آخر الأخبار
Home » لبنان » الكابيتال كونترول… ” عفا الله عمّن نهب‎”!‎ ‎فيتو رئاسي على استبعاد “سلعاتا”… و”التيار الوطني” يلوّح بفضّ “تفاهم مار مخايل‎”‎

كتبت صحيفة ” نداء الوطن ” تقول : ‎وكأنّ السلطة برمتها تحولت إلى “قوى أمر واقع” تتعامل مع الملفات والملمّات من ‏منطلق “هيدا الموجود”، وما على اللبنانيين سوى التأقلم مع الأمر الواقع من دون أدنى ‏حسّ من الطبقة الحاكمة بمسؤوليتها عما آلت إليه الأوضاع في البلاد، من انهيار مالي ‏واقتصادي واجتماعي ومعيشي. وبوقاحتها المعهودة تواصل هذه الطبقة القفز فوق أوجاع ‏الناس والهروب إلى الأمام نحو إدارة “التفليسة”، بعناوين وشعارات تحاكي تبرئة ذمة ‏الفاسدين وناهبي المال العام والخاص، وتصويرهم اليوم في طليعة صفوف المصلحين ‏العاملين على مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، وليس أدلّ على ذلك أكثر من ‏عملية تشريع “السلبطة” على أموال اللبنانيين، المقيمين والمغتربين، عبر قوننة القيود ‏المفروضة على السحوبات والتحويلات من ودائعهم في المصارف، على قاعدة “عفا الله ‏عمّن نَهَبَ” هذه الأموال وسخّرها على مدى عقود لخدمة “كارتيل” السلطة والمال، الذي ‏اقتات وأثرى على حساب المواطنين وجنى أعمارهم‎.‎
‎ ‎
فبعد عودة مشروع قانون الكابيتال كونترول إلى الواجهة من بوابة التفاهم المستجد، الذي ‏أعلنه رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حول ‏صيغة مشتركة تشرّع عملية تكبيل حركة الودائع المصرفية، تتجه الأنظار إلى مصير هذا ‏المشروع في الهيئة العامة غداً الخميس لا سيما إثر بروز جملة من الملاحظات على اقتراح ‏القانون المعجل المقدم إلى المجلس النيابي، والتي باتت ترجح كفة إسقاط صفة العجلة ‏عنه وإحالته إلى اللجان لمزيد من الدرس والنقاش. ونقلت مصادر متابعة لهذا الملف ‏لـ”نداء الوطن” أنّ “الاقتراح المطروح يختزن في بعض بنوده عبارات ملتبسة وصيغ حمّالة ‏أوجه في تطبيقاتها، بشكل يُحكم إطباق سطوة المصارف على أموال المودعين ويشرعن ‏الإجراءات المصرفية الاستنسابية المتخذة بحقهم، وفق صيغة قانونية تقيّد حرية حركة هذه ‏الأموال مقابل إطلاق يد المصارف في استيفاء القروض وتسديد الضرائب والرسوم ‏والالتزامات المالية”، وخلصت المصادر إلى التأكيد على أنّ “وضع الكابيتال كونترول في ‏خانة صيغ “المعالجات والإنجازات” هو محض تزوير للحقيقة الثابتة في كونه مجرد أداة ‏قانونية، يراد منها تغطية كل من أساء استخدام موارد الخزينة وأهدر مقدرات اللبنانيين، ‏وحماية كل من وضع يده على المال العام والخاص وأدخل المنظومة النقدية في دائرة ‏الإفلاس، من خلال تقديم إطار تشريعي يعفي كل هؤلاء من أي مساءلة أو مسؤولية‎”.‎
‎ ‎
ومن زاوية مقاربة سبل معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية في البلد، أعاد الأمين العام ‏لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله التشديد أمس، على أنّ الحل يكمن في “الاتجاه شرقاً” نحو ‏سوريا والصين، متيحاً في الوقت عينه المجال أمام حكومة حسان دياب بأن “تجرب حظها” ‏مع صندوق النقد، من منطلق التشكيك بكون الولايات المتحدة لن تسمح للصندوق ‏بمساعدة لبنان من دون فرض شروط سياسية عليه، مع إشارته في هذا المجال إلى أنّ ‏واشنطن تعمل على تطويق “حزب الله” ومحور الممانعة من دون أن يستبعد اتجاه ‏المنطقة نحو “حرب كبرى” على مختلف الجبهات. أما في ما خصّ “الإشكالية” الحاصلة مع ‏‏”التيار الوطني الحر”، وإذ آثر وضع “حدود” غير مباشرة لكل ما أثير خلال الفترة الأخيرة عن ‏تلويح من جانب “التيار” بـ”فيدرالية” فارضاً خضوع جميع القوى لسقف رفض “التقسيم ‏والحرب الأهلية”، حتى ولو كانت “الحرب بتخلي الحزب يحكم البلد”، ذهب نصرالله في ‏حديثه المباشر عن الإشكالية العونية إلى التذكير بدايةً بوقوف “حزب الله” خلف وصول ‏العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، ليصل إلى التشديد على أنّ التحالف مع “التيار ‏الوطني” لن يكون على حساب تحالفات “الحزب” والتزاماته مع قوى سياسية أخرى، وقال: ‏‏”أنا حريص على العلاقة مع التيار الوطني “بس بدنا نفهم بعض” والأكيد أنّ البعض لا يريد ‏أن تستمر هذه العلاقة”، كاشفاً حيال ما استجد من إشكاليات عن تشكيل “لجنة مندوبين” ‏لوضع المعالجات المناسبة وتطوير التفاهم بين الجانبين‎.‎
‎ ‎
أما على المقلب الآخر، فلا تزال لعبة “بث الرسائل” الإعلامية عبر قناة “أو تي في” حول ‏مسار العلاقة مع “حزب الله” مستمرة، ليتوقف المراقبون عند مستويات متقدمة بلغتها ‏هذه اللعبة أمس من خلال التلويح صراحةً بفضّ “تفاهم مار مخايل”، حسبما جاء على لسان ‏الإعلامي المعروف بقربه من قيادة “التيار الوطني” رامي نعيم بقوله ما حرفيته على ‏الشاشة العونية: “حزب الله بحاجة إلى جبران باسيل لأنّ الحزب أصبح منبوذاً من جميع ‏الطوائف، فهل يستطيع سليمان فرنجية بثلاثة نواب أن يحمي حزب الله؟ نحن نؤمن له ‏غطاءً شعبياً ولكن عندما يتخلى الحزب عن جبران باسيل يجب أن يكون عندها مستعداً ‏للقبول بتخلي جبران باسيل عن ورقة التفاهم”. وتوازياً جاء الرد العوني على تصويت “حزب ‏الله” وحلفائه في مجلس الوزراء على إسقاط طرح باسيل، واستبعاد معمل سلعاتا عن ‏أولوية خطة الكهرباء عبر “فيتو رئاسي” رفعه رئيس الجمهورية بوجه هذا القرار، متسلحاً ‏بصلاحيته المنصوص عليها في المادة 56 من الدستور، التي تتيح له تجميد أي قرار صادر ‏عن الحكومة وتعليقه لمدة 15 يوماً من إيداعه في عهدة الرئاسة الأولى، طالباً إعادة النظر ‏به وفق الملاحظات التي يبديها عون والتي تؤكد على ضرورة أن تشمل الخطة في أولوياتها ‏إنشاء معمل سلعاتا، باعتباره جزءاً لا يتجزأ منها إلى جانب معملي الزهراني ودير عمار، وهو ‏موضوع، بحسب مصادر متابعة، سيكون مدار بحث مكوكي خلال الساعات المقبلة بين ‏مختلف مكونات الحكومة، فضلاً عن ترقب ما سيكون عليه موقف رئيس مجلس الوزراء إزاء ‏إسقاط القرار الذي اتخذ خلال جلسة ترأسها في السراي، وهل سيؤيد التوصل إلى قرار ‏جديد يعيد النظر باستبعاد “سلعاتا” أو يتمسك بقرار الاستبعاد؟

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب