل المسؤولين من وزير الداخلية الى المحافظ والجهات القضائية المختصة والقوى الأمنية، كامل المسؤولية. وإذ نجدد تمسكنا بالدولة والقانون واحترام المؤسسات، نتمنى أن يكون للقيمين عليها الحرص نفسه فيمنعوا الاستقواء على الناس وأملاكهم. فإذا كان للباطل جولة فإن للحق والخير جولات”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com