Home » لبنان » كهرباء سلعاتا مسّت مصداقية دياب.. ومطار بيروت لن يفتح مدارجه قبل 15 يونيو.. احتجاجات السبت «بروفة» لما بعده.. والانطلاقة الثورية في 6 يوني
رئيس مجلس الوزراء حسان دياب مستقبلا وفد نقابة الصرافين بحضور وزراء المالية والداخلية والبيئة والتنمية الإدارية وحاكم مصرف لبنان (محمود الطويل)

شهد لبنان في وقت متأخر من ليل أمس الأول، بدايات الحملات الاحتجاجية المتجددة في معظم المدن والمناطق، امتدت من بيروت إلى طرابلس وصيدا، في تجاوز واضح لشروط التعبئة الصحية العامة، إلا من حيث الالتزام بالكمامات الواقية من الكورونا.

التحركات المستجدة، ردت احتجاجاتها إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وغلاء الأسعار، وهذا ما رفع به الصوت المعتصمون في ساحة النور في طرابلس، بعد جولة انفعالية غاضبة على بيوت السياسيين، اقترنت بالدعوة الى استكمال انتفاضة 17 أكتوبر.

والى جانب العامل الاقتصادي الضاغط، كانت السياسة أساس انطلاق المواكب الاحتجاجية السيارة في شوارع بيروت، والتي بدأت أشبه «ببروفة» تجريبية لانطلاق التحركات الثورية في السادس من يونيو المقبل.

وامتدت المسيرات السيارة إلى منطقة سن الفيل، حيث منزل الرئيس السابق للجمهورية أمين الجميل، وقد عمدوا الى إنزال صور لرئيس الكتائب سامي الجميل وأحرقوها، وهتفوا ضد الفساد، وقد رد سامي الجميل بتغريدة وجهها الى كل من يحاول إبعاد حزب الكتائب عن الثورة قائلا: إننا سلكنا درب التحرير منذ سنوات والتزمنا به بوجه الجميع وسنبقى في قلب الثورة.

وفي قلب بيروت في شارع الحمراء، نظم المحتجون اعتصاما أمام منزل نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان، وكذلك حصل في مدينة صيدا، وقد سجل دوس على صور بعض السياسيين المتهمين بالفساد، وهتف المحتجون قائلين: ارحموا فقراءكم.

القوى الحزبية النافذة تجنبت المواجهة المباشرة مع الاحتجاجيين، وحتى ان تظاهرة الاحتجاج ضد سلاح حزب الله، أمام قصر العدل، رد عليها بتجمع رمزي من مناصري الحزب احتواء للوضع، ولم تصدر تعليقات أو ردود افعال من جانب حزب الله أو التيار الوطني الحر حيال هذا التحرك.

هذه التطورات الشارعية، لم تحجب الفجوة السياسية، التي أحدثها تراجع رئيس الحكومة حسان دياب، عن قرار مجلس الوزراء بإخراج معمل سلعاتا المطروح بناؤه من الخطة الكهربائية في جدار مصداقية رئيس الحكومة.

وتقول مصادر متابعة ان هذا التراجع أزال عمليا الهالة التي أحاطت بشخصية رئيس الحكومة حسان دياب، منذ طرح على التصويت الخطة، من دون معمل «سلعاتا» الذي يعتبره رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عنوان نفوذه في الدولة، وأسقطها بشبه إجماع. نائبة المستقبل رولا الطبش، وجدتها فرصة لإظهار أن سمة الضعف ليست حكرا على فريق سياسي معين بقولها إن دياب كسر الرقم القياسي في احتراف التخاذل بحيث حول رئاسة الحكومة إلى ما يشبه أرجوحة العيد.

بدوره، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش، رأى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أصبح ظلا لجبران باسيل، وليس هناك مجلس وزراء بل مجموعة من الكتبة والمستشارين الذين يأتمرون من التيار الحر، ومن باسيل المصاب بحالة من الطمع النفسية والأخطر خسارة حكومة اللون الواحد لمصداقيتها أمام المجتمع الدولي، الذي سجل عليها صعوبة إصدار القرار وسهولة التراجع عنه، كما حصل بالنسبة لمعمل «سلعاتا»، وما كاد يحصل في موضوع التعيينات الإدارية، التي همت بها، ثم تراجعت أيضا، بذريعة المزيد من الدرس، بينما الحقيقة هي للمزيد من التقاسم والمحاصصة، ومثلها مكافحة الفساد، حيث باشرت شطف الدرج من تحت، بدلا من حصول العكس، بدأت بالصغار لتغطي الكبار من الفاسدين.

أمنيا، سجل فجر أمس اشتباك بالقذائف الصاروخية بين أفراد من عائلة صلح وعائلة وهبة في مدينة بعلبك شرق لبنان، ما أدى إلى تدمير متاجر وسيارات.

الى ذلك، أعلن رئيس مطار رفيق الحريري الدولي فادي الحسن أن المطار لن يفتح مدارجه في الثامن من يونيو كما سبق أن أعلنت الحكومة، مرجحا إعادة الفتح في 15 منه، وكاشفا عن وصول 12 رحلة للبنانيين من الخارج يوم السبت، أخضع ركابها للإجراءات الصحية التقليدية.

الأنباء -عمر حبنجر

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com