Home » لبنان, مسيحيو الشرق » المطران خيرالله: الإمكانات غير وافية والحاجات كثيرةنظرا لتفاقم الأز مة السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية

 أعلن راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله أنه “بصدد إنشاء خلية محبة تعمل على جمع التبرعات والمساعدات على مدى أبعد من عيد الميلاد وتحويلها إلى الكهنة والجمعيات فيوزعونها بحسب الحاجات”، مؤكدا ضرورة “التعاون والتنسيق في ما بيننا من أجل تأمين المساعدات وتغطية ما أمكن من حاجات ونقلها إلى العائلات المعنية بطريقة عادلة وموضوعية وسرية ومتكتمة وصامتة لا تحرج أحدا إحتراما للمشاعر وحفاظا على الكرامات وتطبيقا لمفهوم العطاء الإنجيلي”.

ودعا الى “هدم الجدران بين الأشخاص والمؤسسات للتكامل في خدمة المحبة وتقديم المساعدة والعون لمن هم في أكثر حاجة وعلى تحويل العمل الحسناتي إلى عمل إنمائي، لأننا نؤمن أن كنيستنا تسعى إلى إنماء شعبها وترقيته إلى العيش بكرامة”.

جاء كلام المطران خيرالله في رسالته الثانية الى الكهنة والرهبان والراهبات ورؤساء الأديار ولجان الأوقاف والجمعيات، وذلك استكمالا لدعوته الأولى في زمن الميلاد وفي ظل الظروف التي يعيشها اللبنانيون عموما والبترونيون خصوصا، وقال: “استكمالا لرسالتي الأولى التي دعوت فيها إلى إطلاق حملة المحبة في الأبرشية (7/12/2019)، ترأست اجتماعا استثنائيا لأعضاء لجنة خدمة المحبة في الأبرشية، وهي تضم رؤساء الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالشأن الاجتماعي وخدمة المحبة، ورؤساء الجمعيات والحركات الكنسية، بهدف وضع خطة تنفيذية، تعمل على تطبيق توصيات مجمعنا الأبرشي، بالتنسيق في ما بينها والتعاون مع كهنة الرعايا لخدمة أكبر عدد ممكن من عائلاتنا المحتاجة”.

أضاف: “بعد عرض برامج الجمعيات، استخلصنا أن الإمكانات غير وافية والحاجات كثيرة ومتزايدة يوما بعد يوم نظرا لتفاقم الأزمة السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية، وأنه علينا التعاون والتنسيق في ما بيننا من أجل تأمين المساعدات وتغطية ما أمكن من حاجات ونقلها إلى العائلات المعنية بطريقة عادلة وموضوعية وسرية ومتكتمة وصامتة لا تحرج أحدا إحتراما للمشاعر وحفاظا على الكرامات وتطبيقا لمفهوم العطاء الإنجيلي. فالغاية هي خدمة المحتاجين والعناية بأحوالهم لجهة تعميق إيمانهم بالمسيح الإله واهب النعم وإشاعة جو الفرح الميلادي في نفوسهم العزيزة وبيوتهم المتواضعة”.

وتابع: “هذا وكنت قد طلبت من الملتزمين في جمعياتنا التي تعنى بالشأن الاجتماعي وخدمة المحبة أن يعملوا: ” أولا، على هدم الجدران بين الأشخاص والمؤسسات للتكامل في خدمة المحبة وتقديم المساعدة والعون لمن هم في أكثر حاجة. وثانيًا، على تحويل العمل الحسناتي إلى عمل إنمائي، لأننا نؤمن أن كنيستنا تسعى إلى إنماء شعبها وترقيته بدل تعزيز عمل الإحسان والشفقة”. (مجمع أبرشية البترون، النص 13، ص 269).
وقد فرحتُ بأشخاص عديدين من الأبرشية يتّصلون ليشجعوا هذه المبادرة ويشاركوا في إنجاحها وجعلها تطال أوسع شريحة ممكنة بإسهاماتهم المادية: تبرّع بمبالغ مالية، تقديم حصص غذائية”.

وقال: “إني أشكركم جميعا، كهنة ورهبانا وراهبات وملتزمين في لجان الأوقاف وجمعيات خدمة المحبة على الجهود التي تبذلونها في الخدمة المجانية وعلى تلبيتكم الدعوة والمشاركة في حملة المحبة. وأشكر الله معكم على نعمة ما نعيشه معا من تعاون وتضامن في هذه الظروف العصيبة. وأشكر إخوتي كهنة الرعايا الذين أطلقوا حملة المحبة في رعاياهم وتجاوبوا مع المبادرة وهم يتعاونون في ما بينهم على تلبية الحاجات المستجدة والطارئة”.

وختم: “إنني بصدد إنشاء خلية محبة تعمل على جمع التبرعات والمساعدات على مدى أبعد من عيد الميلاد وتحولها إلى الكهنة والجمعيات فيوزعوها بحسب الحاجات. ويبقى الأهم أن نعبر عن تضامننا وأن نذهب إلى كل عائلة محتاجة لننقل إليها المساعدة، ولكن أيضا وبخاصة لنصلي معها ونشهد على قربنا منها وصلاتنا من أجلها. بفضل تضامن كهنتنا وتعاونهم مع جمعياتنا، وبفضل نخوة شبيبتنا، وبفضل سخاء المتبرعين من بيننا، نثبت أننا كنيسة تشهد ليسوع المسيح الإله الذي ولد بيننا إنسانا فقيرا متضعا مهانا لكي يعيد إلى كل إنسان كرامته ويرفعه إلى الألوهة”.

Comments are closed.

WhatsApp إحصل مجاناً على "أخبار الأرز" عبر واتس آب