Home » لبنان » مجلس الوزراء اقر الاستمرار بتنفيذ سد بسري وطلب تخفيض الرواتب في المصرف المركزي وهيئة الرقابة.. عون: عودة اللبنانيين تتطلب تنظيما ودياب سحب بند التعيينات

 اقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، “الاستمرار في مشروع سد بسري، نظرا الى اهميته الاستراتيجية لتأمين المياه لمنطقة بيروت الكبرى”.

واطلع المجلس من وزيرة العدل الدكتورة ماري كلود نجم على “التطورات والمبادرات المتخذة من الوزارة لتسهيل الاجراءات القضائية المتعلقة بتخلية سبيل الموقوفين، بغية تسريع هذه الاجراءات والحد من الاكتظاظ في السجون”.

كما قرر “الطلب الى وزير المالية الدكتور غازي وزني مراسلة حاكم مصرف لبنان بهدف البحث في امكانية تخفيض الرواتب والمخصصات في المصرف المركزي وهيئة الرقابة على المصارف وهيئة الاسواق المالية”.

رئيس الجمهورية
وكان الرئيس عون شدد في مستهل الجلسة على “ضرورة الاستمرار في انجاز الخطة الاقتصادية المالية، على الرغم من الوضع الصحي المستجد”، معتبرا ان “عودة اللبنانيين من الخارج تتطلب تنظيما دقيقا، لأن التزايد المطرد للأعداد يفرض اجراءات استثنائية تؤمن سلامة العائدين كما سلامة محيطهم”.

رئيس الحكومة
من جهته، سحب رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب بند تعيين نواب حاكم مصرف لبنان ورئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف من جدول الاعمال “لان ما حصل يخالف قناعاتي ومنطلقاتي وتوجهاتي. هذه التعيينات، بالطريقة التي تحصل، لا تشبهنا جميعا كحكومة تكنوقراط”.

وقال: “أرى ضرورة وضع آلية شفافة لها الطابع القانوني، ربما إعداد مشروع قانون لتعديل القانون المعمول به حاليا، أو عبر قرار من مجلس الوزراء على غرار الآلية التي اعتمدها في التعيينات الإدارية ومن دون اي تدخل سياسي”.

واشار الرئيس دياب الى ان “آلية اعادة اللبنانيين من الخارج قد تغيرت بفعل رفض عدد من الدول استقبال الطواقم الطبية والادوية على متن الطائرات التي ستقلهم الى لبنان، ولن يمكن اعادة اكثر من 25 % من الرقم الذي تضمنته الخطة اي 10 آلاف، على أن يتم فحص جميع الوافدين قبل التقرير بالمباشرة بنقل أي مجموعة ثانية”.

وكان سبق الجلسة لقاء بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء، تم في خلاله البحث في المواضيع المدرجة على جدول الاعمال.

عبد الصمد نجد
إثر الجلسة، تلت وزيرة الاعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد البيان التالي:
“عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار ووزيرة العمل لميا يمين.

في مستهل الجلسة شدد فخامة الرئيس على ضرورة الاستمرار في انجاز الخطة الاقتصادية المالية على الرغم من الوضع الصحي المستجد. واعتبر فخامته ان عودة اللبنانيين من الخارج تتطلب تنظيما دقيقا لأن التزايد المضطرد للأعداد يفرض اجراءات استثنائية تؤمن سلامة العائدين كما سلامة محيطهم.

بعد ذلك، تحدث دولة الرئيس فقال: من الواضح أن المصاعب التي تواجه البلد تتزايد وتكبر، وتهدد اللبنانيين بمستقبلهم وصحتهم ومعيشتهم. قدر هذه الحكومة أن تحمل أعباء هذه التحديات دفعة واحدة، وأن تخوض هذه الأمواج العاتية من المشكلات، وأن تتحمل المسؤولية من أجل تخفيف الأضرار عن لبنان واللبنانيين. هذه التحديات الوطنية، تفترض من المسؤولين، خصوصا من القوى السياسية، حدا أقصى من الحجر الصحي على المصالح والحسابات والمزايدات، لأن الوضع في البلد وعلى كل المستويات، لا يحتمل مزيدا من التناحر السياسي وتناتش الحصص، خصوصا أنه لم يعد هناك شيء في البلد يمكن تناتشه.

بكل أسف، لم نشعر أن هناك وعيا وطنيا أو تخل عن السلوك السابق الذي يتحمل مسؤولية رئيسية وأساسية في الانهيار الذي نعيشه، أو ارتقاء إلى مستوى المخاطر الوطنية. هناك من يعتقد أن شيئا لم يحصل، وأن انتفاضة اللبنانيين في 17 تشرين الأول انتهت، ويحاولون طمس حقيقة أن البلد يعيش تداعيات كل السياسات الماضية. نحن لطالما قلنا ورددنا أننا لا نريد منافسة أحد في السياسة، وأنه ليست لدينا طموحات سياسية، وأننا نريد العمل بصمت كي ننقذ البلد من الانهيار الشامل. لكن، وبكل أسف، هناك من يصر على عرقلة الحكومة ورميها بالحجارة، لأنه يعتقد أن نجاحها يؤدي إلى كشف عورات السياسات السابقة، وأن البلد لا يمكنه أن يعيش من دون الدوران في فلكهم. في كل الأحوال، يبدو أن فيروس كورونا كان مرضا منتشرا في مختلف مفاصل الحياة في لبنان قبل أن يتحول إلى وباء مرضي في الصحة. حظ هؤلاء المتحاملين أننا في هذه الحكومة مصرون على مواجهة الأوبئة المالية والصحية والاجتماعية والمعيشية. وهي أوبئة تكاد مكافحتها تكون مستعصية، بسبب عمقها وتجذرها. ومسؤوليتنا تحتم علينا أن نستمر في مهمتنا وأن نتحمل وأن نصبر… فنحن حكومة مواجهة التحديات… نعم حكومة مواجهة التحديات.

اضاف الرئيس دياب: على كل حال، نحن في اليوم الـ18 لإعلان التعبئة العامة، لكن هناك خرقا كبيرا وخطيرا لمفاعيل هذا الإعلان. هناك عدم انضباط في بعض المناطق، وهناك مناطق بكاملها لا تلتزم بالتدابير والإجراءات المعلنة. هذا الأمر يشكل ثغرة فاضحة لانتشار الوباء وسقوط حالة الاحتواء التي مارستها الحكومة. لذلك، إذا لم تطبق هذه الإجراءات بصرامة، فإننا قد نضطر إلى اتخاذ قرارات أكثر تشددا، وأن نفرض تدابير قاسية، لأننا لن نسمح باستمرار هذا الاستخفاف الذي يمكن أن يكون قد أدى إلى حصول إصابات قد تنتشر سريعا بين اللبنانيين، خصوصا في المناطق التي لا تلتزم بمفاعيل إعلان التعبئة العامة.

على سبيل المثال لا الحصر، فقد تم تسجيل إصابة كورونا واتضح أن حاملها اختلط بعدد كبير من الناس في تجمع في طرابلس، وهذا قد يتكرر في عدة مناطق، والله يستر اللبنانيين جميعا.

وكما قال معالي وزير الصحة: نحن ما زلنا في عين العاصفة.. وما زلنا في دائرة الخطر.

أما بالنسبة لخطة إعادة اللبنانيين من الخارج، فيبدو أن لدينا عقبات في الإجراءات التي كنا وضعناها لضمان الأمان الصحي للعائدين. كان يفترض أن تذهب طواقم طبية من لبنان إلى الدول التي يريد اللبنانيون مغادرتها، وإجراء الاختبارات الصحية لهم فيها. لكن تبين مساء أمس أن هذا غير ممكن، لأن تلك الدول لا تسمح بدخول الطواقم الطبية والأمنية مع الأدوية والفحوصات المخبرية إليها. لذلك نحن مضطرون إلى تغيير في الآلية التي كنا توافقنا عليها في جلسة الثلاثاء الماضي، حيث سنسمح للراغبين بالمغادرة بالصعود إلى الطائرة مع ضوابط صحية صارمة، على أن تحصل الاختبارات لهم في مطار بيروت، وفي ضوء نتائج هذه الاختبارات سيتم تحديد مسار العائدين، إما إلى المستشفى أو إلى الحجر الصحي لمدة 14 يوما. على أن يكرر الاختبار بعد أسبوع من وصولهم، ما عدا الدول التي تجري فحوصات “PCR” (في المطار او في المستشفيات وسيتم البت بالموضوع خلال اجتماع سيعقد مساء اليوم) هذا التغيير في الآلية سيتطلب جهدا كبيرا، وبالتالي سيؤدي إلى تخفيض عدد رحلات الطيران إلى 3 أو 4 رحلات في اليوم.

كان التوجه أن تتم إعادة زهاء 1500 شخص في اليوم على مدى أسبوع، وبسقف 10 آلاف شخص. أما اليوم، وفي ضوء المعطيات الجديدة، فلا نستطيع إعادة أكثر من 25 % من الرقم الذي تضمنته الخطة في اليوم الأول، على أن يتم فحص جميع الوافدين قبل التقرير بالمباشرة بنقل أي مجموعة ثانية.

كما أنه إذا تبين في اليوم التالي وجود عدد كبير من المصابين من رحلات اليوم الأول، فسيتم توقيف الرحلات لدراسة الواقع الجديد. نحن الآن أمام مهمة صعبة ومعقدة، لذلك علينا أن نقوم بها بعناية شديدة، لأن أي خلل أو مسايرة أو تراخي سيؤدي إلى انهيار كل الإجراءات التي اتخذناها، وبالتالي انتشار الوباء بشكل سريع وخطير. أما بالنسبة للطلاب الذين لا يستطيعون العودة الآن، فإن على المصارف أن تقدم لهم التسهيلات. من غير المقبول ألا تساعد المصارف الطلاب وأهاليهم على مواجهة هذه المرحلة الصعبة. على القطاع المصرفي أن يتحسس الأوضاع وأن يساعد الناس.

أما بالنسبة لبند تعيينات 4 نواب لحاكم مصرف لبنان ورئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف وعددهم 5، وأعضاء هيئة الأسواق المالية وعددهم 3، وعضو أصيل لدى هيئة التحقيق الخاصة، ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان. عندما بدأنا التحضير للتعيينات المالية، وضعت إطارا محددا لها يندرج في سياق رؤيتي ورؤية الحكومة والوزراء لهذه التعيينات، انطلاقا من أن حكومتنا هي حكومة تكنوقراط وأننا نريد تقديم نموذج جديد من الأداء في السلطة التنفيذية، وأعتقد أننا جميعا نتطلع لأن تكون هذه الحكومة استثنائية بأدائها ورؤيتها وقراراتها وأيضا في تعييناتها، خصوصا أن الظروف التي يمر بها البلد هي ظروف استثنائية على كل المستويات، وأن التحديات الصعبة التي تواجه الحكومة لا تسمح بأي دعسة ناقصة.

كان المفروض أن يستند الاختيار في التعيينات على المعايير الأكاديمية والكفاءة العلمية والخبرة فقط وليس وفقا لحسابات المحاصصة السياسية.

بكل أسف، ما حصل يخالف قناعاتي ومنطلقاتي وتوجهاتي. هذه التعيينات، بالطريقة التي تحصل، لا تشبهنا جميعا كحكومة تكنوقراط، وأنا غير مرتاح إطلاقا أن يتقدم المعيار السياسي على معيار الكفاءة. هذا غير منصف لنا ولا لفكرة حكومة التكنوقراط ولا للمرشحين، ولا للناس الذين اقتنعوا أننا نريد تغيير الصورة النمطية للسلطة التنفيذية. هذا لا يعني أن بعض المرشحين للتعيين لا يتمتعون بالكفاءة. أبدا، هناك مرشحون يتمتعون بسير ذاتية ناصعة ومميزة، لكن المسار العام لا يتوافق مع تطلعاتنا.

ليس هناك مجال للخطأ، اليوم يفترض أن تكون هذه التعيينات خصوصا في مصرف لبنان، مبنية على الكفاءة والخبرة، خصوصا أننا على وشك الدخول في مرحلة حساسة ودقيقة تتضمن إعادة هيكلة الدين العام وهيكلية القطاع المصرفي، كما إعادة هيكلة مصرف لبنان. فهل يمكن أن نعبر هذه المرحلة بنجاح من دون تعيين أشخاص لديهم المعرفة والخبرة المالية لإدارة هذه الملفات؟ القانون الحالي يحدد آلية التعيين بأنها تنطلق من ترشيح وزير المالية، وقد تجاوزها الوزير غازي وزني بمبادرة منه وبناء على رغبتي، في محاولة لتوسيع دائرة الخيارات ومنحها الشفافية. لذلك، أرى ضرورة وضع آلية شفافة لها الطابع القانوني، ربما إعداد مشروع قانون لتعديل القانون المعمول به حاليا، أو عبر قرار من مجلس الوزراء على غرار الآلية التي اعتمدها في التعيينات الإدارية ومن دون اي تدخل سياسي.

كما أن هناك مسألة غير عادلة وطنيا. كيف يمكن أن نعين في مواقع برواتب مرتفعة وخيالية أحيانا، بينما البلد يمر بأزمة مالية كبيرة، وأزمة اجتماعية خطيرة، وأزمة صحية مخيفة؟. هناك مسؤولية وطنية تحتم علينا أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار. لذلك، الأجدى بنا أن نقدم مشروع قانون لتخفيض رواتب هذه المواقع وكل المناصب الأخرى ذات الرواتب المرتفعة. البلد ليس في وضع عادي، وكل ما كان سائدا في الماضي لم يعد ممكنا اعتماده حاليا. علينا أن نعترف بالمتغيرات وأن نتعامل على أساسها. لكل هذه الأسباب أسحب بند التعيينات المالية من جدول الأعمال.

المقررات
بعد ذلك انتقل مجلس الوزراء الى درس جدول اعماله وقرر الآتي:
استمع مجلس الوزراء الى عرض قدمه وزير الطاقة والمياه حول تطور الاشغال في مشروع “سد بسري” وتقرر تأكيد متابعة السير بتنفيذه بحسب القرارات الحكومية والمراسيم والقوانين المقررة سابقا والعقود الموضوعة في هذا الشأن، وذلك نظرا لاهميته الاستراتيجية لجهة تأمين المياه لمنطقة بيروت الكبرى.

كما تقرر تشكيل لجنة من وزارات: الطاقة والمياه، البيئة، الداخلية والبلديات، الزراعة والثقافة ومجلس الانماء والاعمار، لتواكب تطور الاعمال في المشروع والتحقق من مدى انسجامها مع شروط البيئة والتعويض الايكولوجي، وذلك بحسب المعايير الدولية.

– الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى اعفاء المستلزمات والمعدات الطبية والاستشفائية والمخبرية المنحصر استعمالها بالوقاية من فيروس كورونا ومعالجة حالات الاصابة منه. كما تم طرح موضوع اعفاء المواد الاولية المستعملة لهذه المستلزمات، وارجىء البت بالمسألة الى الاسبوع المقبل.

– اطلعت وزيرة العدل المجلس على التطورات والمبادرات المتخذة من الوزارة لتسهيل الاجراءات القضائية المتعلقة بتخلية سبيل الموقوفين، وبآلية الاستجواب الالكتروني، بغية تسريع هذه الاجراءات والحد من الاكتظاظ في السجون لمواجهة احتمال الاصابة بوباء كورونا.

– تقرر تشكيل لجنة طوارىء، تضم وزراء: العدل، الداخلية والبلديات والصحة العامة، ونقابتا المحامين في بيروت والشمال ونقابة الاطباء في لبنان، تكون مهمتها تطوير الخطة الوقائية وخطة الاستجابة لمواجهة فيروس كورونا في السجون واماكن التوقيف كافة.

الى ذلك، تقرر الطلب الى وزير المالية مراسلة حاكم مصرف لبنان بهدف البحث في امكانية تخفيض الرواتب والمخصصات في المصرف المركزي وهيئة الرقابة على المصارف وهيئة الاسواق المالية.

حوار
ثم دار بين الوزيرة عبد الصمد نجد والصحافيين الحوار التالي:
سئلت: كيف سيتم تخفيض الرواتب المرتفعة للمناصب، أليس هناك من قرار للمجلس بالموضوع؟
اجابت: “هذا الموضوع لا يصدر بقرار من مجلس الوزراء، بل وفق مشروع قانون، وهو امر تم الاتفاق عليه. انما حاليا سيكون هناك تمن من وزير المالية على حاكم مصرف لبنان في هذا الخصوص”.

سئلت: هل سيشمل كل موظفي الدولة؟
اجابت: “نعم، سيتم البحث في كل الرواتب العالية جدا تباعا، لان الحديث لم ينحصر بالمؤسسات المالية فقط، بل في كل المؤسسات ذات الرواتب المرتفعة جدا. انما اليوم البحث كان في الملف المالي، لذلك تم التطرق الى المناصب في مصرف لبنان”.

سئلت: الا يحتاج اقرار آلية التعيينات الى وقت، فيما نحن على ابواب استحقاقات مالية وهناك حاجة الى القيام بتعيينات لنواب حاكم مصرف لبنان؟
اجابت: “نعم، لكن الانتظار ووضع آلية مدروسة يبقى افضل من التسرع واتخاذ قرارات لا تشبهنا ولا تعكس اي شفافية وموضوعية في اجراء التعيينات”.

سئلت: متى سيتم العمل في آلية وزارة العدل لاخراج السجناء لمنع الاكتظاظ بالسجون؟
اجابت: “ان وزيرة العدل تضع كل الخطوات التنفيذية وهي في طور اطلاعنا عليها قريبا”.

سئلت: لماذا رفضت الدول استقبال الطواقم الطبية والادوية؟
اجابت: “هذا امر يعود الى الدول والاعتبارات التي تضعها ولا دخل لنا في ذلك”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة واتس آب سيدر نيوز